
رحمة محسن: الشعبي موجود في أعمالي وأبحث عن التنوع في اختياراتي
كتبت / هينار ثروت
تواصل المطربة رحمة محسن خطواتها الفنية خلال الفترة الحالية، من خلال ألبومها الجديد «ملوش تاني»، الذي يمثل تجربة مختلفة في مشوارها الغنائي، خاصة مع اتجاهها إلى تقديم عدد من الأغاني التي تحمل طابعًا دراميًا وعاطفيًا، إلى جانب اللون الشعبي الذي ارتبط باسمها خلال الفترة الماضية.
وتسعى رحمة محسن من خلال الألبوم إلى تقديم مساحة أوسع من الألوان الموسيقية، وعدم حصر تجربتها في اتجاه غنائي واحد، موضحة أن تقديمها لأعمال درامية لا يعني ابتعادها عن الأغنية الشعبية، وإنما يأتي ضمن رغبتها في التنوع وتجربة أشكال مختلفة من الغناء.
وقالت رحمة محسن إنها لم تبتعد عن اللون الشعبي، لكنها قررت خوض تجربة جديدة خلال ألبومها، خاصة أنها ترى أن المطرب من المهم أن يمتلك القدرة على تقديم أكثر من لون، مشيرة إلى أنها تحاول دائمًا الوصول إلى أكبر عدد من الجمهور وإرضاء مختلف الأذواق من خلال اختياراتها الفنية.
وأضافت أن الأغنية الشعبية ستظل موجودة ضمن أعمالها المقبلة، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في وضع نفسها داخل إطار محدد أو الالتزام بتقديم نوع واحد من الأغاني طوال الوقت، مؤكدة أن الجمهور هو صاحب القرار في تحديد الألوان التي تتناسب مع صوتها وشخصيتها الفنية.
تجربة جديدة في «ملوش تاني»
ويأتي ألبوم «ملوش تاني» كأول ألبوم لرحمة محسن، ويحمل مجموعة من الأغاني التي تتنوع في موضوعاتها وأشكالها الموسيقية، مع حضور واضح للأغنية الدرامية التي تعتمد على التعبير عن المشاعر وتفاصيل العلاقات الإنسانية.
وتراهن المطربة على قدرتها في تقديم هذه النوعية من الأغاني بشكل مختلف، خاصة أن اللون الدرامي يحتاج إلى أداء يحمل قدرًا كبيرًا من الإحساس، حتى تصل الحالة التي تحملها الكلمات واللحن إلى المستمع بصورة صادقة.
وتعتبر هذه الخطوة محاولة لإظهار جانب آخر من شخصية رحمة محسن الفنية، بعد ارتباط اسمها خلال الفترة الماضية بالأغنية الشعبية، حيث ترغب في أن يعرف الجمهور إمكانياتها في تقديم ألوان متنوعة، وليس لونًا واحدًا فقط.
رحمة محسن والديوهات الغنائية
كما كشفت رحمة محسن عن رغبتها في خوض تجارب غنائية مشتركة «ديو» مع عدد من المطربين، لكنها ترى أن نجاح أي ديو لا يعتمد فقط على أسماء المشاركين فيه، وإنما يرتبط بدرجة كبيرة باختيار الأغنية المناسبة.
وترى رحمة أن الكلمة واللحن يمثلان عنصرين أساسيين في نجاح العمل الغنائي، لذلك تبحث عن الأغاني التي تحمل فكرة مميزة وتجمع بين جودة الكلمات وقوة اللحن، إلى جانب وجود حالة فنية مناسبة بين الأصوات المشاركة.
وتسعى من خلال هذه الاختيارات إلى تقديم أعمال يمكن أن تصل إلى الجمهور وتترك تأثيرًا واضحًا، خاصة مع تنوع الأذواق الموسيقية خلال الفترة الحالية وانتشار العديد من الألوان الغنائية المختلفة.
البحث عن مساحة فنية مختلفة
وتكشف تجربة رحمة محسن الأخيرة عن رغبتها في عدم تكرار نفسها، إذ تحاول الانتقال بين أكثر من شكل غنائي مع الحفاظ على هويتها الخاصة. وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبح فيه الجمهور أكثر انفتاحًا على الأنواع الموسيقية المختلفة، وهو ما يمنح المطربين فرصة لتجربة ألوان جديدة والوصول إلى شرائح متنوعة.
ولا ترى رحمة أن الانتقال من الشعبي إلى الدرامي يمثل مخاطرة، بل تعتبره فرصة لاكتشاف قدراتها بصورة أكبر، خاصة أنها تعتمد على استقبال الجمهور للأغاني الجديدة وتفاعله معها.
ومن المنتظر أن تواصل رحمة محسن خلال الفترة المقبلة طرح أعمال تحمل تنوعًا في الكلمات والألحان، مع استمرار حضور الأغنية الشعبية ضمن اختياراتها، إلى جانب الأعمال الدرامية والعاطفية.
وبهذه الخطوات، تحاول رحمة محسن بناء تجربة غنائية تقوم على التنوع وعدم التقيد بلون واحد، لتمنح نفسها مساحة أكبر في الاختيار والتجريب، بينما يبقى تفاعل الجمهور مع كل عمل هو العامل الأبرز في تحديد الاتجاهات التي ستأخذها تجربتها الفنية خلال المرحلة المقبلة.









