⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

لماذا قارن الجمهور بين «شادر السمك» و«الفتوة»؟ فريد شوقي يوضح

لماذا قارن الجمهور بين «شادر السمك» و«الفتوة»؟ فريد شوقي يوضح

كتبت / هينار ثروت

ارتبط اسما «الفتوة» و«شادر السمك» بحكاية سينمائية ظلت محل مقارنة بين جمهور الأفلام المصرية، خاصة أن العملين قدما أجواء شعبية تدور حول صراع القوة والنفوذ داخل الأسواق، مع اختلاف الفترة الزمنية والشخصيات والتفاصيل الدرامية. وبينما عرض «الفتوة» عام 1957، ظهر «شادر السمك» عام 1986، لتبدأ المقارنات بين العملين بعد عرض الفيلم الثاني.

ويعد فيلم «الفتوة» من الأعمال المهمة في مشوار الفنان فريد شوقي، وشارك في بطولته عدد من نجوم السينما المصرية، من بينهم زكي رستم وتحية كاريوكا، بينما تولى صلاح أبو سيف إخراج الفيلم. ودارت الأحداث في أجواء السوق، حيث تتقاطع المصالح والنفوذ مع حياة البسطاء، وتظهر الصراعات التي تحكم المكان وعلاقاته المختلفة.

وبعد مرور نحو ثلاثة عقود، ظهر فيلم «شادر السمك» بطولة أحمد زكي، وتناول بدوره عالم السوق الشعبي والصراع على النفوذ، وهو ما جعل الجمهور والنقاد يضعونه في مقارنات مع «الفتوة». ويقدم الفيلم أجواء مختلفة تنتمي إلى فترة الثمانينيات، مع التركيز على شخصية الرجل الشعبي الذي يحاول مواجهة واقع مليء بالصراعات والفساد.

ولم تكن المقارنة مرتبطة فقط بالمكان أو طبيعة الصراع، وإنما امتدت إلى الشخصيات الرئيسية وطريقة تقديم أصحاب النفوذ داخل السوق. وتشير قراءات نقدية للفيلمين إلى وجود تشابه في السياق الاجتماعي والطبقي، بينما تختلف طريقة معالجة الشخصيات بين العملين، بما يتناسب مع الفترة التي أنتج فيها كل فيلم.

وكان فريد شوقي قد تحدث في حوار تليفزيوني عن المقارنة بين «الفتوة» و«شادر السمك»، وأبدى رأيه في الطريقة التي قدم بها الفيلم الثاني الشخصيات التي تشبه شخصية زكي رستم في العمل القديم. ورأى شوقي أن صناع «شادر السمك» وزعوا بعض ملامح الشخصية الشريرة التي قدمها زكي رستم في «الفتوة» على أكثر من شخصية، بدلًا من وجود شخصية واحدة تحمل الثقل نفسه.

واستخدم فريد شوقي تعبيرًا لافتًا في حديثه عن المقارنة، قائلًا إن صناع «شادر السمك» «فكوا زكي رستم بأربعة»، في إشارة إلى رؤيته بأن شخصية الشرير في «الفتوة» كانت تحمل حضورًا قويًا ومركزًا داخل الأحداث، بينما ظهرت أدوار متعددة في الفيلم الآخر تؤدي وظائف درامية متقاربة.

كما تطرق شوقي خلال حديثه إلى أداء أحمد زكي في «شادر السمك»، موضحًا أنه كان يعتبره بمثابة ابن له، لكنه رأى أن طبيعة الشخصية في «الفتوة» كانت تعتمد على القوة الجسدية بصورة كبيرة، وهو ما جعله يرى اختلافًا بين طريقة تقديم الشخصيتين. ويظل هذا الرأي مرتبطًا برؤية فريد شوقي الشخصية للفيلمين وأداء أبطالهما، وليس حكمًا نهائيًا على قيمة أي من العملين.

ويحمل «الفتوة» أهمية خاصة في تاريخ السينما المصرية، ليس فقط بسبب أبطاله، ولكن أيضًا بسبب عالمه الواقعي وطريقة صلاح أبو سيف في تقديم السوق باعتباره مساحة للصراع بين أصحاب النفوذ والطبقات البسيطة. ويشير تحليل نقدي للفيلم إلى أن السوق في العمل يمثل أكثر من مجرد مكان للأحداث، فهو جزء أساسي من الصراع الاجتماعي والطبقي.

أما «شادر السمك»، فقد قدم هو الآخر عالمًا واقعيًا داخل سوق شعبي، واستفاد من تفاصيل المكان في بناء أجوائه، بداية من حركة الباعة والزبائن وحتى شكل الشوارع والمحال. ووفقًا لقراءات نقدية للعمل، فإن هذه الواقعية جعلت المقارنة مع «الفتوة» حاضرة عند الحديث عن الفيلمين، خاصة مع تشابه الإطار الاجتماعي والصراع على النفوذ.

وبين فيلم «الفتوة» الذي جاء في خمسينيات القرن الماضي، و«شادر السمك» الذي ظهر في الثمانينيات، بقيت المقارنة بين العملين واحدة من الحكايات التي تكشف كيف يمكن لفكرة أو أجواء سينمائية متقاربة أن تظهر بأشكال مختلفة من جيل إلى آخر. كما ظل تعليق فريد شوقي على الفارق بين الشخصيات والأداء جزءًا من النقاش المرتبط بالفيلمين، خاصة أنه جاء من فنان كان أحد أبطال «الفتوة» وصاحب تجربة طويلة مع أدوار الرجل الشعبي في السينما المصرية.

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر