أخر الأخبار

ترامب يهدد بـ«سحق» إيران

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,013 مشاهدة

ترامب يهدد بـ«سحق» إيران

كتبت هدي احمد

فى ظل تصاعد المواجهة العسكرية فى الشرق الأوسط، أكد خبراء أن خطاب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يعكس محاولة مزدوجة لإدارة الصراع عسكريا وسياسيا، دون تقديم تصور واضح لنهايته. وأشاروا إلى أن حديث ترامب عن إمكانية إنهاء العمليات خلال «أسبوعين أو ثلاثة» يتزامن مع تهديدات مباشرة بتوسيع الضربات، حيث قال إن بلاده «قد تعيد إيران إلى العصر الحجري» إذا لم تستجب لشروطه، فى خطاب جمع بين التهدئة الظاهرية والتصعيد الضمنى، ما يعكس حالة من الغموض الاستراتيجى بشأن مستقبل الحرب.

فى هذا السياق، أوضح الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، أن خطاب «ترامب» حمل عدة دلالات متشابكة، أبرزها التمهيد لإنهاء العمليات العسكرية خلال فترة زمنية محددة، دون أن يقترن ذلك بخطة سياسية واضحة أو مسار تفاوضى معلن مع إيران.

وأشار فهمى إلى أن الرئيس الأمريكى ركز على تكرار سردية تحقيق «انتصارات عسكرية» وتحييد القدرات الإيرانية، فى محاولة لتثبيت رواية نجاح العمليات، لكنه فى المقابل تجاهل تمامًا الحديث عن آليات إنهاء الحرب أو الدخول فى مفاوضات، وهو ما يتقاطع مع الموقف الإيرانى الرافض لأى محادثات فى الوقت الراهن.

وأضاف أن الخطاب لم يتطرق كذلك إلى التحديات الداخلية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بتكلفة الحرب التى قد تتجاوز ٢٠٠ مليار دولار خلال فترة قصيرة، معتبرا أن هذا التجاهل يعكس رغبة فى تقليل الضغوط السياسية الداخلية.

 

وأشار فهمى إلى أن الرئيس الأمريكى ركز على تكرار سردية تحقيق «انتصارات عسكرية» وتحييد القدرات الإيرانية، فى محاولة لتثبيت رواية نجاح العمليات، لكنه فى المقابل تجاهل تمامًا الحديث عن آليات إنهاء الحرب أو الدخول فى مفاوضات، وهو ما يتقاطع مع الموقف الإيرانى الرافض لأى محادثات فى الوقت الراهن.

وأضاف أن الخطاب لم يتطرق كذلك إلى التحديات الداخلية الأمريكية، خاصة ما يتعلق بتكلفة الحرب التى قد تتجاوز ٢٠٠ مليار دولار خلال فترة قصيرة، معتبرا أن هذا التجاهل يعكس رغبة فى تقليل الضغوط السياسية الداخلية.

وأضاف أن أى عمليات برية محتملة لن تبدأ قبل استكمال الحشد العسكرى الجوى والبحرى، لافتا إلى أن المؤشرات الحالية تشير إلى استمرار التصعيد، مع احتمالات انتقاله إلى مرحلة أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن إيران تواصل استخدام أدوات الضغط الاستراتيجية، سواء عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز أو عبر استهداف إسرائيل بالصواريخ، مع توجيه رسائل محدودة لدول الجوار، دون تحقيق تأثير مباشر على القوات الأمريكية حتى الآن.مؤكدا بأن الجهد الجوى الأمريكى بلغ ذروته تقريبا، ما يدفع واشنطن إلى تغيير طبيعة الأهداف بدلا من زيادة كثافة الضربات، فى إطار إدارة التصعيد دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

فيما قال الدكتور محمد محسن أبو النور، خبير الشؤون الإيرانية وعضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية، إن الخطاب يعكس نزعة «تدميرية» تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية، مشيرا إلى أن حديثه عن إعادة إيران إلى «العصر الحجري» يكشف عن توجه أيديولوجى يسعى لفرض الهيمنة عبر القوة المفرطة، وليس فقط تغيير سلوك النظام الإيرانى.

وأوضح أبو النور أن لغة ترامب، التى تتضمن مفردات مثل «التدمير» و«الجحيم»، تعكس رؤية شمولية تعتبر القوة العسكرية غاية فى حد ذاتها، وهو ما يتقاطع مع ما يعرف بتيار المحافظين الجدد داخل الولايات المتحدة. وأضاف أن هذا الخطاب لا يستهدف النظام السياسى فقط، بل يهدد البنية الحضارية والاقتصادية لإيران، بما يخلق فراغا استراتيجيا يسمح بفرض واقع جديد.

وأشارت «سى إن إن» إلى أن الرئيس الأمريكى قدم مبررات أكثر تماسكا لدخول الحرب، مؤكدًا ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووى، ومبرزا ما وصفه بنجاح الحملة العسكرية فى إضعاف القدرات الإيرانية.

إلا أن الخطاب لم يقدم استراتيجية خروج واضحة، واكتفى بالإشارة إلى احتمال استسلام إيران الكامل، وهو سيناريو غير مرجح. كما لفتت إلى أن بعض مزاعم ترامب بشأن اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووى تتعارض مع تقييمات استخباراتية أمريكية وغربية.

وأضافت أن تهديد ترامب بتصعيد أكبر، بما فى ذلك استهداف منشآت الطاقة، يعكس احتمال استمرار الحرب لفترة أطول، خاصة فى ظل غياب رؤية سياسية متكاملة لإنهائها.كما أبرزت الشبكة أن الحرب بدأت تلقى بظلالها على الداخل الأمريكى، حيث أظهرت استطلاعات الرأى تراجعا فى شعبية ترامب، مع قلق متزايد من تداعيات اقتصادية، خاصة فى ظل أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بمضيق هرمز.

كانت وسائل إعلام عالمية نقلت عن الرئيس «ترامب» قوله غن الأهداف الاستراتيجية للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تقترب من نهايتها، مشددا على أن العمليات العسكرية مستمرة حتى تحقيق «كافة الأهداف». وقال ترامب، فى خطاب متلفز استمر نحو ٢٠دقيقة، إن بلاده قد «تعيد إيران إلى العصر الحجرى خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة»، مهددا بشن هجمات أكثر تدميرا، خاصة ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأشار ترامب إلى أن مضيق هرمز، الذى يمر عبره نحو ٢٠٪ من إمدادات النفط العالمية، «سيفتح تلقائيا» بعد انتهاء الحرب، معتبرا أن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على نفط الشرق الأوسط، وأن وجودها العسكرى فى المنطقة يأتى «لدعم الحلفاء فقط». كما أوضح أن العمليات لن تتوقف وفق جدول زمنى محدد، لافتا إلى أن الحرب الحالية لم تتجاوز ٣٢ يوما مقارنة بصراعات تاريخية امتدت لسنوات.

وأضاف أن الضربات الأمريكية استهدفت مجددا مواقع نووية إيرانية، مؤكدا أن تداعياتها قد تستغرق أشهرا للتعامل معها، مع استمرار المراقبة عبر الأقمار الصناعية، ملوحًا بإمكانية استئناف الضربات فى أى وقت.

فى السياق ذاته، أعلن ترامب تحقيق «انتصار ساحق»، مشيرا إلى تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة فى مجالى الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومؤكدا أن الهدف الرئيسى يتمثل فى منع طهران من امتلاك سلاح نووى. كما حاول طمأنة الداخل الأمريكى بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، معتبرا أن هذه الحرب تمثل استثمارا فى مستقبل الأجيال القادمة، رغم تصاعد المخاوف من تداعياتها الاقتصادية.

 

تم نسخ الرابط بنجاح!