السفير الفرنسي: التوقعات أخطأت بشأن الاقتصاد المصري.. والقاهرة واجهت أزمة مضيق هرمز بكفاءة
السفير الفرنسي: التوقعات أخطأت بشأن الاقتصاد المصري.. والقاهرة واجهت أزمة مضيق هرمز بكفاءة
كتبت/هينار ثروت
أشاد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إريك شوفالييه، بقدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري أثبت مرونته في التعامل مع الضغوط، خلافًا لتوقعات العديد من الخبراء الذين قللوا من قدرته على تجاوز تلك الأزمات.
وقال شوفالييه، خلال مؤتمر صحفي، إن الأمانة تقتضي الاعتراف بأن عددًا كبيرًا من الخبراء لم يتوقعوا قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمة بهذا الشكل، موضحًا أن مصر تأثرت بالفعل بالتداعيات الاقتصادية، إلا أن حجم التأثير لم يكن بالقدر الكبير الذي توقعه البعض.
وأضاف أن السلطات المصرية اتخذت إجراءات سريعة لمواجهة التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي أشاد بهذه الإجراءات واعتبرها على قدر كبير من الكفاءة.
وأوضح السفير الفرنسي أن المنظومة الاقتصادية المصرية تتمتع بطبيعة خاصة، وأن قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات ساعدت في تجاوز جزء كبير من الضغوط الناتجة عن الظروف الإقليمية والدولية.
وأكد أن ما تأمله فرنسا خلال الفترة المقبلة هو انتهاء الأزمات التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد المصري، ويتيح استمرار مسار النمو والتنمية.
مصر قادرة على الاستفادة من التحولات اللوجستية
وتطرق السفير الفرنسي إلى التحولات التي تشهدها حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للاستفادة من التغيرات الجارية في قطاع اللوجستيات والنقل.
وأوضح أن موقع مصر الجغرافي، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية وممرات استراتيجية، يمنحها قدرة على لعب دور متزايد في إعادة تشكيل حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن التغيرات التي تشهدها المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمسارات النقل، تفرض إعادة التفكير في منظومة الربط اللوجستي، وهو ما يمكن أن يمثل فرصة أمام مصر لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل والخدمات.
الشركات الفرنسية مستمرة في مصر
وأكد شوفالييه أن الشركات الفرنسية العاملة في مصر تواصل نشاطها واستثماراتها داخل السوق المصرية، رغم الظروف الاقتصادية والتوترات الإقليمية.
وقال إن هذه الشركات لم تتراجع عن خططها، بل تواصل التوسع وتدريب الكوادر المصرية داخل فروعها، وهو ما يعكس ثقتها في الاقتصاد المصري وفي قدرته على تحقيق النمو.
وأضاف أن استمرار وجود الشركات الفرنسية في مصر يأتي نتيجة العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين، إلى جانب الفرص التي يوفرها السوق المصري في عدد كبير من القطاعات.
فرنسا تحدد 3 قطاعات ذات أولوية للتعاون مع مصر
وكشف السفير الفرنسي أن بلاده حددت ثلاثة قطاعات رئيسية ذات أولوية لتعزيز التعاون مع مصر خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق بين السفارة الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية والشركات الفرنسية العاملة في السوق المصرية.
وأوضح أن القطاع الأول هو النقل، بما يشمل السكك الحديدية والطيران المدني، باعتباره من القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى تطوير مستمر، والتي تمتلك فيها فرنسا خبرات كبيرة يمكن أن تساهم في دعم خطط مصر التنموية.
أما القطاع الثاني فهو السياحة، في ظل أهمية هذا القطاع للاقتصاد المصري، واحتياجه المستمر إلى تطوير الخدمات ورفع كفاءة العاملين ودعم البنية التحتية المرتبطة به.
وأشار إلى أن القطاع الثالث هو الزراعة، موضحًا أن هناك تعاونًا قائمًا بين وزارة الزراعة المصرية والمنظومة الزراعية الفرنسية، بهدف تعزيز الاستفادة من الخبرات الفرنسية في هذا المجال.
وأكد أن اختيار هذه القطاعات الثلاثة جاء انطلاقًا من احتياجات مصر وأولوياتها التنموية، وليس فقط من المصالح الفرنسية، موضحًا أن الهدف هو إقامة شراكات طويلة الأمد تحقق استفادة مشتركة للبلدين.
التعليم والتدريب ركيزة لدعم الاقتصاد
وأشار السفير الفرنسي إلى أن تطوير رأس المال البشري يمثل عنصرًا أساسيًا في التعاون الاقتصادي بين البلدين، موضحًا أن الشركات الفرنسية تولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب الكوادر المصرية وتأهيلها للعمل وفق المعايير الدولية.
وأضاف أن فرنسا تعمل مع مصر في مجالات التعليم والتدريب المهني والتعليم الجامعي، بما يساعد على توفير العمالة المؤهلة التي تحتاجها القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأكد أن التعاون الاقتصادي لا يقتصر على الاستثمارات فقط، وإنما يشمل أيضًا بناء القدرات ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
فرنسا: مصر شريك اقتصادي واستراتيجي
واختتم شوفالييه تصريحاته بالتأكيد على أن فرنسا تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا اقتصاديًا واستراتيجيًا مهمًا، مشيرًا إلى أن صمود الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية عزز ثقة الشركات الفرنسية في استمرار العمل والاستثمار داخل السوق المصرية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار التعاون في القطاعات التي تمثل أولوية لمصر، خاصة النقل والطاقة والسياحة والزراعة، إلى جانب دعم الابتكار والتكنولوجيا والتعليم، بما يخدم أهداف التنمية في البلدين.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا











