⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

آمال زايد.. رحلة فنية خلدتها شخصية أمينة في ذاكرة الجمهور

آمال زايد.. رحلة فنية خلدتها شخصية أمينة في ذاكرة الجمهور

كتبت / هينار ثروت

تمر اليوم 54 عامًا على رحيل الفنانة آمال زايد، التي تركت حضورًا مميزًا في تاريخ الفن المصري، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجمات السينما خلال عصرها، بفضل أدائها الهادئ وقدرتها على تقديم الشخصيات الإنسانية بصورة جعلتها قريبة من الجمهور.

رحلت آمال زايد في 23 سبتمبر عام 1972، لكن أعمالها ظلت حاضرة على الشاشة، خاصة من خلال شخصية «أمينة» في ثلاثية نجيب محفوظ، وهي الشخصية التي أصبحت من أشهر الأدوار التي ارتبط بها اسم الفنانة الراحلة، بعدما قدمتها في أفلام «بين القصرين» و«قصر الشوق» و«السكرية».

ولدت آمال زايد في القاهرة عام 1910، وبدأ اهتمامها بالفن في فترة شهدت بدايات تشكيل صناعة السينما المصرية وازدهار المسرح، لتدخل المجال الفني وتشارك في عدد من الأعمال التي ساعدتها على تكوين خبرة واسعة أمام الكاميرا وعلى خشبة المسرح.

وخلال مشوارها، قدمت الفنانة الراحلة مجموعة متنوعة من الشخصيات، ولم تقتصر مشاركاتها على نوع واحد من الأدوار، حيث ظهرت في أعمال سينمائية مختلفة تعاونت خلالها مع عدد كبير من نجوم ومخرجي تلك المرحلة.

ومن أبرز الأعمال التي ارتبطت باسم آمال زايد فيلم «سلامة في خير»، الذي شاركت فيه مع نجيب الريحاني، إلى جانب أعمال أخرى مثل «ليلى بنت الصحراء» و«الستات ما يعرفوش يكدبوا» و«نور الدين والبحارة الثلاثة»، وغيرها من الأفلام التي شكلت جزءًا من تاريخ السينما المصرية.

لكن شخصية «أمينة» كانت نقطة فارقة في مسيرتها، إذ جاءت ضمن الملحمة العائلية التي كتبها نجيب محفوظ ورصد من خلالها تحولات المجتمع المصري في النصف الأول من القرن العشرين. وقدمت آمال زايد الشخصية باعتبارها أمًا وزوجة تعيش وسط ظروف أسرية واجتماعية معقدة، وتحاول الحفاظ على أسرتها رغم القيود التي تحيط بها.

تميز أداء آمال زايد في الشخصية بالهدوء، بعيدًا عن المبالغة، وهو ما جعل مشاعر «أمينة» تصل إلى المشاهد من خلال نظراتها وطريقة حديثها وتفاعلها مع أفراد الأسرة. وقد ساعد هذا الأداء على تثبيت الشخصية في ذاكرة الجمهور، لتصبح واحدة من أشهر صور الأم في السينما المصرية.

ولم يكن حضورها الفني مقتصرًا على الشاشة الكبيرة، فقد شاركت أيضًا في أعمال مسرحية وإذاعية، وهو ما أتاح لها التعامل مع أشكال مختلفة من الأداء. ومع تنوع تجاربها، استطاعت أن تحافظ على أسلوبها الخاص الذي اعتمد على البساطة والصدق في تقديم الشخصيات.

وتركت آمال زايد أيضًا أثرًا داخل عائلتها الفنية، إذ أصبحت ابنتها الفنانة معالي زايد واحدة من الوجوه البارزة في السينما والدراما المصرية خلال العقود التالية. وقدمت معالي زايد العديد من الأعمال التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والأعمال السينمائية، لتستمر المسيرة الفنية للعائلة.

ورغم رحيل آمال زايد منذ أكثر من نصف قرن، فإن اسمها لا يزال حاضرًا مع كل إعادة عرض لأعمالها، خاصة ثلاثية نجيب محفوظ، التي حافظت على مكانتها بين الأعمال المهمة في تاريخ السينما المصرية.

وتعود أهمية تجربتها إلى قدرتها على تقديم شخصيات تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل مشاعر وصراعات إنسانية متعددة. فقد استطاعت أن تمنح الأدوار التي قدمتها طبيعية خاصة، جعلت المشاهد يشعر بأنه أمام شخصية حقيقية من الحياة اليومية وليست مجرد شخصية مكتوبة داخل سيناريو.

وفي ذكرى رحيلها، يستعيد الجمهور مشوار فنانة تركت بصمة واضحة رغم مرور السنوات، وأصبحت شخصية «أمينة» واحدة من العلامات التي لا تنفصل عن صورة الأسرة المصرية في الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ.

وتبقى آمال زايد جزءًا من ذاكرة السينما المصرية، ليس فقط بسبب عدد الأعمال التي شاركت فيها، ولكن بسبب الأثر الذي تركته شخصياتها، وقدرتها على تحويل الأدوار الهادئة إلى شخصيات لا تنسى، لتظل حاضرة لدى أجيال متعاقبة من المشاهدين.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر