اتفاق بين ترامب وزيلينسكى على اجتماع مشترك فى نيويورك
كتبت / هينار ثروت
يستعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى لعقد اجتماع مشترك فى مدينة نيويورك، بالتزامن مع مشاركة الزعيمين فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد اتفاقهما على عقد اللقاء خلال اتصال هاتفى تناول تطورات الحرب الروسية الأوكرانية والجهود الرامية إلى التوصل إلى مسار تفاوضى.
وأعلن زيلينسكى الاتفاق على اللقاء عقب المحادثة التى جمعته بترامب، موضحًا أن الاتصال تناول عددًا من القضايا المرتبطة بالوضع فى أوكرانيا، إلى جانب الاتصالات الدبلوماسية الجارية بهدف دفع الجهود المتعلقة بإنهاء الحرب. ويأتى اللقاء فى وقت تستمر فيه الاتصالات بين واشنطن وكييف بشأن الخطوات المقبلة فى الملف الأوكرانى.
ومن المقرر أن يتواجد الرئيسان فى نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأمر الذى أتاح إمكانية عقد اجتماع مباشر بينهما على هامش الفعاليات الدولية. ولم يتم الإعلان عن جدول نهائى ومفصل للاجتماع، إلا أن الاتفاق على عقده يمثل استمرارًا للتواصل المباشر بين الإدارة الأمريكية والحكومة الأوكرانية بشأن تطورات الحرب.
وتجرى هذه التحركات فى ظل مساعٍ أمريكية لدفع الاتصالات المتعلقة بإنهاء القتال، بينما تتمسك كييف ببحث ترتيبات تضمن أمنها فى أى تسوية مستقبلية. ويعد ملف الضمانات الأمنية من أبرز القضايا التى تحظى باهتمام أوكرانى خلال الاتصالات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وكان المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا مباحثات مع مسؤولين أوكرانيين خلال زيارة إلى كييف فى سبتمبر، فى إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى استكشاف فرص التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب. وأجرى زيلينسكى اتصالات مع المسؤولين الأمريكيين بشأن تطورات الوضع الميدانى والمقترحات المتعلقة بالمسار الدبلوماسى.
ويأتى الاتفاق على لقاء نيويورك بعد فترة شهدت اتصالات مكثفة بين واشنطن وكييف، فى ظل استمرار العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا. وتناقش الأطراف المعنية مجموعة من الملفات التى ترتبط بأى عملية تفاوض محتملة، من بينها وقف إطلاق النار، والضمانات الأمنية، والأراضى، ومستقبل العلاقات بين أوكرانيا وحلفائها.
ومن بين الملفات التى يمكن أن تحظى باهتمام خلال الاتصالات الأمريكية الأوكرانية قضية الدعم العسكرى لكييف، إلى جانب العقوبات المفروضة على روسيا. وكان زيلينسكى قد أشار إلى أهمية العقوبات باعتبارها إحدى الأدوات المستخدمة فى الضغط على موسكو، كما ناقش مع ترامب التطورات المتعلقة بالإجراءات الأمريكية تجاه روسيا.
كما تتناول الاتصالات قضايا إنسانية واقتصادية مرتبطة بالحرب، ومنها أمن الطاقة والغذاء وحماية المدنيين، فى ظل استمرار تأثير العمليات العسكرية على البنية التحتية الأوكرانية وعلى الأوضاع الاقتصادية والإنسانية فى المنطقة.
ويمثل انعقاد اللقاء فى نيويورك فرصة لبحث هذه الملفات بصورة مباشرة، خصوصًا أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تجمع عددًا كبيرًا من قادة الدول والمسؤولين، ما يجعل المدينة مركزًا للاتصالات الدبلوماسية خلال فترة انعقاد الاجتماعات السنوية.
ولا تزال تفاصيل الاجتماع المنتظر، بما فى ذلك موعده الدقيق ومحاور النقاش النهائية، قيد الترتيب بين الجانبين. كما لم يعلن الطرفان عن أى اتفاقات محددة يمكن أن تنتج عن اللقاء، بينما يتركز الاهتمام حاليًا على ما إذا كانت المحادثات ستسهم فى دفع الاتصالات المتعلقة بوقف الحرب واستئناف المفاوضات.
ويأتى اللقاء المرتقب فى نيويورك ضمن سلسلة من الاتصالات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن الحرب، فى وقت تواصل فيه واشنطن تحركاتها الدبلوماسية، بينما تسعى كييف إلى الحفاظ على الدعم الدولى ومناقشة ترتيبات أمنية وسياسية مرتبطة بمستقبل الصراع.
ومن المنتظر أن يحظى الاجتماع بمتابعة دولية، نظرًا إلى مشاركة الرئيسين فى اجتماعات الأمم المتحدة وتزامن اللقاء مع استمرار الجهود الدبلوماسية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، دون أن تكون هناك حتى الآن تفاصيل معلنة بشأن نتائج متوقعة أو اتفاق نهائى سيتم الإعلان عنه خلال الاجتماع.











