في ذكرى رحيله الرابعة.. فيدرا تستعيد ذكريات صداقتها مع هشام سليم
كتبت / هينار ثروت
تحل اليوم الذكرى الرابعة لرحيل الفنان هشام سليم، الذي غاب عن عالمنا في 22 سبتمبر 2022، تاركًا وراءه مسيرة فنية امتدت لسنوات طويلة، وأعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، فيما استعادت الفنانة فيدرا تفاصيل صداقتها الخاصة معه، ووجهت إليه رسالة تحمل الكثير من مشاعر الوفاء والاشتياق.
ونشرت فيدرا مجموعة من الصور التي جمعتها بالفنان الراحل، عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتستعيد من خلالها جانبًا من العلاقة الإنسانية التي ربطتهما لسنوات، بعيدًا عن أجواء العمل والشهرة. ووصفت هشام سليم بأنه كان ولا يزال من أعز أصدقائها، وأن العلاقة بينهما قامت على الصراحة والثقة والقدرة على الحديث دون مجاملات.
فيدرا تستعيد تفاصيل صداقتها مع هشام سليم
اختارت فيدرا في رسالتها أن تتحدث عن هشام سليم من زاوية الصديق المقرب الذي كان بإمكانها الاعتماد عليه، مشيرة إلى أنه كان يتعامل معها بصدق، ويخبرها برأيه دون محاولة لتجميل الأمور أو تقديم كلمات ترضيها فقط.
وأوضحت أن هذا الأسلوب كان متبادلًا بينهما، إذ كانت تتعامل معه بالطريقة نفسها، وهو ما جعل علاقتهما تقوم على قدر كبير من الوضوح والثقة. وبمرور السنوات، تحولت الصداقة إلى رابط إنساني قوي لم يكن مرتبطًا فقط بالعمل الفني أو اللقاءات داخل الوسط.
خلافات لم تهدد صداقتهما
ومن التفاصيل اللافتة التي استعادت بها فيدرا ذكريات هشام سليم، حديثها عن الخلافات التي كانت تحدث بينهما، لكنها لم تكن سببًا في انتهاء العلاقة أو الابتعاد.
ووصفت تلك الخلافات بأسلوب طريف، مشيرة إلى أنها كانت تصل أحيانًا إلى درجة كبيرة من الحدة، قبل أن تنتهي ويعود الاثنان إلى الجلوس معًا وتناول القهوة وكأن شيئًا لم يحدث.
هذه التفاصيل عكست طبيعة العلاقة التي جمعت بينهما، إذ لم تكن الصداقة بالنسبة لهما مرتبطة بعدم الاختلاف، وإنما بوجود مساحة من التفاهم تسمح بتجاوز الخلافات سريعًا والحفاظ على المودة بين الطرفين.
«فكرة إننا نخسر بعض ما كانتش واردة»
وأبرزت فيدرا أن فكرة خسارة صداقتها مع هشام سليم لم تكن مطروحة في الأساس، مهما كانت طبيعة الخلافات أو اختلاف وجهات النظر بينهما.
واختتمت رسالتها بتوجيه الشكر إليه على السنوات التي جمعتهما، وعلى صدقه معها، معبرة عن افتقادها له بعد مرور أربعة أعوام على رحيله، ومتمنية له الرحمة والسلام في عالمه الآخر.
هشام سليم.. مسيرة فنية ممتدة
رحل هشام سليم عن عمر ناهز 64 عامًا، بعد معاناة مع سرطان الرئة، لكن غيابه لم ينه حضوره الفني لدى الجمهور. فقد بدأ مشواره في سن مبكرة، وظهر في فيلم «إمبراطورية ميم» أمام الفنانة فاتن حمامة، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في السينما والدراما والتليفزيون.
وخلال مسيرته، قدم هشام سليم مجموعة متنوعة من الشخصيات، وتمكن من الانتقال بين الأدوار الاجتماعية والدرامية والرومانسية وغيرها، كما ترك حضورًا واضحًا في عدد من الأعمال التليفزيونية والسينمائية التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد المصري.
ومن أبرز محطاته الدرامية مشاركته في مسلسل «ليالي الحلمية»، إلى جانب أعمال أخرى مثل «أرابيسك» و«هوانم جاردن سيتي»، وهي أعمال ساهمت في ترسيخ مكانته بين نجوم الدراما المصرية.
وبعد مرور أربعة أعوام على رحيله، تعود ذكراه من خلال أعماله ومواقفه وذكريات أصدقائه، ومن بينهم فيدرا التي اختارت في هذه المناسبة أن تستعيد تفاصيل علاقة إنسانية بقيت حاضرة في وجدانها، لتؤكد أن بعض الصداقات لا ينهيها الغياب، وإنما تستمر في الذاكرة مهما مرت السنوات.











