روشتة رمضانية..الموسم الثانى .. رقم (14) للدكتورة ميرفت السيد 《مخاطر السمبوسك والقطايف على المعدة والقلب》

كتبت: صبرين منسي
أعلنت دكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الافريقى لخدمات صحة المرأة و استشارى طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أنه مع حلول وقت الإفطار في رمضان، تمتلئ الموائد بأصناف مقلية تُعد من الطقوس الغذائية المعتادة، مثل السمبوسك بأنواعها، البطاطس المقلية، الكفتة أو اللحم المقلي، الفلافل، الدجاج المقلي والبانيه، أصابع الجبن، السمك المقلي، القطايف المقلية، أصابع الكابوريا أو الجمبري المقلي أو السمك المقلي بانواعه وغيرها من الأطعمة الغارقة في الزيوت. إلا أن أقسام الطوارئ تشهد، بعد ساعات قليلة من الإفطار، تزايدًا ملحوظًا في حالات القيء الشديد، وآلام البطن الحادة، والارتجاع الحمضي، وارتفاع ضغط الدم، والخفقان، والإجهاد المفاجئ، خصوصًا بين من يفرطون في تناول المقليات عقب صيام طويل.
واوضحت دكتورة ميرفت السيد، أنه بعد أكثر من 12–14 ساعة من الصيام، يكون الجهاز الهضمي في حالة هدوء نسبي، ويصبح أكثر حساسية للدهون المركزة. وعند إدخال كميات كبيرة من الزيوت والدهون المشبعة دفعة واحدة، تحدث صدمة هضمية تؤدي إلى زيادة إفراز الأحماض بالمعدة، بطء تفريغ المعدة، ارتخاء الصمام المريئي السفلي مما يزيد الارتجاع، إجهاد البنكرياس في إفراز العصارات الهاضمة، شعور بالانتفاخ والخمول نتيجة بطء الهضم. كما أن الدهون الثقيلة ترفع العبء على الكبد، وقد تؤدي إلى اضطراب مؤقت في ضغط الدم لدى بعض المرضى، خاصة مرضى القلب وارتفاع الضغط.
و حذرت دكتورة ميرفت السيد، من الخطر الخفى و المشكلة الأكبر في استخدام نفس الزيت مرات متعددة في القلي، خاصة لدى بعض الباعة أو في القلي المنزلي المتكرر. فعند تعريض الزيت لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، تتكوّن مركبات ضارة مثل الأكريلاميد والمواد المؤكسدة، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الالتهابات، واضطرابات الجهاز الهضمي، وعلى المدى الطويل قد يكون لها تأثيرات سلبية على القلب والأوعية الدموية. وفي حال عدم التأكد من جودة الزيت أو طريقة تخزينه، قد يتحول الطعام المقلي إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي أو التهاب المعدة الحاد.
و اشهر الخرافات أن “المقليات تعطي طاقة سريعة بعد الصيام”، بينما الحقيقة أن هذه الطاقة مؤقتة جدًا، يعقبها شعور بالخمول والكسل نتيجة التحميل المفاجئ للدهون، ما قد يؤدي إلى حموضة شديدة أو غثيان، خاصة عند بدء الإفطار بها مباشرة.
و أكدت دكتورة .ميرفت السيد، على 10 ضوابط طبية لتناول المقليات في رمضان:
1- لا تبدأ إفطارك بالمقليات، بل ابدأ بالسوائل الدافئة أو التمر.
2- تناول كمية صغيرة كمذاق جانبي وليس كطبق رئيسي.
3- تجنب القلي العميق المتكرر في نفس الزيت.
4- لا تستخدم الزيت الذي تغيّر لونه أو رائحته.
5- استبدل القلي بالفرن أو القلاية الهوائية قدر الإمكان.
6- وازن وجبتك بإضافة سلطة وخضروات طازجة لتقليل الحموضة.
7- امتنع عن المقليات تمامًا إذا كنت تعاني من ارتجاع شديد أو قرحة معدة.
8- مرضى القلب والضغط والكبد والكلى يجب أن يقللوا منها بشدة أو يتجنبوها.
9- اشرب الماء تدريجيًا بعد الإفطار ولا تعتمد على المشروبات الغازية.
10- اجعل تناول المقليات مرة أو مرتين أسبوعيًا فقط، وليس عادة يومية.
واختتمت دكتورة ميرفت السيد، بأن المقليات ليست مجرد مذاق رمضاني شهي، بل قد تتحول إلى عبء حاد على المعدة والقلب إذا أُسيء استخدامها. الاعتدال في الكمية، وجودة الزيت، وتوقيت التناول هي مفاتيح الحماية من زيارة مفاجئة إلى قسم الطوارئ. فالقرمشة قد تكون لذيذة! لكن صحتك أولى بالحماية.










