رئيس مجلس الوزراء فى كلمة هامة أمام البرلمان

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,016 مشاهدة

 

رئيس مجلس الوزراء فى كلمة هامة أمام البرلمان

كتبت/هدي احمد

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أنه مجلس النواب بدأ انعقاده في ظل تحديات إقليمية وعالمية بالغة الدقة، خيمت بظلالها على كافة دول العالم دون استثناء، ففرضت على الجميع اتخاذ إجراءات، تُمثل تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة، عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.

وأوضح أن وجوده اليوم بين النواب يأتي انطلاقاً من قواعد دستورية راسخة، تلزمنا باستعراض ما قمنا بدراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية ، لتتأكدوا من اتفاق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن، في ضوء مقتضيات الظرف الدقيق الذي أَلَمَّ بالساحة العالمية، مع التأكيد على حرصي دومًا على لقاء السادة رؤساء اللجان النوعية بمجلسكم الموقر، وكذا رؤساء الهيئات البرلمانية، والسادة النواب لمناقشة مختلف المستجدات والاستماع إلى مقترحاتهم.

التوافق بين الحكومة ومجلس النواب

لافتا إلى إن التوافق في الرؤى، بين المجلس، والحكومة، هو المقصد والهدف، وذلك فيما يتعلق بأولوياتنا وتوجهاتنا وخطواتنا كما لفت إلى أن هذا التوافق هو الضمانة، التي تُوفر الثقة والمصداقية لكل إجراء نتخذه، وتمنح بعد مشيئة الله التوفيق لكل خطوة نخطوها، بما يضمن مرور هذه الفترة الدقيقة بيسر، دون مزيد من الضغوط على الدولة أو المواطنين.

تطورات إقليمية وحروب متصاعدة وتأثيراتها

واستطرد رئيس الوزراء:لقد شهدنا منذ ما يقرب من شهرين حرباً جديدة داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت إلى مجموعة من الصراعات والحروب الأخرى التي عانى منها الإقليم على مدار السنوات القليلة الماضية. ولكن هذه المرة كانت التداعيات أقوي تأثيراً على المستوى العالمي، وأكثر عمقاً في المشهد السياسي والاقتصادي الدولي، وتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ومنذ أيامها الأولي، اعتداءات جسيمة على أشقائنا العرب بدول الخليج، والأردن، والعراق، وانتهاكاً لسيادة هذه الدول، بشكل أفرز معطيات جديدة في التعامل مع الأزمة وفرض جهوداً سياسية ودبلوماسية واجبة، عبر تواصل أكبر وأعمق مع الأشقاء، والشركاء الإقليميين، والدوليين، للتعامل مع الوضع الراهن.

الدبلوماسية المصرية وثوابت السياسة الخارجية

وتابع رئيس الوزراء، هنا لابد أن نَذكُر دور الدبلوماسية المصرية، والتحركات التي قادها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، منذ اليوم الأول للحرب.

فقد ركزت مصر جُهودها عبر مسارين رئيسيين وهما:
1- دعم أشقائنا في الخليج العربي وتعزيز صُمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد.
2- الدفع نحو مسار تفاوضي سياسي ودبلوماسي يُفضي إلى وقف الحرب واحتواء الأزمة.

وكانت التحركات المصرية الخارجية إزاء الأزمة نابعة من ثوابت السياسة المصرية على مدار الزمن، والتي ترى (1) أن أمن أشقائنا العرب جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، (2) وأن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ويزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى.  (3) وأن تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، على اعتبار أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا لمزيد من العنف وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والتنمية.

من هنا، وعبر هذه الثوابت، انطلقت الدبلوماسية المصرية، فلم تنقطع طوال الفترة الماضية الزيارات والاتصالات والتنسيق المشترك مع الأخوة والأشقاء العرب. ولم تَدَّخِر مِصر جُهداً في المشاركة والانخراط في الجهود الدبلوماسية رفقة الشركاء الإقليميين لتهدئة الأوضاع.

التداعيات الاقتصادية العالمية للأزمة

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه كما شكلت الحرب تحديات عسكرية وسياسية، شكلت أيضاً تحديات اقتصادية غير مسبوقة طالت مختلف دول العالم، سواء على صعيد إمدادات الطاقة ، أو سلاسل الإمداد ، أو معدلات التضخم والأسعار،أو مؤشرات النقل والتجارة والصناعة والسياحة، بصورة ضغطت سريعاً على الوضع الاقتصادي العالمي وتركت آثاراً عانت منها مختلف شعوب المنطقة والعالم بشكل فوري.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه الضغوط تجلَّت بوضوح عبر عدد من المشاهد ، ففيما يتعلق بالنفط: تعرض المعروض النفطي العالمي لصدمة تاريخية، انخفضت على إثرها الإمدادات العالمية بشكل حاد، نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتَعَطُّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ونقص المعروض. وتُعد أزمة مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في هذه التطورات، حيث يمر عبره 20% من نفط العالم، فتراجعت الصادرات النفطية عبره من حوالي 20 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا فقط خلال الأزمة، ورغم زيادة الصادرات عبر مسارات بديلة فإن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض النقص الحاد.

أسعار الطاقة والسياحة والغذاء والتوقعات الدولية

وتابع مدبولى، أما على مستوى أسعار المحروقات: أدت التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات. فقد ارتفع سعر برميل النفط من نحو 69 دولارًا قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولارًا، ثم إلى 93 دولارًا، قبل أن يقفز إلى 120 دولارًا، ثم يتراجع نسبيًّا ليستقر في المتوسط في حدود 95 دولاراً، مع توقعات ببلوغه مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه ترتب على ذلك رفع العديد من الدول -ومنها دول مُصدرة للنفط- أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة وذلك ضمن آليات تسعير رسمية تأخذ في الاعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأمين وسعر الصرف ، وفيما يتعلق بالسياحة: قُدِّرت الخسائر اليومية لقطاع السياحة في المنطقة بنحو 600 مليون دولار، نتيجة إلغاء الرحلات الجوية وتراجع حركة السفر للشرق الأوسط. بحسب المجلس العالمي للسفر والسياحة ، أما فيما يتعلق بالغذاء: فقد ارتفع مؤشر منظمة الفاو لأسعار الغذاء، بنسبة 2.4% عن مستواه في فبراير، وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من اضطراب غير مسبوق في سلاسل الإمداد الغذائية العالمية واصفاً الوضع بأنه «الأعنف منذ جائحة كورونا وبداية الحرب في أوكرانيا».

توقعات المؤسسات الدولية للاقتصاد العالمي

ولفت رئيس الوزراء إلى أن العديد من المؤسسات الاقتصادية الدولية عبرت عن الوضع الحالي وتوقعاتها المستقبلية عبر تقاريرها المختلفة حيث خَفّض صندوق النقد الدولي، في تقريره الأخير لشهر أبريل 2026 توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في العام الجاري بدلاً من 3.3%، مع توقع الصندوق نُموًا بنسبة 2% في حال استمرار الحرب لفترة أطول، وهي نسبة منخفضة ونادرة على المستوى العالمي،كما توقع الصندوق تَسَارُع التضخم العالمي إلى 4.4% هذا العام مقارنةً بـ 4.1% في 2025، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، وَخَفَض البنك الدولي توقعات نمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 إلى 1.8% بدلاً من 3.6%.

ملامح الاقتصاد العالمي في ظل الأزمة

كل هذه المؤشرات هي مجرد لمحة بسيطة، من واقع أكثر تعقيداً، لمشهد اقتصادٍ عالَمي مُتأثر بحرب، لم يمر عليها حتى الآن سوى أقل من شَهرين فقط ، حيث كانت جغرافية الصراع، ووجوده داخل منطقة تُمثل شريانًا رئيسيًا وقلبًا نابضًا لقطاع الطاقة العالمي، عنصرًا حاسمًا في زيادة صعوبة الأمر، وجعل الأزمة وتداعياتها ملموسة على نطاق واسع وفى مختلف القطاعات.

استجابة الدولة المصرية داخلياً

وتابع رئيس الوزراء على المستوى الداخلى كانت الحكومة المصرية على استعداد، فتحركنا مع الساعات الأولي للأزمة، مثل العديد من حكومات دول العالم التي تحركت هي الأخرى كل وفقاً لمعطياته وظروفه وطبيعة التحديات التي واجهتها أو فُرِضَت عليها خلال الأزمة حيث اتخذت 60 دولة على الأقل إجراءات طارئة استجابة لأزمة الطاقة العالمية حتى الثامن من أبريل 2026 ووضعنا في اعتبارنا السيناريوهات المختلفة للتعامل، مدركين تماماً طبيعة الحرب وما قد تفرضه من تحديات.

آليات إدارة الأزمة الحكومية

واتخذنا على مدار الأزمة قرارات استباقية أسهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وارتبطت استجابتنا وردود أفعالنا إزاء الأحداث بعناصر:

1. المتابعة المتأنية واللحظية للأزمة.
2. الدراسة الدقيقة لتداعياتها.
3. طرح العديد من الأفكار والبدائل.
4. والسرعة والحسم عند اتخاذ القرار بحيث يكون دائماً في التوقيت المناسب.
5. تقييم الأثر ومراعاة شواغل ومتطلبات الرأي العام بقدر الإمكان.

تشكيل لجنة إدارة الأزمة

أشار رئيس الوزراء الى ان الحكومة قامت بتشكيل لجنة للأزمة في الساعات الأولي من بداية الحرب ضمت كل الأطراف ذات الصلة وتولَّت على مدار الفترة الماضية مُهمة المتابعة اللحظية للتطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، وتقييم التداعيات، وما تفرضه من تأثيرات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة العالمية، واستعراض السيناريوهات التي أعدّتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع مختلف التداعيات المحتملة لهذه التطورات.

حماية المواطنين والسلع الاستراتيجية

ولم يقتصر التحرك على المتابعة، بل تم تفعيل حزمة متكاملة من الإجراءات الاستباقية التي شملت تأمين احتياجات الطاقة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، وإدارة الضغوط على الأسواق، وتعزيز الاستقرار المالي، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات والحفاظ على تماسكه في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

رعاية المصريين في الخارج وتأمين السلع

واستطرد: ولأن سلامة أي مصري من أبنائنا في الخارج تكون دومًا على رأس أولوياتنا في التحرك عند اندلاع أي حرب أو صراع، فقد حرصت الحكومة على متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالمنطقة، فقامت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بتشكيل خلية عمل بالوزارة لتلقي أي استفسارات من الجاليات المصرية في المنطقة، كما تم تفعيل خط اتصال لتلقي اي استفسارات تتعلق بأوضاع وسلامة الجاليات على مدار الساعة لتقديم كافة سبل الدعم الى المواطنين كما تم تأمين موقف السلع الاستراتيجية خلال فترة الأزمة…

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ الرابط بنجاح!