أول أيام السنة الجديدة.. حين تنتصر المصالحة على سيف الطلاق.. كيف أصبحت مكاتب تسوية المنازعات الأسرية الحصن الأخير لإنقاذ البيوت من الانهيار؟..

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,074 مشاهدة

أول أيام السنة الجديدة.. حين تنتصر المصالحة على سيف الطلاق.. كيف أصبحت مكاتب تسوية المنازعات الأسرية الحصن الأخير لإنقاذ البيوت من الانهيار؟.. 

كتبت:هدي احمد

لم تعد قصص الانفصال بين الأزواج مجرد أرقام في دفاتر الإحصاء، بل تحولت إلى مشاهد مؤلمة تعيشها الأسر يوميا داخل محاكم الأسرة، حيث تقف زوجات يحملن أطفالا وأوراق دعاوى، ورجال يبحثون عن لحظة إنصاف، وعيون تائهة تنظر إلى قاضي قد يحدد مصير حياة كاملة، حيث يوجد وراء كل قضية صرخة ألم،

وأحلام معلقة على جدار بيت كان يوما مليئا بالضحكات، قبل أن تسكنه الخلافات ويصبح مهددا بالهدم، تاركا خلفه أطفالا لا يدركون لماذا تحول الحب إلى خصومة، ولماذا أصبحت العائلة ساحة صراع بدلا من أن تكون مكان للأمان.

وسط هذا المشهد الموجع، برز دور الدولة في مواجهة شبح التفكك الأسري، واضعة منظومة من المبادرات التي تستهدف الحفاظ على الأسرة قبل وصولها لمرحلة الانفصال، وفي مقدمتها مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، التي باتت بمثابة جسر أخير يمر عبره الأزواج قبل الدخول إلى ساحة القضاء.

وشهدت مصر خلال السنوات الأخيرة جهودا مكثفة للحفاظ على الاستقرار الأسري، وهذه المبادرات تعكس أهتمام الدولة في توجيه العديد من المبادرات التي تستهدف حماية الأسر المصرية من الانهيار، وأبرزها مشروع تنمية الأسرة المصرية، ومبادرة مودة لتأهيل المقبلين على الزواج،

وصندوق تأمين الأسرة، ومشروع مستورة لدعم المرأة اقتصاديا، ودورات توعية المأذونين، وإنشاء وحدة لم الشمل، بالإضافة إلى الدور المحوري الذي تلعبه مكاتب تسوية المنازعات الأسرية داخل محاكم الأسرة.

تلك المكاتب تعمل تحت شعار:”ابذل جهدا للحفاظ على أسرتك قبل أن تبذل عمرك في النزاع عليها”..حيث يسعى خبراؤها لتهدئة النزاعات ومحاولة إيجاد حلول مرضية، قبل أن تتحول الخلافات إلى دعاوى تستنزف المال والوقت والأعصاب، فمكاتب تسوية المنازعات ليست مجرد باب إداري قبل المحكمة، بل الممر الأخير نحو النجاة، حيث تمنح الأسر فرصة لإعادة التفكير، والبحث عن الحل قبل وقوع الطلاق.

“زوجتي رايح جاى 20 مرة على المحكمة”.. ملخص قصة رجل أنهكته القضايا، فلم يستوعب الزوج أن حياته الزوجية ستتحول خلال عامين فقط إلى ماراثون من الدعاوى.

ويقول في طلبه لمكتب تسوية المنازعات: زوجتي اعتادت هجر منزل الزوجية عشرات المرات، وفي كل مرة تعود بشرط الطلاق أو بدعاوى جديدة، حتى مثلت أمام محكمة الأسرة أكثر من 20 مرة بسبب قضايا نفقة وطلاق وحبس.

ويؤكد الزوج أنه حاول إنهاء الخلاف وديا، وعرض رد حقوقها المكتوبة في عقد الزواج، لكن الزوجة طلبت تعويضا ماليا كبيرا، ما دفعه للجوء لمكتب التسوية بحثا عن مخرج قبل الانفصال.

