⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

كاظم الساهر: مع مرور العمر أصبحت أكثر تقديرًا لتفاصيل الحياة

كاظم الساهر: مع مرور العمر أصبحت أكثر تقديرًا لتفاصيل الحياة

كتبت / هينار ثروت

تحدث الفنان العراقي كاظم الساهر عن نظرته إلى الحياة والفن مع التقدم في العمر، موضحًا أن السنوات الماضية منحته قدرة أكبر على فهم الأشياء والتوقف عند تفاصيلها، مؤكدًا أن الإنسان لا يرى الحياة بالطريقة نفسها في كل مراحل عمره، وأن التجارب تترك أثرها على طريقة التفكير والإحساس.

وقال كاظم الساهر إن وصول الإنسان إلى مرحلة ما بعد الخمسين يجعله أكثر قدرة على تقدير التفاصيل الصغيرة التي ربما لم تكن تحظى بالاهتمام نفسه في سنوات الشباب، مشيرًا إلى أن التجربة تمنح صاحبها مساحة أوسع للتأمل وفهم الحياة بصورة مختلفة.

ويرى الساهر أن العمر لا يرتبط فقط بعدد السنوات، وإنما بما يكتسبه الإنسان خلالها من خبرات ومواقف وذكريات. فكل مرحلة تحمل معها طريقة مختلفة في النظر إلى العلاقات والأشخاص والأحداث، وهو ما ينعكس أيضًا على الفنان في اختياراته وأسلوبه وقدرته على التعبير عن مشاعره.

كاظم الساهر وتجربة السنوات

ارتبط اسم كاظم الساهر على مدار سنوات طويلة بالأغنية العربية، خاصة الأغنية التي تعتمد على الكلمة الشعرية والموسيقى الهادئة والتعبير العاطفي. ومنذ بداياته، اختار أن يقدم لونًا فنيًا مختلفًا، ونجح في بناء تجربة خاصة جعلته من أبرز المطربين الذين ارتبطت أسماؤهم بقصائد الشعر العربي.

وكانت تجربته مع أشعار نزار قباني من أبرز المحطات التي ساهمت في انتشار مشروعه الفني، حيث قدم عددًا من القصائد التي أصبحت معروفة على نطاق واسع، ومنها «إني خيرتك فاختاري»، و«زيديني عشقًا»، و«مدرسة الحب»، إلى جانب أعمال أخرى رسخت حضوره في الأغنية العربية.

ومع مرور السنوات، لم تتوقف تجربة الساهر عند مرحلة زمنية معينة، بل ظل حاضرًا في الحفلات والمهرجانات، وقدم أعمالًا جديدة إلى جانب إعادة تقديم عدد من أغانيه القديمة التي ارتبط بها الجمهور على مدار أجيال.

رؤية مختلفة للحياة

تصريحات الساهر عن مرحلة ما بعد الخمسين تعكس جانبًا من تجربته الإنسانية بعيدًا عن المسرح والاستوديو. فالفنان يرى أن الإنسان مع مرور الوقت يصبح أكثر انتباهًا لما حوله، وأكثر قدرة على التمييز بين ما يستحق الاهتمام وما يمكن تجاوزه.

وتأتي هذه الرؤية في سياق تجربة طويلة عاش خلالها الساهر مراحل متعددة، سواء على المستوى الفني أو الشخصي، وشهد خلالها تغيرات كبيرة في صناعة الموسيقى وطريقة وصول الأغنية إلى الجمهور.

كما أن التقدم في العمر بالنسبة للفنان لا يعني الابتعاد عن الإبداع، بل يمكن أن يكون مرحلة جديدة لإعادة اكتشاف الذات وتطوير الأدوات الفنية. فالتجارب المتراكمة تمنح الفنان رصيدًا من المشاعر والمواقف التي يمكن أن تنعكس على اختياراته الفنية وطريقة أدائه.

مسيرة فنية ممتدة

بدأ كاظم الساهر خطواته الفنية الأولى في العراق، قبل أن تتوسع شهرته عربيًا، وحقق حضورًا بارزًا بعد تقديم عدد من الأغنيات التي مزجت بين الموسيقى والكلمة الشعرية. وكانت أغنية «عبرت الشط» من المحطات المهمة في مسيرته، قبل أن تتوالى أعماله التي صنعت له قاعدة جماهيرية واسعة.

وتعد علاقته بالشعر واحدة من أبرز سمات تجربته، إذ قدم قصائد بالفصحى إلى جانب الأغنية باللهجات العربية، وهو ما منحه مساحة للتنوع في أعماله. كما تعاون مع عدد من الشعراء والملحنين والموسيقيين طوال مشواره.

ومع استمرار حضوره الفني، أصبح الساهر أكثر اهتمامًا بالتفاصيل التي تمنح العمل قيمة خاصة، سواء في اختيار الكلمات أو الألحان أو طريقة الأداء. ويبدو أن هذه النظرة ترتبط أيضًا بما تحدث عنه بشأن تأثير العمر والتجربة في رؤية الإنسان للأشياء.

وفي النهاية، يظل كاظم الساهر نموذجًا لفنان امتدت تجربته لسنوات طويلة، واستطاع خلالها الحفاظ على حضوره لدى الجمهور، بينما تكشف تصريحاته عن مرحلة ينظر فيها إلى الحياة من زاوية أكثر هدوءًا وعمقًا، ويمنح التفاصيل اليومية مساحة أكبر من التأمل والتذوق.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر