سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. يناير 1978.. النائب علوى حافظ يهاجم السد العالى ويتهمه بأنه «حرم الفلاح من صديقه «أبو قردان»

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,062 مشاهدة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. يناير 1978.. النائب علوى حافظ يهاجم السد العالى ويتهمه بأنه «حرم الفلاح من صديقه «أبو قردان» 

كان النائب المستقل علوى حافظ، يتحسر على أن السد العالى حرم الفلاح المصرى من صديقه «أبو قردان»، وأن المصريين أصبحوا يعانون من نقص فى الطوب الذى كان يتم إنتاجه من طمى النيل، ومن نقص الثروة السمكية، وفى المقابل يتعجب وزير الرى المهندس عبدالعظيم أبو العطا، من حجم الأكاذيب التى يطلقها «حافظ» ضد هذا المشروع الذى يعتبره «شرف مصر».

كان هجوم علوى حافظ فى جلسة مجلس الشعب فى 1 يناير، مثل هذا اليوم، 1978، وكان ضمن حملة بدأت منذ سبعينيات القرن الماضى ضد السد العالى قادها خصوم ثورة 23 يوليو 1952 من وفديين وجماعة الإخوان وآخرين، ووصلت إلى درجة أن عمر التلمسانى «مرشد الإخوان» نادى فى مذكراته «ذكريات لا مذكرات» بسرعة هدمه.

أما علوى حافظ فقال فى جلسة مجلس الشعب التى نشرتها «الأهرام» يوم 2 يناير 1978: «هل كان السد العالى خرابا أم أمانا لمصر ورخائها؟»، وأجاب بأنه «خراب لمصر»، وأخذ يعدد دلائل مزاعمه، قائلا: حرم الفلاح من «أبو قردان»، وأدى إلى نقص الطوب،

والمياه تأكل الشواطئ وتهدد القناطر المقامة على النيل، والإسكندرية تتعرض للخطر، والملوحة زادت فى التربة، وبسبب السد فتحت مصر أبوابها للتسلل السوفيتى «الروسى»، وطالب بعقد مؤتمر عالمى فى القاهرة لدراسة آثار السد، وتجميد ديون مصر للاتحاد السوفيتى «روسيا» حتى يصدر العلماء قرارا عنه وحساب تكلفة أضراره.

اللافت أن «علوى حافظ» كرر هذه الاتهامات بعد سبع سنوات بالضبط تحت قبة البرلمان أيضا وتحديدا يوم 31 ديسمبر 1985، وكان فى هجومه الثانى نائبا عن حزب الوفد، وتحدث بهذه الصفة، وكأن السبع سنوات التى مرت من تاريخ هجومه الأول «1978»، لم يحدث فيها شىء أمامه ينصف هذا المشروع العظيم،

ما يثير الشبهات حول الأهداف الحقيقية لهذا الهجوم، فحسب كتاب «مياه النيل القدر والبشر» للكاتب الصحفى والباحث أحمد السيد النجار: «خلال سنوات الجمر العشر من 1979 إلى 1987 لعب السد العالى أعظم أدواره فى حماية مصر من جفاف، كنا سنعانى من فداحة النقص فى المياه الذى كان من الممكن أن تتعرض له مصر لولا السحب من مخزون بحيرة ناصر».

استفزت اتهامات علوى حافظ فى جلسة 1 يناير 1978، وزير الرى المهندس عبدالعظيم أبو العطا، فرد عليها من على منبر مجلس الشعب وفى نفس الجلسة، قائلا: «السد العالى يريد أن يبقى فى نبض مصر وضمير شعبها، وما قاله الزميل علوى جرنى جرا إلى هذا المنبر لأننى لا أستطيع أن أسمع شيئا خطأ وأسكت عليه، وأنا أؤمن بأن السد هو شرف لمصر، والشعب المصرى هو الذى بناه فى ظل حصار استعمارى، كما أبت المنظمات الغربية على مصر أن تتبنيه».

قدم «أبو العطا» نبذة تاريخية عن المشروع، مؤكدا أنه تم بعد دراسات علمية من علماء فرنسيين وبريطانيين ومن البنك الدولى، وأكدوا كلهم أنه سليم من الناحية الاقتصادية، وعرضت إنجلترا وأمريكا والبنك الدولى قروضا، ولكن السياسة تدخلت وسحبت هذه الدول مساعداتها، ومصر بنت السد بأظافرها، والروس لم يملوا علينا هذا المشروع، ولم يعترض على المشروع خبير واحد لا من الشرق أو من الغرب، وليست هناك ملفات سرية للسد العالى، ونشرت كل الأبحاث التى تمت حوله.

وطرح «أبو العطا» سؤالا: «ماذا حقق السد العالى؟، وأجاب: بدأنا هذا العام «1978» فى إنشاء المشروعات التى تحمى مجرى نهر النيل من عمليات النحر التى لم تتجاوز بضعة سنتيمترات عند قناطر إسنا وأسيوط، وهى أقل مما وصفه الخبراء قبل إنشاء السد، وقال: يجب أن نفخر بأننا كنا الجيل الذى بنى هذا المشروع، وحدث تعاون كان خلاقا ونموذجا رائعا بين شعبين مختلفين «مصر وروسيا» فى المذاهب والآراء،

السد العالى مفخرة لهذا الشعب، وفوائده بدأت من عام 1968، حيث تعرضنا لفيضانين مرتفعين، ثم فيضان منخفض، ولولا وجود السد العالى لما استطعنا أن نروى الأراضى المصرية، وكانت حدثت مجاعات وكوارث، ورغم ذلك لم نحس بهذا الأمر إطلاقا.

استمر أبو العطا، فى حديثه، قائلا: «السد العالى قائم الآن فلا ضرورة للتشكيك فى هذا المشروع»، وأعلن: «مصر سددت ديونها للاتحاد السوفيتى الخاصة به، وسددت آخر قسط أمس»، وأضاف: «حقق السد حتى الآن خمسة أضعاف ما أنفق عليه، وبلغت تكاليف بنائه 404 ملايين جنيه، والقرض الذى أخذته مصر من الاتحاد السوفيتى 113 مليون دولار،

وليس 52 مليون دولار»، واختتم «أبو العطا» كلامه بتوجيه سؤال إلى «حافظ» قائلا: «لست أدرى لماذا تقلل من قيمة ما ننجزه نحن؟، الشعب المصرى بنى السد ليثبت للعالم أجمع أن مصر قادرة على مواجهة التحدى، ثم أثبتت حرب أكتوبر أنه قادر على مسايرة التاريخ».

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ الرابط بنجاح!