خبير: الذهب بين مخاطر الأسواق وضغوط الفائدة.. و6235 جنيهًا لا تحسم اتجاه عيار 21
كتبت/هدي احمد
قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن وصول سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6235 جنيهًا مع بداية تعاملات الإثنين لا يعني بالضرورة دخول السوق في موجة صعود جديدة، موضحًا أن المعدن الأصفر يتحرك حاليًا بين عوامل متعارضة تشمل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة من ناحية، والفائدة وعوائد السندات وقوة الدولار من ناحية أخرى.
وأوضح عبد الهادي أن الذهب عادة ما يستفيد من اضطراب الأسواق وارتفاع المخاطر، باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن، إلا أن المشهد الحالي أكثر تعقيدًا بسبب التأثير غير المباشر لارتفاع أسعار النفط على التضخم والسياسة النقدية العالمية.
وأضاف أن أي صعود قوي ومستمر في أسعار الطاقة يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
الفائدة المنافس الأكبر للذهب
وأشار عبد الهادي إلى أن أسعار الفائدة وعوائد السندات تمثل حاليًا أحد أهم العوامل التي تحد من مكاسب الذهب، لأن المعدن الأصفر لا يمنح المستثمر عائدًا دوريًا.
وأوضح أن ارتفاع عائد أدوات الدخل الثابت يجعلها أكثر جاذبية بالنسبة إلى جزء من المستثمرين مقارنة بالذهب، ما يقلل الطلب الاستثماري على المعدن النفيس حتى مع استمرار بعض التوترات الجيوسياسية.
وأضاف أن قوة الدولار تمثل عامل ضغط إضافيًا، لأن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
لماذا قد لا يصعد الذهب رغم التوترات؟
وقال الخبير الاقتصادي إن الاعتقاد بأن كل أزمة جيوسياسية تؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع الذهب أصبح تبسيطًا غير دقيق لحركة الأسواق.
وأضاف أن المهم ليس فقط وجود توترات، وإنما كيفية ترجمة المستثمرين لهذه التوترات اقتصاديًا، موضحًا أنه إذا تحولت الأزمة إلى ارتفاع كبير في النفط والتضخم والعوائد، فقد يتعرض الذهب للضغط رغم زيادة المخاطر.
أما إذا أدت الأزمة إلى خروج واسع من الأصول الخطرة وهبوط أسواق الأسهم وتراجع الثقة، فقد تعود التدفقات بقوة إلى الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا.
سعر الذهب في مصر له معادلة مختلفة
وأكد عبد الهادي أن حركة الذهب في السوق المصرية لا ترتبط بالسعر العالمي وحده، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف الجنيه أمام الدولار وحجم العرض والطلب المحلي.
وأوضح أن السعر المحلي للذهب يتكون عمليًا من ثلاثة عناصر رئيسية: سعر الأوقية عالميًا، وسعر الدولار محليًا، وحالة الطلب والعرض داخل السوق.
وأضاف أن هذا يعني إمكانية تراجع الذهب عالميًا مع بقاء الأسعار المحلية مرتفعة إذا تحرك سعر الصرف في الاتجاه المقابل، كما يمكن أن يحدث العكس في حالة استقرار أو تحسن الجنيه.
هل يعود عيار 21 إلى الصعود؟
وقال عبد الهادي إن العودة إلى موجة صعود قوية تحتاج إلى توافر أكثر من عامل في الوقت نفسه، في مقدمتها تراجع توقعات الفائدة الأمريكية أو انخفاض عوائد السندات، بالتزامن مع استمرار طلب المستثمرين على الأصول الآمنة.
وأضاف أن اتساع التوترات في منطقة الخليج أو حدوث اضطرابات أكبر في إمدادات الطاقة يمكن أن يدعم الذهب، لكن تأثير هذه التطورات سيتوقف على رد فعل الدولار وأسواق السندات.
وأوضح أن السوق قد تشهد تحركات سريعة صعودًا وهبوطًا خلال الفترة المقبلة، لذلك فإن مستوى 6235 جنيهًا لعيار 21 يمثل سعرًا لحظيًا وليس نقطة فنية كافية بمفردها للحكم على المسار المقبل.
ثلاثة مؤشرات تحسم حركة الذهب
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المستثمرين يحتاجون خلال الفترة المقبلة إلى متابعة ثلاثة مؤشرات رئيسية: تطورات التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط، واتجاه الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وتحركات سعر الصرف داخل السوق المصرية.
وأضاف أن أي تراجع واضح في العوائد الأمريكية بالتزامن مع استمرار الاضطرابات العالمية سيكون داعمًا للذهب، بينما استمرار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار قد يحد من مكاسبه.
واختتم محمد عبد الهادي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب لا يزال يحتفظ بدوره كأداة للتحوط على المدى المتوسط والطويل، لكن تحركاته قصيرة الأجل أصبحت أكثر ارتباطًا بالسياسة النقدية العالمية، لافتًا إلى أن السؤال خلال المرحلة الحالية لم يعد ما إذا كانت هناك توترات، وإنما أيهما سيكون أقوى: طلب الملاذ الآمن أم ضغوط الفائدة والدولار.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى اضغط هنا










