كواليس الساعات الأخيرة قبل قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح..

كواليس الساعات الأخيرة قبل قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح..
كتبت/هدي احمد
قبل ساعات قليلة من انطلاق قداس عيد الميلاد المجيد، تتحول كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة إلى خلية عمل متكاملة، تمتزج فيها الروحانية بالتنظيم، والصلاة بالمسؤولية، في مشهد يعكس خصوصية المناسبة وقدسيتها، ويكشف عن كواليس لا يراها المصلون، لكنها تشكّل العمود الفقري لنجاح الاحتفال الأهم في العام القبطي.
منذ أيام، وربما أسابيع، بدأت الاستعدادات الفعلية لاستقبال قداس عيد الميلاد، حيث أعلنت الكاتدرائية ضوابط المشاركة، ونظّمت عملية تسجيل بيانات الحضور، بالتنسيق مع الكنائس في القاهرة الكبرى والإيبارشيات المختلفة، في إطار خطة دقيقة تهدف إلى تحقيق الانسيابية والأمان دون الإخلال بالبعد الروحي للحدث.
ويؤكد مسؤولون بالكاتدرائية أن هذه الضوابط لا تهدف إلى التقييد، بل إلى التنظيم، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة المتوقعة من المصلين، وحرص الكنيسة على أن يعيش الجميع أجواء الصلاة في هدوء وسلام.
تمثل الدعوة الخاصة بحضور القداس عنصرًا محوريًا في منظومة التنظيم، حيث تتضمن بيانات دقيقة تشمل رقم البوابة ومسار الدخول والمنطقة المخصصة للجلوس. هذا الإجراء، الذي قد يبدو شكليًا للبعض، أثبت فاعليته في منع التكدس وضمان سهولة الحركة داخل الكاتدرائية وساحاتها الواسعة.
كما شملت الاستعدادات تجهيز الشاشات العملاقة داخل وخارج الكاتدرائية، لإتاحة متابعة الصلوات لمن لم يتمكنوا من الدخول إلى الصحن الرئيسي، في رسالة تؤكد أن المشاركة الروحية لا تتوقف عند حدود المكان.
في قلب هذه المنظومة، يبرز الدور المحوري لكشافة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الذين يعملون منذ الساعات الأولى من يوم القداس، وربما قبل ذلك، في تنظيم المداخل، وإرشاد المصلين، وتنظيم أماكن الجلوس، بابتسامة هادئة وصبر لافت.
عشرات الشباب والفتيات من الكشافة ينتشرون في محيط الكاتدرائية، يحملون خرائط الحركة، ويتعاملون مع آلاف المصلين بروح الخدمة، في صورة تعكس المعنى الحقيقي للعطاء الكنسي، حيث يتحول التنظيم ذاته إلى عمل روحي.
وتشهد الساعات الأخيرة قبل القداس تعاونًا وثيقًا بين شباب الكشافة والقيادات الأمنية، فى مشهد يعكس نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والكنيسة. يتم تأمين المداخل، وتنظيم حركة السيارات في المناطق الخارجية المخصصة للانتظار، مع التأكيد على الحضور المبكر لتفادي الزحام.
ويؤكد مسؤولون أن هذا التنسيق يهدف بالأساس إلى توفير مناخ آمن يسمح للمصلين بالتركيز على الصلاة، بعيدًا عن أي توتر أو قلق.
في الداخل، لا تقل الاستعدادات أهمية، حيث يشارك الشمامسة والكهنة في تجهيز المذبح، وترتيب الكتب الطقسية، والتدريب على الألحان الخاصة بعيد الميلاد، في أجواء يغلب عليها الصمت المهيب والتركيز الروحي.
ويمثل هذا التناغم بين العمل التنظيمي والخدمة الطقسية صورة متكاملة للاحتفال، حيث تتداخل الأدوار دون تعارض، ليبقى الهدف واحدًا: تمجيد الله وإعلان فرح الميلاد.
قبيل بدء القداس، يمكن رصد لحظات إنسانية مؤثرة؛ أسر جاءت من محافظات بعيدة، أطفال يرتدون ملابس العيد، شباب يساعدون كبار السن، وكهنة يبادلون التهاني بابتسامات هادئة. كلها تفاصيل صغيرة، لكنها تصنع روح المناسبة، وتؤكد أن عيد الميلاد ليس طقسًا فحسب، بل لقاء إنساني جامع.
ولا ينتهي دور الكشافة بانتهاء قداس العيد، إذ يمتد إلى تنظيم استقبال قداسة البابا تواضروس الثاني للمهنئين في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية يوم 7 يناير، حيث تتكرر مشاهد التنظيم والخدمة، في استمرار لرسالة العيد التي تتجاوز الزمان والمكان.
في النهاية، تكشف كواليس الساعات الأخيرة قبل قداس عيد الميلاد المجيد عن جهد جماعي صامت، تشارك فيه الكنيسة، والكشافة، والشمامسة، والأمن، ليخرج العيد في صورته المضيئة. جهد لا يبحث عن أضواء، لكنه يستمد قيمته من خدمة الصلاة، ومن فرح يولد كل عام من جديد.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا









