كيف يستغل الإخوان حاجة المسلمين فى الغرب للطعام “الحلال” لتوسيع شبكة استثماراتهم؟

كيف يستغل الإخوان حاجة المسلمين فى الغرب للطعام “الحلال” لتوسيع شبكة استثماراتهم؟
كتبت:هدي احمد
يمثل سوق «الحلال» العالمي اليوم واحدًا من أسرع القطاعات الاقتصادية نموًا في العالم، إذ تُقدَّر قيمته الإجمالية بأكثر من سبعة تريليونات دولار، مع توقعات بمواصلة التوسع بوتيرة متسارعة خلال السنوات المقبلة.
هذا النمو الهائل، الذي يرتبط مباشرة بازدياد أعداد المسلمين في دول الغرب وتنامي الطلب على المنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، لم يمرّ دون أن تلتفت إليه جماعة الإخوان، المصنفة على قوائم الإرهاب في عدد من الدول، باعتباره فرصة مالية وتنظيمية بالغة الأهمية.
فعلى مدار عقود، طوّرت الجماعة استراتيجية معقدة للاستثمار في قطاعات تجارية «آمنة ظاهريًا»، وعلى رأسها بيزنس الحلال، مستفيدة من طبيعته العابرة للحدود، وتعدد الجهات المانحة لشهاداته، وغياب جهة دولية موحدة تنظم هذا السوق الضخم.
تعتمد جماعة الإخوان في تحركاتها الاقتصادية على مبدأ أساسي: الفصل الظاهري الكامل بين النشاط التجاري والهوية التنظيمية، وفي سوق الحلال، تجلّى هذا النهج بوضوح؛ إذ أنشأت الجماعة، أو دعمت عبر كوادرها، شركات ومؤسسات وغرفًا تجارية وهيئات اعتماد لا تحمل أي دلالة مباشرة على صلتها بها، لكنها في الواقع جزء من شبكة مالية وتنظيمية واحدة.









