
انقسامات داخل إدارة ترامب حول توجيه ضربة لإيران مع اقتراب الانتخابات
كتبت/إيمان درويش
مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، برز انقسام داخل الدائرة المقربة من الرئيس دونالد ترامب بشأن جدوى توجيه ضربة عسكرية لإيران، في وقت يستعد فيه الحزب الجمهوري لانتخابات مفصلية قد تعيد رسم موازين القوى في الكونغرس.
وأفادت مصادر مطلعة بأن بعض مستشاري ترامب يفضلون إعطاء الأولوية للملفات الاقتصادية التي تشغل الناخب الأمريكي، محذرين من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يربك الرسالة الانتخابية للحزب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات.
وبحسب ما نقلته رويترز عن مسؤول كبير في البيت الأبيض، لا يوجد “دعم موحد” داخل الإدارة لشن هجوم على إيران، رغم لهجة الرئيس الحادة تجاه طهران، فيما يخشى البعض إرسال “رسائل مشتتة” للناخبين المستقلين الذين يضعون التضخم وتكاليف المعيشة وفرص العمل على رأس أولوياتهم.
في المقابل، أكد مسؤول آخر أن تحركات ترامب تنطلق من مبدأ “أميركا أولاً”، سواء عبر تعزيز الأمن القومي أو حماية المصالح الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الرئيس يفضل الحل الدبلوماسي لكنه يتمسك بخط أحمر يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على إنتاجه، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق جديد أفضل من مواجهة مفتوحة.
وحذر الجمهوري المخضرم روب غودفري من مخاطر سياسية لأي انخراط عسكري طويل الأمد، موضحًا أن القاعدة الانتخابية لترامب تشكك في “الحروب الأبدية”، فيما أكد أن الناخبين المستقلين سيراقبون بدقة إدارة الأزمة مع طهران.
على الجهة المقابلة، دعا السيناتور ليندسي جرهام إلى عدم الإصغاء للأصوات المعارضة للضربة، مؤكدًا أن ترك إيران دون ردع قد يحمل عواقب أخطر على المدى الطويل، مضيفًا أن المخاوف من عملية عسكرية كبرى مفهومة لكنها لا ينبغي أن تعيق قدرة الولايات المتحدة على التحرك.
وتأتي هذه السجالات في ظل استعدادات لانتخابات نوفمبر، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، فيما يخطط الحزب للتركيز على التخفيضات الضريبية وخفض تكاليف الإسكان وبعض الأدوية، في محاولة لإبقاء النقاش العام منصبًا على الاقتصاد لا على طبول الحرب.









