قصص استغاثات من قلب الصحراء استجابت لها أجهزة الأمن فى دقائق..

قصص استغاثات من قلب الصحراء استجابت لها أجهزة الأمن فى دقائق..
كتبت:هدي احمد
لطالما ارتبطت صورة رجل الشرطة في الأذهان بسلطة إنفاذ القانون ومطاردة الخارجين عنه، وهي صورة رغم دقتها، إلا أنها لا تشكل سوى زاوية واحدة من مشهد أكثر رحابة وشمولاً.
ففى العمق من استراتيجية وزارة الداخلية المعاصرة، يبرز مفهوم “الأمن الإنساني” كركيزة أساسية لا تقل أهمية عن مكافحة الجريمة بشتى صورها.
إنها العقيدة التي تترجم شعار “الشرطة في خدمة الشعب” من مجرد كلمات تُزين جدران المنشآت الشرطية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في لحظات ضعفه واحتياجه، وهو ما تجلى بوضوح في سلسلة من التحركات الأمنية الأخيرة التي أنقذت أرواحاً وممتلكات من مخاطر محققة في قلب المناطق النائية والظهير الصحراوي للعاصمة.
البداية كانت من بلاغ يحمل نبرات استغاثة حقيقية، تلقتها غرفة عمليات نجدة القاهرة من إحدى السيدات التي وجدت نفسها في مواجهة خطر داهم بعدما ضلت الطريق بجوار الظهير الصحراوي للطريق الأوسطي.
السيدة التي حاولت اختصار الوقت بسلوك طريق غير ممهدة، سرعان ما وقعت سيارتها في فخ الرمال الناعمة، لتصبح عالقة في منطقة معزولة بعيداً عن العمران.
وهنا، لم تكن الاستجابة الأمنية مجرد إجراء روتيني، بل كانت تحركاً عاجلاً يعكس يقظة الأجهزة الأمنية بالعاصمة، حيث انتقلت قوات الإنقاذ والحماية المدنية إلى الموقع المحدد بدقة، ونجحت في استخراج السيارة وتأمين قائدتها حتى وصولها إلى طريق آمن.
هذه الواقعة لم تكن الوحيدة، بل تكرر المشهد في منطقة مدينة نصر ثان، حينما استنجد مواطن بالأجهزة الأمنية لتعرض سيارته لذات المصير في منطقة رملية وعرة، لتسارع القوات بتقديم الدعم اللازم وإخراجه من محنته، وسط إشادات واسعة من المواطنين الذين لمسوا سرعة التحرك والاحترافية في التعامل مع البلاغات ذات البعد الإنساني.
إن هذه التحركات الميدانية ليست وليدة الصدفة، بل هي انعكاس مباشر لتوجيهات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، الذي وضع نصب عينيه تطوير المنظومة الأمنية لتشمل الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وتأتي هذه الجهود استكمالاً لما تم استعراضه خلال احتفالية عيد الشرطة الرابع والسبعين، حيث كشفت الوزارة عن سجل حافل من المساعدات التي قُدمت للمواطنين، وكان من أبرزها إنقاذ مواطنين علقوا في منطقة جبلية وصحراوية وعرة بضاحية المعادي، وهي العمليات التي تتطلب مهارات خاصة وتنسيقاً بين مختلف القطاعات الأمنية لضمان سلامة المحاصرين في تلك البيئات الصعبة.
وعلى صعيد التحليل الحقوقي، أشاد عدد كبير من الخبراء والحقوقيين بهذا التحول النوعي في أداء وزارة الداخلية.
وأكدوا أن مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على المنظور الضيق المتمثل في ضبط الجناة، بل امتد ليشمل “الحق في الأمان”، وهو ما تفعله الوزارة من خلال تقديم المساعدات الطبية الطارئة لكبار السن، وتسهيل إجراءات ذوي الهمم، وسرعة إغاثة العالقين في الطرق والمناطق النائية.
ويرى الحقوقيون أن هذه الممارسات تعزز من جسور الثقة بين المواطن ورجل الشرطة، وتؤكد أن الدولة تضع كرامة الإنسان وسلامته فوق كل اعتبار، حيث تحولت أقسام الشرطة ودوريات المرور إلى نقاط ارتكاز لتقديم العون والمساعدة لكل من ضاقت به السبل.
إن ما تشهده القاهرة والمحافظات من استجابات فورية لاستغاثات المواطنين، يؤكد أننا أمام مؤسسة أمنية عصرية تدرك جيداً تحديات العصر، فالمواطن الذي يجد خلفه جهازاً أمنياً يتحرك من أجله في جوف الصحراء أو في قلب الزحام، يشعر بالفخر والاطمئنان.
إنها رسالة طمأنة مفادها أن الشرطة ستبقى دائماً السند والظهير، ليس فقط في مواجهة الإرهاب والجريمة، بل في مواجهة كل ما قد يهدد سلامة المواطن البسيط في حياته اليومية.
وتظل كلمات الشكر والتقدير التي وجهها المواطنون الذين تم إنقاذهم، وساماً على صدر كل رجل شرطة يخلص في عمله، وتؤكد أن الاستثمار في “الأمن الإنساني” هو الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمع وترابطه في ظل الجمهورية الجديدة التي تحترم الإنسان وتصون حياته.
وبالنظر إلى حجم المجهودات المبذولة، نجد أن قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية يعمل بالتوازي مع القطاعات الميدانية لضمان وصول هذه الخدمات لمستحقيها، حيث تم تخصيص فرق عمل مدربة للتعامل مع الحالات الإنسانية الحرجة، سواء بنقل المرضى وكبار السن إلى المستشفيات بسيارات مجهزة، أو بتوفير سبل الراحة للمواطنين في المواقع الخدمية.
هذا الالتزام بالدور المجتمعي هو ما جعل من جهاز الشرطة شريكاً أساسياً في التنمية والاستقرار، محققاً المعادلة الصعبة بين الحزم في تطبيق القانون واللين في التعامل مع الاحتياجات الإنسانية للمواطنين، لتستمر مسيرة العطاء تحت شعار واحد وهو “مصر آمنة بأبنائها ورجال شرطتها الأوفياء”.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا









