كيف تُبنى الأوطان؟ أمين البحوث الإسلامية يُجيب: “الفكر قبل السلاح”.

كيف تُبنى الأوطان؟ أمين البحوث الإسلامية يُجيب: “الفكر قبل السلاح”.
كتبت :إيمان درويش
قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن الأزهر الشريف، بعقيدته الوسطية ومنهجه المستنير، يؤمن إيمانًا راسخًا بأن الاستثمار الحقيقي في الأمن القومي هو الاستثمار في الإنسان؛ في وعيه وقيمه وقدرته على الفهم والبناء وحماية وطنه، فالإنسان الواعي هو خط الدفاع الأول، والركيزة الأساسية لكل نهضة وأمن واستقرار.
وأضاف فضيلته، خلال كلمته بالملتقى التدريبي الأول بعنوان “ركائز ومحددات الأمن القومي المصري في ظل التغيرات المعاصرة”، والذي عُقد بالتعاون بين الأزهر الشريف والأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن الأزهر ظل عبر تاريخه الطويل قلعةً ناصعة تطل على الوطن يومًا بعد يوم،
وعلى امتداد الزمان، حصنًا للهوية، وضميرًا حيًا للأمة، وخط دفاع ثابتًا عن وحدة الوطن وأمنه، ولم يكن يومًا منعزلًا عن قضايا وطنه، بل كان حاضرًا في قلب الأحداث، منحازًا دائمًا لمصلحة الأمة واستقرار الدولة.
أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية المستنيرة والمؤسسات العلمية والعسكرية في مواجهة التحديات المعاصرة
وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية المستنيرة والمؤسسات العلمية والعسكرية في مواجهة التحديات المعاصرة، إدراكًا بأن قوة الأوطان لا تُبنى بالسلاح وحده، بل بالفكر والعلم والوعي والانتماء الصادق.
وشدد الدكتور محمد الجندي على أن الأزهر الشريف يجدد دعمه الكامل لكل جهد وطني مخلص يسعى إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية الشاملة، وبناء مستقبل يقوم على التعاون والتكامل وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات.
التأكيد على أن الأزهر يدعو دائمًا ويسعى على الدوام إلى إعداد كوادر وطنية
واختتم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية كلمته بالتأكيد على أن الأزهر يدعو دائمًا، ويسعى على الدوام، إلى إعداد كوادر وطنية تجمع بين وضوح الهدف ونبل الرسالة والفهم الواعي للتحديات، كوادر قادرة على الجمع بين الانتماء الوطني والعلم الرشيد والمسؤولية الأخلاقية، بما يسهم في حماية الوطن وصون مقدراته.
أمين (البحوث الإسلامية) يتفقَّد فعاليات تأهيل وعاظ الأزهر وواعظاته على لغة الإشارة
ومن جانب أخر،تفقَّد أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اليوم بالجامع الأزهر، فعاليَّات البرنامج التدريبي العملي لإعداد وتأهيل وعَّاظ الأزهر وواعظاته على استخدام لغة الإشارة، وهو برنامج يجمع بين الرؤية المؤسَّسيَّة والعمل الميداني الجاد، في تعاونٍ مشتركٍ بين مجمع البحوث الإسلامية، والمنظَّمة العالميَّة لخريجي الأزهر، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسَّسة أركان للتنمية المستدامة.
وأكَّد الدكتور الجندي أنَّ هذا البرنامج يأتي في إطار رؤية الأزهر الشريف الهادفة إلى تطوير أدوات الخطاب الدَّعوي، وتوسيع دوائر تأثيره ليشمل جميع فئات المجتمع، لا سيَّما الأشخاص ذوي الإعاقة السمعيَّة، مشيرًا إلى أن تمكين الوعَّاظ والواعظات من لغة الإشارة يُعدُّ خطوة مهمَّة لترسيخ مبدأ الشمول والعدالة في تبليغ رسالة الإسلام.









