نتائج المفاوضات المباشرة الأولى منذ 4عقود بين لبنان وإسرائيل بواشنطن..

نتائج المفاوضات المباشرة الأولى منذ 4عقود بين لبنان وإسرائيل بواشنطن..
كتبت/هدي احمد
وسط أجواء يعلوها التوتر على وقع التصعيد الإسرائيلى فى لبنان، تستضيف العاصمة واشنطن، الثلاثاء، المفاوضات المباشرة الثانية فى تاريخ العلاقات بين لبنان وإسرائيل والأولى منذ أكثر من 4 عقود؛ حيث كانت المفاوضات المباشرة الأولى عام 1982 ـ 1983، وعقدت فى بيروت بلبنان وفى نهاريا بإسرائيل وأفضت إلى اتفاق 17 آيار(مايو) الذى أسقط لاحقًا.
مثل أطراف التفاوض السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة الأمريكية يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة؛ حيث اجتمعا فى حضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان، وعدد من المسئولين البارزين بوزارة الخارجية الأمريكية، وتهدف المفاوضات إلى وقف المجازر الدموية الإسرائيلية فى لبنان.
تزامن مع انطلاق المفاوضات غارات إسرائيلية مكثفة على بلدات في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب أضرار في المباني، كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلى أطراف النبطية الفوقا جنوبا، و أدت الغارة الاسرائيلية على منزل في بلدة عربصاليم إلى سقوط شهيدين وجريح.
وسقط 34 شهيداً و174 مصابا جراء غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان، خلال الساعات الـ24 التى استبقت انطلاق المفاوضات.
فى هذا السياق ، شن الجيش الإسرائيلى عدة غارات على عدة بلدات فى الجنوب اللبنانى شملت شبعا الحدودية وعدلون وبلدة الشبريحا التابعة لقضاء صور، ارنون، عيتيت،عربصاليم، دير انصار، جبال البطم، المنصوري، البيسارية والخردلي والشهابية؛ أما في البقاع الغربي فطالت الغارات سحمر ويحمر؛ ما أدى إلى سقوط 4 شهداء من عائلة واحدة.
وبالمقابل، كثف حزب الله هجماته بالصواريخ والمسيّرات على مناطق شمالي إسرائيل، وعلى تجمعات للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
ما أبرز الملفات على طاولة المفاوضات؟
وفق مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية بأن إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله، وليس مع لبنان، لذا لا يوجد ما يمنع البلدين الجارين من إجراء حوار.
وأوضح أن هذه المفاوضات تبحث كيفية ضمان أمن الحدود الشمال لإسرائيل على المدى الطويل.
كما تبحث أيضاً كيفية دعم الحكومة اللبنانية في استعادة سيادتها الكاملة على أراضيها وحياتها السياسية.
فى هذا السياق أيضًا، قالت مصادر فى قصر بعبدا الرئاسى فى بيروت ـ وفق وسائل إعلام لبنانية ـ إن إجتماع واشنطن مخصص للبحث في وقف إطلاق النار، ولبنان مصر على ذلك؛ مضيفةً : لا يمكننا أن نحسم ما المواضيع يطرحها الاطراف فى الإجتماع؛ لكن كجهة لبنانية نترك البحث في الملفات الأخرى التي تتعدى موضوع وقف اطلاق النار للوفود الكبرى التي ستدير المفاوضات في المرحلة المقبلة.
وتابعت المصادر: إن نتائج اجتماع واشنطن لن تكون نهائية لأن هذا الإجتماع هو من ضمن مسار تفاوضي طويل، والجانب الأمريكي يُبدي تفهمًا كبيرًا لموقف لبنان ورفع مستوى تمثيله في الاجتماع إلى وزير الخارجية ما يعكس جدية الولايات المتحدة في التعاطي مع الملف اللبناني.
ومن جهة ثانية نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر تأكيدها أن الجيش الإسرائيلي يمارس ضغوطًا حقيقية لاحتلال منطقة بنت جبيل، التي يزعم أنها معقل جماعة حزب الله، وتشديد سيطرته على المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، بهدف فرض واقع جديد على الأرض وتحقيق مكاسب ميدانية، حتى يتمكن من فتح مفاوضات مع لبنان بمنطق القوة والنار.
