الأجندة التشريعية لمرشحي القائمة الوطنية في البرلمان المقبل

الأجندة التشريعية لمرشحي القائمة الوطنية في البرلمان المقبل
تحقيق: حسناء حلمي حسن

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، تتجه أنظار المواطنين إلى البرامج الانتخابية والأجندات التشريعية للمرشحين الذين يسعون لتمثيلهم تحت قبة البرلمان خلال الدورة (2025–2030).
وفي هذا الإطار، عقد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن برنامجه الانتخابي، بحضور قيادات الحزب وعدد من المرشحين والنواب.

وعقب كلمات رئيس الحزب ونائبه، أجرينا حوارات مع عدد من المرشحين حول معايير اختيارهم وأولوياتهم التشريعية في المرحلة المقبلة.
أميرة فؤاد: الإدمان والصحة النفسية على رأس أولوياتي التشريعية
قالت النائبة أميرة فؤاد، المرشحة على قائمة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن اختيار المرشحين تم وفقًا لمعايير دقيقة وضعتها لجنة مختصة داخل الحزب، حيث جرى تقييم المرشحين بدرجات حسب نشاطهم وخبراتهم وكفاءاتهم.
وأضافت: «اختياري جاء وفق هذه المعايير، وأشغل حاليًا منصب أمينة المصريين في الخارج داخل الحزب».
وفيما يتعلق بأجندتها التشريعية، أوضحت فؤاد أن قضايا الإدمان والصحة النفسية ستكون في مقدمة أولوياتها داخل مجلس النواب، مشيرة إلى أن خبرتها التي تمتد لأكثر من 24 عامًا في هذا المجال ستكون ركيزة في عملها البرلماني.
وتابعت: «لن أقتصر على مكافحة إدمان المخدرات فحسب، بل سأتناول أيضًا أنماط الإدمان الحديثة مثل إدمان وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإباحية والقمار، مع التركيز على التوعية والوقاية، لأن الثقافة المجتمعية تلعب دورًا كبيرًا في انتشار هذه الظواهر».
وأكدت أن خططها تتضمن كذلك دعم برامج إعادة دمج المتعافين في المجتمع.
بسام الصواف: نواجه مخالفة دستورية بتأجيل الانتخابات المحلية
من جانبه، أوضح النائب بسام الصواف، عضو الهيئة العليا للحزب والمرشح ضمن القائمة الوطنية، أن اختيار مرشحي الحزب تم من خلال آلية تنظيمية واضحة بدأت بتشكيل لجنة الحوكمة التي انبثقت عنها لجنة لإدارة العملية الانتخابية.
وأشار إلى أن اللجنة وضعت معايير للاختيار من بينها النشاط الحزبي، والكفاءة العلمية، والتدرج في المناصب، والخبرة في التمثيل النيابي،
وأضاف الصواف، الحاصل على دكتوراه في القانون، أن الأجندة التشريعية للحزب تشمل متابعة تطبيق القوانين الصادرة حديثًا مثل قانون التصالح وقانون البكالوريا المصرية، بالإضافة إلى تبني مشروع قانون الإدارة المحلية لما يمثله من أهمية ملحة.
وقال: «آخر انتخابات محلية أجريت في عام 2008، وتم حل المجالس بقرار قضائي في 2011، بينما تنص المادة 242 من الدستور على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية خلال خمس سنوات من العمل بالدستور، ما يعني أننا أمام مخالفة دستورية واضحة».
واختتم قائلًا: «شعارنا في الحزب هو احنا صوتك… وسط الناس، وسنعمل ليظل صوت المواطن حاضرًا في كل مناقشة وتشريع».
أمير الجزار: سنكون في صف المواطن ونحمل صوته من الأقاليم
أكد النائب أمير الجزار، مرشح القائمة الوطنية عن محافظات البحيرة والإسكندرية ومطروح، أن المرشحين عن الأقاليم يواجهون مسؤوليات مضاعفة نظرًا لغياب المجالس المحلية، مما يجعل النواب الجهة الوحيدة أمام المواطن لعرض مشاكله اليومية.
وقال الجزار: «نحن نواب الأقاليم، ونلمس عن قرب حجم المعاناة في ملفات التعليم والصحة والصرف الصحي، وهي قضايا تمس المواطن بشكل مباشر».
وأضاف: «نعد المواطنين بأن نكون صوتهم الحقيقي في المجلس، وسنعمل على نقل همومهم ومطالبهم بصدق، لأننا بالفعل صوت الناس في غياب المجالس المحلية التي تمثل حلقة الوصل بين المواطن والدولة».
محمد طه عليوة: تعديل دستوري مطلوب لتمكين الشيوخ من دوره التشريعي الكامل
قال النائب محمد طه عليوة، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن مجلس الشيوخ لا يملك سلطة التشريع وفقًا للدستور، إذ تقتصر هذه السلطة على مجلس النواب، بينما يقتصر دور الشيوخ على دراسة الموضوعات التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو مجلس النواب، إلى جانب اقتراح السياسات العامة والمبادرات التي تدعم الديمقراطية والسلم الاجتماعي.
وأوضح عليوة أن هذا الدور المحدود لا يعبّر عن المكانة التي يفترض أن يتمتع بها مجلس الشيوخ، قائلًا:
«خلال العامين الأولين من الدورة السابقة، كانت مشروعات القوانين تُحال إلينا تلقائيًا من الحكومة أو من مجلس النواب قبل عرضها على الجلسة العامة، وهو ما أتاح لنا فرصة مناقشة مشروعات مهمة وإبداء الملاحظات بشأنها، لكن مع مرور الوقت توقفت تلك الممارسة تمامًا، ما أدى إلى تقليص دور المجلس».
وأشار إلى أن نهاية الدورة البرلمانية السابقة شهدت محاولة لاستعادة بعض الصلاحيات من خلال مناقشة دراسات الأثر التشريعي للقوانين، وهي خطوة مهمة لكنها غير كافية في رأيه، مضيفًا:
«ما نحتاجه بالفعل هو تعديل دستوري يُعيد التوازن بين غرفتي البرلمان، بحيث يصبح مجلس الشيوخ شريكًا حقيقيًا في العملية التشريعية، فلا يُقر أي قانون إلا بعد مناقشته في المجلسين كما هو متبع في النظم الديمقراطية التي تعتمد الغرفتين التشريعيتين».
وأكد عليوة أن منح مجلس الشيوخ هذه الصلاحية سيؤدي إلى تحسين جودة التشريعات واستقرارها، موضحًا أن «التشريع هو قاعدة الضبط الاجتماعي الأهم، ومن الطبيعي أن يخضع لمزيد من النقاش والدراسة قبل إقراره».
وأضاف:
«مجلس الشيوخ يتميز بتركيبة خاصة من حيث شرط السن والمؤهل العلمي، مما يضمن مستوى من النقاش أكثر عمقًا واتزانًا، ويجعل من المجلس عامل استقرار في الحياة السياسية، في حين يظل مجلس النواب ساحة أكثر حيوية للنقاشات والصراعات السياسية، وهذا في حد ذاته تدريب على الممارسة الديمقراطية السليمة».
ورغم محدودية اختصاصاته الحالية، شدد عليوة على أنه يسعى من خلال موقعه إلى تقديم مشروعات قوانين ذات أثر مجتمعي، مشيرًا إلى أنه سبق وتقدم خلال الدورة السابقة بمشروع قانون للحد من الحبس الاحتياطي قبل طرح مشروع قانون الإجراءات الجنائية بعام كامل، وقد تمت مناقشته بالفعل قبل أن تتوقف الإجراء
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا








