⚡ عاجل
اقتصاد
أخر الأخبار

قبل شراء الذهب.. 3 أمور تحدد قرارك بين الادخار والمضاربة

 

قبل شراء الذهب.. 3 أمور تحدد قرارك بين الادخار والمضاربة

كتبت/هدي احمد

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن شراء الذهب بهدف الادخار لا يستلزم انتظار تراجع الأسعار، مشيرًا إلى أن تحديد الهدف من الشراء يمثل العامل الأساسي في اتخاذ القرار، خاصة مع اختلاف طبيعة الادخار طويل الأجل عن المضاربة التي تستهدف تحقيق أرباح سريعة من تقلبات السوق.

وأوضح إمبابي، أن المواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم يمكنهم شراء الذهب بالمبالغ المتاحة لديهم، وفقًا لإمكاناتهم المالية واحتياجاتهم، دون اشتراط امتلاك مبالغ كبيرة للبدء في الادخار.

وأشار إلى أن سوق الذهب يتيح شراء أوزان صغيرة تناسب القدرات المالية المختلفة، بما في ذلك السبائك التي يصل وزنها إلى ربع جرام، وهو ما يمنح أصحاب المدخرات المحدودة فرصة لتحويل جزء من أموالهم إلى المعدن الأصفر.

سعيد إمبابي: الادخار في الذهب لا يرتبط بتوقيت انخفاض الأسعار

وقال المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» إن قرار شراء الذهب يجب أن يستند إلى الغرض الأساسي من اقتنائه، موضحًا أن الشخص الذي يشتري الذهب بهدف الحفاظ على قيمة أمواله على المدى الطويل تختلف حساباته عن المستثمر الذي يراقب تحركات الأسعار اليومية بحثًا عن فرص لتحقيق أرباح سريعة.

وأضاف أن المدخر لا ينبغي أن يجعل قرار الشراء مرهونًا بانتظار انخفاض الأسعار، لأن طبيعة الادخار طويل الأجل تعتمد على الاحتفاظ بالمعدن النفيس لفترات ممتدة، وليس الاستفادة من التغيرات السعرية قصيرة المدى.

وأوضح أن المواطن يستطيع تحويل المبالغ التي تتوافر لديه إلى ذهب تدريجيًا، بما يتناسب مع ظروفه المالية، حتى وإن كانت تلك المبالغ تكفي لشراء أوزان محدودة، مؤكدًا أن أهمية الادخار ترتبط بالهدف منه والقدرة على الاستمرار فيه.

شراء الذهب للادخار يختلف عن المضاربة

وشدد إمبابي على ضرورة التفرقة بين شراء الذهب باعتباره وسيلة للادخار، وشرائه بغرض المضاربة على تحركات الأسعار، موضحًا أن لكل منهما طبيعة مختلفة في اتخاذ القرارات وتقييم النتائج.

وأشار إلى أن المضارب يسعى إلى تحقيق مكاسب من فروق الأسعار خلال فترات زمنية قصيرة، ولذلك يهتم بتحديد توقيت الدخول إلى السوق والخروج منه، ومتابعة التغيرات اليومية في أسعار الذهب.

أما المواطن الذي يستهدف الادخار طويل الأجل، فتتركز أولوياته على الحفاظ على قيمة أمواله خلال فترة ممتدة، دون الانشغال المستمر بالتقلبات السعرية المؤقتة أو اتخاذ قرارات البيع والشراء استجابة لكل حركة في السوق.

وأكد أن تحديد الهدف من اقتناء الذهب يساعد على تجنب الخلط بين الادخار والاستثمار قصير الأجل، ويجعل قرارات الشراء أكثر ارتباطًا بالاحتياجات المالية الفعلية لكل شخص.

ارتفاع أسعار الذهب لا يعني بالضرورة تراجع الطلب

وأوضح المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن سلوك المستهلكين تجاه الذهب يتشابه بدرجة كبيرة في مختلف الأسواق العالمية، حيث لا ترتبط قرارات الشراء دائمًا بانخفاض الأسعار، وإنما تتأثر بطبيعة الهدف من اقتناء المعدن النفيس والخطة المالية التي يتبعها المستهلك.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الذهب لا يؤدي بالضرورة إلى تراجع الإقبال على شرائه، خاصة أن شريحة من المواطنين تنظر إليه باعتباره وسيلة للادخار والحفاظ على قيمة الأموال في مواجهة المتغيرات الاقتصادية.

وأضاف أن التعامل مع الذهب باعتباره أداة ادخارية يختلف عن النظر إليه كسلعة ينتظر المستهلك انخفاض سعرها لاتخاذ قرار الشراء، موضحًا أن بعض المشترين يفضلون اقتناء الذهب وفقًا للمبالغ المتاحة لديهم، بغض النظر عن التحركات السعرية اليومية.

ولفت إلى أن التساؤلات المتكررة بشأن أفضل توقيت لشراء الذهب، وما إذا كان من الأفضل الشراء حاليًا أو الانتظار حتى تتراجع الأسعار، لا يمكن الإجابة عنها بمعزل عن الهدف الأساسي للمشتري.

الاحتفاظ بالذهب لفترات طويلة عامل أساسي في الادخار

وأكد إمبابي أن المواطن الذي يقرر شراء الذهب بغرض الادخار يجب أن يكون مستعدًا للاحتفاظ به لفترة طويلة، وألا يتعجل بيعه لمجرد حدوث انخفاض مؤقت في الأسعار.

وأوضح أن سوق الذهب يشهد بطبيعته فترات من الصعود والهبوط، نتيجة تأثره بالتطورات الاقتصادية العالمية والمتغيرات التي تنعكس على حركة الأسعار.

وأشار إلى أن فهم طبيعة هذه التقلبات يمثل عنصرًا مهمًا في اتخاذ قرارات الادخار، خاصة أن تقييم نتائج شراء الذهب يرتبط بصورة أساسية بالفترة الزمنية التي يحتفظ خلالها المدخر بما اشتراه.

وأضاف أن التغيرات اليومية في الأسعار لا ينبغي أن تكون المعيار الوحيد لتقييم قرار الشراء بالنسبة لمن يستهدفون الادخار طويل الأجل، نظرًا لاختلاف أهدافهم عن أهداف المضاربين في السوق.

سعيد إمبابي: شراء الذهب لا يضمن تحقيق أرباح

واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن تحديد الهدف من شراء الذهب يمثل الخطوة الأولى لاتخاذ قرار يتناسب مع الظروف المالية لكل شخص، مشددًا على أهمية التمييز بين الادخار طويل الأجل والمضاربة قصيرة الأجل.

وأوضح أن شراء الذهب بالمبالغ المتاحة، حتى وإن كانت صغيرة، يمكن أن يكون أحد الخيارات الادخارية لمن يستهدفون الاحتفاظ بالمعدن النفيس لفترات طويلة، مع ضرورة مراعاة الاحتياجات والالتزامات المالية.

وأكد أن شراء الذهب لا يمثل ضمانًا لتحقيق أرباح، في ظل احتمالات ارتفاع الأسعار أو انخفاضها وتأثرها بالتطورات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن التعامل الواعي مع السوق يتطلب فهم طبيعة المخاطر وتحديد الأفق الزمني للادخار قبل اتخاذ قرار الشراء.

تم نسخ رابط الخبر