ما موقف حزب الله من مفاوضات واشنطن؟
أعلن حزب الله رفضه لهذه المفاوضات الت اعتبرها بمثابة إذعان واستسلام.
وفى هذا السياق قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن مثل هذه المحادثات “عبثية”؛ مؤكدا إصرار الحزب على مواصلة القتال ضد إسرائيل لآخر نفس .
كما أكد مسؤولون في حزب الله أن الحزب لن يلتزم بأي اتفاقات قد تنتج عن المحادثات.
ما النتائج المتوقعة من مفاوضات واشنطن؟
وفى سياق متصل، ووفق صحيفة هآرتس، فإن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر الذي سيمثل بلاده فى المحادثات لديه تعليمات بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار.
وعلى صعيد النتائج المتوقعة أيضاً، أكد محللون سياسيون وعسكريون لبنانيون لـ”اليوم السابع”، أن جلسة مفاوضات اليوم تمهيدية قبل انطلاق المسار العام للمفاوضات.
والتكليف الرسمي لسفيرة لبنان في واشنطن ينحصر في بحث وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
فى هذا السياق قال الخبير العسكرى اللبنانى العميد جورج نادر؛ إنه بالرغم من وجود بوادر إيجابية أظهرتها الاتصالات مع الجانب الأمريكي قبيل انطلاق المفاوضات وأظهرت تفهما لموقف لبنان؛ إلا أننا لا يمكننا أن نعول عليها لتوقع نتائج كبيرة من هذه المفاوضات ، لأن حجر العثرة لا يزال موجودا وهو”سلاح حزب الله” فمن الصعب أن توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار فى ظل إصرار “حزب الله” على الاحتفاظ بالسلاح .
أضاف أن المفاوض اللبنانى اليوم موقفه ضعيف فالأمر بيد “حزب الله” وليس بيد الدولة اللبنانية .
أضاف المحلل السياسى اللبنانى الدكتور يوسف دياب لـ”اليوم السابع” ، أن التفاوض هو الخيار الوحيد لإنقاذ الجنوب اللبنانى الذى اقترب من السقوط بأكمله فى يد قوات الاحتلال، وهو الخيار المتاح لوقف نزيف الخسائر فى لبنان .
وأشار إلى وجود انقسام فى لبنان بشأن الدخول فى هذه المفاوضات .
وفى توضيحه لأسباب رفض “حزب الله” لهذه المفاوضات ، قال “دياب ” لـ”اليوم السابع”، إلى الذهاب لهذه المفاوضات يسحب من يد إيران “ورقة لبنان” ؛ كما تفقد الحزب تحمه فى اللعبة السياسية فى لبنان وتهمش دوره فى تقرير مصير لبنان.
انقسام حول المفاوضات المباشرة مع تل أبيب
وبالمقابل ، شهدت الساحة اللبنانية انقساماً حول انخراط لبنان فى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ، فبالإضافة إلى موقف “حزب الله” الرافض للمفاوضات ، وتجمع عدد من المواطنين، فى وقت سابق، فى محيط السراي الحكومي (مقر الحكومة اللبنانية) في بيروت، ورفعوا صور قتلى سقطوا في القصف الإسرائيلي، مرددين هتافات تندد بما اعتبروه تطبيعًا مع إسرائيل؛ محملين رئيس الحكومة مسئولية هذه التوجهات.
من جانبه أعرب نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية عن تفهمه أسباب غضبهم وحاجتهم لأن يُسمع صوتهم حتى عند أبواب السراي؛ مشيراً إلى شعوره بوجع الأم التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما بوجع الأم التي فقدت طفلًا لم يختر تلك الحرب؛ وأكد إدراكه لآلام من فقدوا أحباءهم وبيوتهم وقراهم وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقلون من مأوى إلى آخر.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا










