عيدية الرئيس السيسى تفتح باب الحياة.. 1431 نزيلا يعانقون الحرية أول أيام عيد الفطر..

عيدية الرئيس السيسى تفتح باب الحياة.. 1431 نزيلا يعانقون الحرية أول أيام عيد الفطر..
كتبت.. هدي احمد
مع بزوغ فجر أول أيام عيد الفطر المبارك لعام 2026، لم تكن تكبيرات العيد التي هزت جنبات مراكز الإصلاح والتأهيل مجرد طقوس دينية معتادة، بل كانت بمثابة إعلان عن ميلاد جديد لمئات الأسر، حيث جسدت وزارة الداخلية أسمى معاني الإنسانية والرحمة بتنفيذ القرار الجمهوري رقم 142 لسنة 2026، والذي قضى بالإفراج بالعفو عن 1431 نزيلاً ونزيلة ممن استوفوا شروط العفو الرئاسي، لتمتزج فرحة العيد بفرحة الحرية في مشهد مهيب عكس نجاح السياسة العقابية الحديثة التي تنتهجها الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
صلاة العيد
بدأت الفعاليات بمشهد روحاني تجلت فيه قيم المواطنة والوحدة الوطنية، حيث أقيمت شعائر صلاة العيد داخل ساحات مراكز الإصلاح والتأهيل المطورة، بحضور لافت لقيادات قطاع الحماية المجتمعية، ونخبة من علماء الأزهر الشريف ورجال الدين المسيحي، الذين حرصوا على مشاركة النزلاء فرحتهم وتقديم التهنئة لهم في لمسة وفاء تؤكد أن النزيل ليس منبوذاً بل هو مواطن قيد التأهيل والتهذيب، وقد بدت ملامح التغيير واضحة على وجوه النزلاء الذين استقبلوا العيد بقلوب صافية وعقول استوعبت الدرس جيداً، وسط توزيع “كعك العيد” من إنتاج مخابز مراكز الإصلاح، والذي حمل نكهة الأمل والعمل اليدوي الشريف الذي تعلموه خلف الأسوار.
الإفراج عن النزلاء
وعلى الجانب الآخر من أسوار مراكز التأهيل، وتحديداً عند البوابات الخارجية، كانت عقارب الساعة تشير إلى لحظة الصفر لخروج دفعات المفرج عنهم، لتبدأ الملحمة الإنسانية الكبرى، فما إن لامست أقدام المفرج عنهم تراب الشارع حتى اختفت الكلمات وحلت مكانها السجدات، حيث خر المئات منهم سجداً لله عز وجل، يشكرونه على فضله ومنته بأن جعل عيدهم هذا العام وسط ذويهم وأبنائهم، وانهمرت دموع الفرح من عيون رجال وشباب لم يظنوا يوماً أن العفو سيلحق بهم قبل انقضاء مدة عقوبتهم، لولا نظرة الدولة الإنسانية التي تراعي توبة المخطئ وتفتح له باب العودة إلى الصواب.
المفرج عنهم يشكرون الرئيس
وفي لقاءات حاشدة مع المفرج عنهم، تعالت الأصوات بكلمات الشكر الموجهة للرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلين بلسان واحد: “شكراً يا سيادة الرئيس، أنت لم تفرج عن أجسادنا فقط بل أحييت أرواحنا وجمعت شملنا ببيوتنا التي كادت أن تنهار”، وأكد المفرج عنهم أنهم سيقضون أجمل عيد في حياتهم لأنهم تعلموا الدرس الصعب خلف القضبان، مشددين بكلمات قاطعة: “لن نعود للجريمة مرة أخرى، لقد تعلمنا حرفاً ومهارات ووجدنا معاملة كريمة جعلتنا نحترم أنفسنا ونحترم القانون”، وأوضحوا أن ما شاهدوه داخل مراكز الإصلاح الجديدة من رعاية طبية واجتماعية ونفسية وملاعب رياضية وورش فنية، جعلهم يشعرون بآدميتهم، وساعدهم على مراجعة أخطاء الماضي بوعي جديد ورغبة حقيقية في الإصلاح.
المشاهد الإنسانية لم تتوقف عند السجود والشكر، بل امتدت لتشمل “أحضان الأقارب” التي كانت المشهد الأكثر تأثيراً، حيث ارتمى الأبناء في أحضان آبائهم، واحتضنت الأمهات أبناءهن في مشهد أبكى الحاضرين، وزغردت النسوة تعبيراً عن فرحة عودة “رب الأسرة” أو “الابن الغائب”.
وأعرب أهالي المفرج عنهم عن سعادتهم البالغة بالتغيير الجذري الذي لمسوه في سلوكيات ذويهم، مؤكدين أن أبناءهم عادوا بشخصيات أكثر انضباطاً ووعياً، موجهين الشكر لوزارة الداخلية على الرعاية الفائقة التي قدمت لهم خلف الأسوار، والتي حولت فترة العقوبة من “محنة” إلى “منحة” للتطوير والتدريب والتعلم.
هذا العفو الرئاسي الذي شمل 1431 نزيلاً لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء نتاج عمل شاق للجان فحص الملفات بقطاع الحماية المجتمعية، التي عكفت ليل نهار على دراسة كل حالة على حدة، لضمان وصول العفو لمن يستحق فعلاً الانخراط في المجتمع،
وهو ما يؤكد أن المنظومة الأمنية المعاصرة لم تعد ترتكز على الزجر فقط، بل ترتكز على الإصلاح الشامل الذي يجعل من السجين مواطناً صالحاً قادراً على المشاركة في بناء الجمهورية الجديدة، ليبقى عيد الفطر لعام 2026 محطة فاصلة في تاريخ هؤلاء المفرج عنهم، وعيداً حقيقياً لكل بيت مصري استرد غائبه بفضل حكمة القيادة السياسية وسماحة الدولة المصرية








