طلب إحاطة لوضع استراتيجية وطنية لإعادة استغلال المنشآت الإنتاجية المتوقفة بسبب التوسع العمراني
طلب إحاطة لوضع استراتيجية وطنية لإعادة استغلال المنشآت الإنتاجية المتوقفة بسبب التوسع العمراني
كتبت/هدي احمد
تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى وزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والصناعة، والتنمية المحلية، بشأن وضع استراتيجية وطنية متكاملة لإعادة هيكلة وتقنين المنشآت الإنتاجية المتوقفة التي فقدت شروط استمرار نشاطها نتيجة التوسع العمراني وتداخل الكتل السكنية معها، وعلى رأسها مزارع الإنتاج الداجني والحيواني وقمائن الطوب والأنشطة المشابهة.
وأكد “الصالحي” أن استمرار غلق هذه المنشآت أو تركها دون استغلال يمثل إهدارًا لأصول وأراضٍ وبنية أساسية قائمة، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا منها كان قائمًا في مواقع بعيدة عن التجمعات السكنية، قبل أن يؤدي التمدد العمراني إلى محاصرتها وتغيير طبيعة المناطق المحيطة بها، بما جعل استمرار بعض الأنشطة القديمة غير متوافق مع الاشتراطات البيئية والصحية الحالية مطالباً بإجراء حصر قومي دقيق لهذه المنشآت، وتصنيفها وفق حالتها الإنشائية ومواقعها وطبيعة نشاطها ومدى تأثيرها البيئي، مع وضع مسارات قانونية واضحة للتعامل معها بدلًا من بقائها مغلقة أو مهجورة لسنوات.
واقترح محمد الصالحي دراسة السماح بتغيير استخدام المنشآت والأراضي التي فقدت صلاحية النشاط الأصلي، وفقًا للمخططات العمرانية والاشتراطات البيئية، وتحويل القابل منها للاستغلال إلى مشروعات استثمارية وصناعات نظيفة، ومخازن ومراكز لوجستية، ومشروعات خدمية أو تجارية، أو استخدامات سكنية في الحالات التي تسمح بها طبيعة الموقع.
كما طالب ببحث إمكانية تقنين أوضاع بعض هذه المنشآت في إطار التشريعات المنظمة للتصالح وتوفيق الأوضاع، أو ضم المناطق الملاصقة للكتل السكنية إلى الأحوزة العمرانية وفق الضوابط القانونية، مع وضع رسوم ميسرة تحقق للدولة عائدًا بدلاً من استمرار تجميد هذه الأصول.
وشدد على ضرورة التنسيق بين وزارات الزراعة والصناعة والتنمية المحلية والبيئة، والاستعانة بالمتخصصين في الطب البيطري والبيئة لتحديد المنشآت التي يمكن إعادة تشغيلها وتلك التي يجب تغيير نشاطها، بما يحافظ على الأمن الحيوي والصحة العامة ويمنع مصادر التلوث.
وأكد محمد الصالحي أن إعادة توظيف هذه الأصول يمكن أن تفتح مجالًا لاستثمارات جديدة، وتوفر فرص عمل، وتدعم موارد الدولة والمحليات، فضلًا عن معالجة عدد من المشكلات العمرانية والبيئية المتراكمة مطالباً بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، ووضع خريطة تنفيذية واضحة للتعامل مع هذه المنشآت وفقًا لطبيعة كل منطقة واحتياجاتها.










