المرأة… من حواء إلى اليوم: رحلة التكريم الإلهي والتحديات

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,081 مشاهدة

 

مؤتمر كيان المرأة المصرية .. تكريماً لمجهود كل امرأة تحت شعار رائدات النجاح 14

المرأة… من حواء إلى اليوم: رحلة التكريم الإلهي والتحديات

 

بقلم / جنى عادل

 

 

 

منذ اللحظة الأولى لخلق الإنسان، كانت المرأة نصف هذا العالم، بل كانت البداية الحقيقية للحياة. عندما خلق الله آدم، لم يتركه وحيدًا، بل أنعم عليه بحواء، شريكةً في الرحلة، سكنًا ورحمةً، وأول رمز للحب والتكامل في تاريخ البشرية. لم تكن حواء مجرد تابع، بل كانت اليد التي أمسكت بآدم في أولى خطواته على الأرض، ليبدآ معًا أول فصول الحكاية الإنسانية.

 

المرأة
المرأة

المرأة في الأديان والتكريم الإلهي

لم تكن المرأة مجرد كائن حي، بل كانت رسالة، والحياة التي تهب الحياة. جاءت الأديان لتكرمها، لكن الإسلام وضعها في مكانة لم تصل إليها من قبل، فرفعها أمًا، وقال عنها النبي ﷺ: “الجنة تحت أقدام الأمهات”، وجعلها زوجةً تُصان حقوقها، وبنتًا تُحب وتُحترم، وإنسانةً لها حق التعليم، والعمل، والميراث. بل خصّها الله بسورة كاملة في القرآن، هي سورة النساء.

 

وفي خطبة الوداع، أوصى النبي ﷺ بالنساء قائلًا:

“استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوانٍ، لا تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرّح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا. ألا وإن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون. ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن”.

 

كانت هذه الوصية بمثابة دستور شامل وضعه النبي ﷺ، مؤكدًا على حقوق المرأة وواجب حسن معاملتها، مما يعكس مكانتها الكبيرة في الإسلام، وكأنها رسالة خالدة بأن المرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي القلب الذي يضخ فيه الحياة.

 

نساء صنعن التاريخ

 

لم يقتصر التكريم على الجوانب الروحية فقط، بل امتد إلى دور المرأة في بناء المجتمعات، فقد كانت:

السيدة خديجة بنت خويلد: نموذجًا للمرأة القوية الداعمة، وأول من آمن بالنبي ﷺ.

 

السيدة عائشة بنت أبي بكر: رمزًا للعلم والرأي، وراوية الأحاديث النبوية.

آسيا بنت مزاحم: زوجة فرعون التي آمنت بموسى وعُذبت حتى استُشهدت، فكانت مثالًا للإيمان والصبر.

 

السيدة فاطمة الزهراء: بنت النبي ﷺ، وزوجة الإمام علي، وأم الحسن والحسين، والتي تُوفيت صغيرة بعد وفاة والدها.

السيدة زينب بنت علي: حفيدة النبي ﷺ، التي اشتهرت بشجاعتها في كربلاء ومواجهتها ليزيد بعد استشهاد أخيها الحسين.

 

أم أيمن (بركة الحبشية): مربية النبي ﷺ التي وصفها بأنها “أمي بعد أمي”.

 

أما على الجانب الآخر، فقد ذكرت بعض النساء في القرآن كأمثلة سلبية، مثل:

زوجة نبي الله لوط: التي كانت تساعد قومها في الفساد وهلكت معهم.

 

زوجة نبي الله نوح: التي رفضت الإيمان برسالته وسخرت منه، فكان مصيرها الهلاك.

 

المرأة بين التكريم والتحديات

رغم هذا التكريم الإلهي، لا تزال المرأة تواجه معارك كثيرة، فهي لا تزال تبحث عن مساواة في الأجور، وعن أمان من العنف المجتمعي، وعن فرص تُمنح لها بجدارتها، لا لأنها استثناء.

 عزيزتي المرأة، في عالمٍ يتغير فيه كل شيء، تبقى القيم الحقيقية ثابتة لا تتبدل. لم يعد الجمال وحده معيارًا للحب أو الاختيار، بل أصبحت الروح الصافية والأخلاق الحميدة هي ما يبحث عنه الرجل في شريكة حياته

ومع كل هذه التحديات، تبقى الحقيقة الأهم: المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل هي المجتمع كله حين تكون أمًا، وهي الحياة حين تكون حبيبة، وهي القوة حين تكون قائدة.

 

منذ حواء، أول “أم” على الأرض، وحتى كل امرأة تقاتل اليوم لتثبت نفسها في عالمٍ لا يزال يضع أمامها العقبات، يبقى تكريم الله لها هو الحقيقة الأسمى التي لا تتغير، ويبقى واجب المجتمعات أن تنصفها، لا بالكلام، بل بالأفعال.

 

فهل نفهم حقًا قيمة هذا الكيان العظيم؟ أم أننا ما زلنا نراها مجرد حواء، ناسين أنها منحتنا الحياة منذ البداية؟

 

..

ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات جلسة الإثنين 1

اقرأ أيضًا:

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

 
 
 
 
 
 
 
 
تم نسخ الرابط بنجاح!