الدكتور أحمد الشيخ: الهجرة غير الشرعية “سم قاتل”… والسياحة شغف وحياة

الدكتور أحمد الشيخ: الهجرة غير الشرعية “سم قاتل”… والسياحة شغف وحياة
المدير التنفيذي لـ”بافلي ترافيل”: نجاحنا قائم على الصدق والعلاقات الخارجية والاعتماد على الذكاء الاصطناعي
حوار: عزة فوزي
في وقتٍ أصبحت فيه السياحة أحد أبرز محركات الاقتصاد، تتجه الأنظار نحو شركات مصرية استطاعت أن تفرض نفسها على الساحة عبر مزيج من الابتكار والمصداقية. ومن بين هذه الكيانات، تبرز شركة “بافلي ترافيل” للسياحة، التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تحجز لنفسها مكانة متميزة داخل السوق المصري والعربي.
في هذا الحوار، نقترب أكثر من فكر ورؤية الدكتور أحمد الشيخ، المدير التنفيذي للشركة، وهو دكتور في التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي، الذي يرى أن السياحة ليست مجرد سفر، بل شغف وحياة.
■ في البداية… من هو د. أحمد الشيخ؟
أنا المدير التنفيذي لشركة “بافلي ترافيل”، وبدأت مسيرتي في المجال كمرشد سياحي، وهو ما خلق بداخلي شغفًا حقيقيًا بالسياحة. في عام 2018، أسسنا الشركة بالإسكندرية كمقر رئيسي، مع حرصنا منذ البداية على تجنب الأخطاء والمشكلات التي واجهناها خلال سنوات العمل السابقة.

—
■ كيف ترى ظاهرة الهجرة غير الشرعية المنتشرة بين الشباب؟
بكل وضوح، أراها “سم قاتل”. البعض يبيع الوهم للشباب بأن الهجرة غير الشرعية هي الحل الوحيد، رغم أن نسبة النجاح فيها لا تتجاوز 20%، وتكلف أموالًا طائلة تصل إلى 600 ألف جنيه، بينما تجهيز أوراق سفر شرعية لأي دولة لا يتعدى 12 ألف جنيه. الحقيقة أن الهجرة غير الشرعية لا تقل خطرًا عن الإدمان، وهي كارثة مجتمعية.
—
■ ما المقصود بخدمة “استشارات السفر” التي تقدمونها؟
هي خدمة نحرص فيها على تحديد الوجهة الأنسب للعميل بناءً على حالته الشخصية والمادية، لتحقيق أعلى نسبة قبول للتأشيرة. ألتقي بالعميل بنفسي، أراجع أوراقه، ونقدم له استشارة دقيقة بناءً على خبراتنا، مع توقيعه على إقرار بتحمّل مسؤولية الرفض أو القبول، حيث تبقى الكلمة الأخيرة للسفارة.

