شجاعة في قلب النار.. قصة سائق ضحى بجسده لحماية الآلاف بالعاشر من رمضان

في يوم عادي بمدينة العاشر من رمضان، كان خالد عبد العال، سائق شاحنة محملة بالبنزين، يستعد لمغادرة محطة وقود في المجاورة 70، الجو حار، الشمس حارقة، وكل شيء يبدو طبيعيًا حتى لحظة الانفجار.
دوي مفاجئ، لهبٌ يخرج من أسفل الشاحنة، وصوت صراخ متقطع… تانك الوقود انفجر. الحريق بدأ يلتهم السيارة، والدقائق تحوّلت إلى ثوانٍ قاتلة. أمام خالد خياران: إما الهروب وترك النيران تفعل فعلها، أو المواجهة.
دون تفكير، اندفع خالد نحو مقعد القيادة، ألسنة اللهب تقترب من جسده، لكنه كان يعرف جيدًا أن كل ثانية تأخير تعني كارثة أكبر، أمسك بالمقود، وانطلق بالشاحنة الملتهبة بسرعة جنونية، يحاول الابتعاد بها عن خزانات الوقود وعن الناس الذين هرعوا هاربين.
لم يكن يفكر في جسده الذي اشتعل، ولا في الألم الذي اخترق جلده، كان هدفه واحدًا: “أنقذهم قبل أن تنفجر المحطة”. وفي لحظة، أصبح خالد درعًا بشريًا يحمي المدينة من الموت.
عندما وصلت الحماية المدنية، كان خالد قد أنهى المعركة، جسده محترق، لكنه حي، نُقل للمستشفى، والناس من حوله لا يتحدثون إلا عنه، “ده مش سواق.. ده بطل”، قالها أحدهم والدموع في عينيه.









