“ضي” يضيء شاشة الكاثوليكي.. دراما إنسانية تعانق الحلم وتفتح آفاق السينما الهادفة
كتبت: إيمان عبدالعزيز
يشهد مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما في دورته الرابعة والسبعين، اليوم، عرض فيلم “ضي” ضمن قائمة الأعمال المختارة بعناية، للمشاركة في واحدة من أعرق التظاهرات السينمائية في مصر والمنطقة العربية، والذي يواصل على مدار عقود رسالته الداعمة للسينما ذات البعد الإنساني والفكري.
ويأتي عرض الفيلم وسط حالة من الترقب من جانب الجمهور والنقاد، خاصة أنه يعقبه تنظيم ندوة حوارية موسعة تجمع صُنّاع العمل، من أبطاله إلى مخرجه ومؤلفه، لمناقشة تفاصيل التجربة الفنية وكواليسها. ويُعد هذا التقليد أحد الركائز الأساسية التي يحرص عليها المهرجان، بهدف ترسيخ ثقافة الحوار السينمائي وتعميق الفهم النقدي لدى الجمهور.
ويقدم فيلم “ضي” معالجة درامية ممزوجة بالموسيقى في إطار إنساني مؤثر، حيث يروي رحلة بطل يسعى لتحقيق حلمه وسط تحديات اجتماعية ونفسية معقدة. ويعتمد العمل على سرد بصري ووجداني يقترب من تفاصيل الحياة اليومية، ليعكس صراعات الإنسان المعاصر وآماله، في قالب فني يجمع بين البساطة والعمق.
ويضم الفيلم توليفة فنية عربية مميزة، بمشاركة الفنانة أسيل عمران، والفنانة إسلام مبارك، إلى جانب مجموعة من الوجوه المصرية الشابة، في تجربة تعكس روح التعاون الفني العربي وتنوعه. كما يشهد العمل ظهورًا خاصًا للنجم محمد منير، في لقطة تضيف بُعدًا جماهيريًا مميزًا داخل سياق الأحداث.
ويأتي عرض “ضي” ضمن فعاليات المهرجان، الذي انطلق لأول مرة عام 1952، ويُعد أحد أقدم المهرجانات السينمائية في مصر والشرق الأوسط، حيث يتميز باختياراته التي توازن بين القيمة الفنية والرسائل الإنسانية والأخلاقية، ليحافظ على هويته كمنصة داعمة للسينما الهادفة.
وتشهد الدورة الحالية مشاركة 6 أفلام تم اختيارها وفق معايير دقيقة تجمع بين الجودة الفنية والطرح الإنساني، في منافسة تعكس تنوع الإنتاج السينمائي المصري المعاصر وتطوره، وتؤكد استمرار حضور السينما كأداة فعالة للتعبير والتأثير، ونافذة مفتوحة على قضايا المجتمع وتطلعاته.