—
■ ما أهم النصائح التي توجهها للراغبين في السفر للخارج؟
أهم شيء هو الصدق في الأوراق. هناك من يسعى لتزوير حسابات بنكية أو تقديم أوراق وهمية، وهو ما قد يؤدي إلى حظر السفر لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات. الصدق هو الطريق الوحيد للنجاح، ودورنا كشركة هو توعية العملاء بذلك وتقديم الدعم الحقيقي لهم.
—
■ هل القبول من السفارات مسألة “حظ”؟
أنا أرفض هذا المفهوم تمامًا. السفارات تعمل وفق شروط واضحة، وإذا كانت أوراقك سليمة وأنت مؤهل للسفر، فستحصل على التأشيرة بنسبة قبول مرتفعة. الأمر ليس عشوائيًا كما يظن البعض.
—
■ كيف تعاملتم مع أزمة التعويم والتضخم الاقتصادي مؤخرًا؟
التأثير كان متفاوتًا؛ هناك من استفاد من فروق العملة، وهناك من تضرر بشدة، وعلى رأسهم الموظفون أصحاب الدخل الثابت الذين واجهوا أزمة ارتفاع الأسعار دون تعويض حقيقي.
—
■ ما تقييمك لوضع السياحة الداخلية حاليًا؟
منذ عام 2015، أصبحت السياحة الداخلية رفاهية بسبب ارتفاع أسعار الفنادق في أوقات المواسم. لذلك أنصح من يرغب في السياحة أن يختار توقيتات خارج السيزون لتقليل التكلفة.
—
■ هل هناك منافسة قوية بينكم وبين شركات السياحة الأخرى؟
بصراحة، لا أرى منافسة حقيقية، لأن أكثر من 60% من الشركات تركز على الحج والعمرة أو حجز تذاكر الطيران فقط. أما السياحة العامة والتأشيرات السياحية فنحن متفوقون بها، وحققنا أعلى نسبة قبول للتأشيرات السياحية في مصر على مدار ثلاث سنوات.
—
■ ما رأيك في فتح بعض الدول الأوروبية أبوابها للسياحة بدون تأشيرة؟
في رأيي، هذا باب خلفي للهجرة غير الشرعية، ويجب منعه. هناك دول أخرى مثل أرمينيا وأذربيجان وسيريلانكا تصلح كوجهات سياحية ممتازة، ولها طابع ثقافي وديني قريب من مجتمعاتنا.
—
■ لماذا اختفت تايلاند من قائمة الرحلات رغم شعبيتها سابقًا؟
بعض المروجين نشروا معلومات مغلوطة حول أن تأشيرة تايلاند تقوي موقف جواز السفر أمام سفارات أخرى، وهذا غير صحيح. فكل سفارة تنظر للأوراق بشكل مستقل، ولا علاقة لذلك بالدول الأخرى.
—
■ كيف تعاملتم مع أزمة كورونا؟
كنا من أوائل الشركات التي حصلت على تصريح رحلات مع شركة “النيل للطيران” لثلاث وجهات: تركيا ومصر والعكس، وهو ما ساعدنا على تجاوز الأزمة بنجاح.
—
■ ما أكثر المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول التأشيرات؟
من أخطرها أن العلاقات الدبلوماسية تؤثر على قرارات السفارات، وهذا غير صحيح إلا في حال صدور بيان رسمي من وزارة الخارجية بوقف التعامل مع دولة معينة. بخلاف ذلك، القرار يعتمد على أوراقك ومدى أهليتك.
—
■ كيف تستفيدون من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي؟
أنا أؤمن بالتقنيات الحديثة، وأعتمد عليها بنسبة 70% في عملي، لكنها سلاح ذو حدين؛ إذ أخشى أن تؤدي السرعة المفرطة في التطور إلى استنساخ فكري وغياب التميز.
—
■ هل هناك تعاون بينكم وبين شركات في الدول الأخرى؟
بالطبع، لدينا علاقات قوية مع شركات سياحة خارجية. فلو تعرض العميل لأي مشكلة أثناء سفره، نكون على تواصل دائم مع الشركة الشريكة لحل أي طارئ.
—
■ ما هي تطلعاتك المستقبلية؟
أسعى حاليًا للدخول بقوة في سياحة المؤتمرات، وأعمل على إعداد فريق عمل مؤهل لها، لكن الأمر يحتاج إلى ترتيبات دقيقة لتحقيق النجاح.
—
■ ما أكبر التحديات التي تواجهك شخصيًا؟
تدريب فريق العمل يستنزف وقتًا وجهدًا كبيرين، وبعضهم يترك العمل بعد التأهيل، مما يسبب هدراً للوقت والطاقة. وأسعى حاليًا لوضع نظام أكثر استدامة في التعامل مع هذه المسألة.
—
■ أخيرًا… ما هي أمنية د. أحمد الشيخ؟
أتمنى أن يحفظ الله وطننا العربي، وأن نواصل في شركتنا تحقيق النجاح والتقدم، ونحافظ على أبنائنا من كل ما يهدد مستقبلهم.
—
كل الشكر والتقدير للدكتور أحمد الشيخ على هذا الحوار الغني بالمعلومات والرؤى الواعية في ملف شديد الأهمية مثل ملف السياحة، مع خالص تمنياتنا له بالمزيد من النجاح