وبعد جلسات مطولة، نجحت الوساطة في الوصول لاتفاق تنازلت الزوجة بموجبه عن 13 دعوى سبق رفعها، مع إلزام الزوج بدفع 70 ألف جنيه قيمة النفقات الحقيقية المستحقة لها، ليعود الطرفان إلى حياتهما الزوجية بعد أن كاد الطلاق أن يعصف بمنزلهم.

“زوجي يشك في ليل نهار”.. بتلك الكلمات بدأت الزوجة طلبها للخلع داخل مكتب التسوية، وذلك بعد ثمانية أشهر فقط من الزواج، حيث لجأت الزوجة لمحكمة الأسرة بالجيزة طالبة الخلع.

وأكدت:”زوجي مصاب بالغيرة الجنونية.. يفتش هاتفي، ويمنعني من التعامل مع زملائي، وطلب مني ترك عملي، وعندما اعترضت، خاصمني لأيام طويلة، وهجر منزل الزوجية”.

الزوج من جانبه تمسك بزوجته، وأكد أنه حاول الصلح أكثر من مرة ولجأ لعائلتها دون جدوى، ليقرر تقديم طلب تسوية أملا في إنقاذ بيته.

وبعد جلسات متواصلة، قبلت الزوجة الصلح مقابل رد مصروفاتها الخاصة، والتنازل عن دعاوى الطلاق والطاعة والنفقة، ليتم إنهاء النزاع رسميا داخل المكتب بعد شهور من القطيعة.

“دفعت لها مصروف جيب مثل صديقاتها”.. ثم وجدت نفسي في المحكمة، ويقول الزوج:خصصت لزوجتي 15 ألف جنيه مصروف جيب شهريا، فوق نفقات البيت والعلاج، لكنها ادعت أمام المحكمة أنني لا أنفق، وشهرت بي على مواقع التواصل، ثم هجرت منزل الزوجية.

رغم تقديم مستندات تثبت قيامه بالنفقات، رفضت الزوجة العودة دون الطلاق، وبعد مفاوضات داخل مكتب التسوية واتفاقات مدروسة، قبلت الزوجة العودة لمسكنها، وتنازلت عن دعاوى الطلاق، وتم توقيع عقد صلح شامل بينهما.

“إما أن أعيش بعيدا عن حماتي.. أو الخلع”.. وقفت الزوجة التي تبلغ من العمر 27 عاما بعد أن رفضت السكن مع أهل زوجها.

وقالت:أجبرني على العيش مع والدته وشقيقيه الثلاثة، ثم هددني إن لم أوقع على تنازل عن حقوقي الشرعية ومصوغاتي.

وداخل مكتب التسوية، اعترف الزوج بخطئه وقدم تعهدا مكتوبا بتوفير مسكن مستقل، وسلمها الأوراق التي أجبرها على توقيعها سابقا، لتنتهي الأزمة بعودة الزوجة لمنزل مستقل وعودة الأولاد لوالدهم، مع التنازل عن كافة الدعاوى.

يؤكد وليد خلف المختص بالشأن الأسري في قانون الأحوال الشخصية أن القانون رقم 1 لسنة 2000 أوجب المرور بمكاتب التسوية قبل إقامة دعاوى الأحوال الشخصية، موضحا أن:

ـ حضور جلسات التسوية إجباري وليس اختياري.

-نجاح الصلح يوقف النزاع ويغني عن التقاضي.

-محاضر الصلح تعد سندا رسميا يمكن تنفيذه.

-المكاتب تحمي الأسرة من مسار قضائي قد يستمر 5 سنوات أو أكثر في بعض الحالات.

ويضيف خلف المختص بقانون الأحوال الشخصية أن 50% من نزاعات الأسرة يمكن حلها قبل الوصول للقضاء إذا توافرت الإرادة، مشددا على أن اللجوء للمكاتب أصبح خيارا حضاريا يحفظ المال والأبناء والعلاقات الإنسانية.

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ الرابط بنجاح!