“ليس كل النساء كما تظن “
الأديبة والشاعرة سهام حلمى
تم نسخ الرابط بنجاح!

👁️
10,296 مشاهدة
” ليس كل النساء كما تظن”
كتبت : الأديبة والشاعرة سهام حلمى
ليست المشكلة في رجل يخطئ مرة او
يضعف لحظة.. فالانسان قد يتعثر وقد
يضل الطريق ثم يعود ..
لكن المشكلة الحقيقية تبدأ حين يتحول
الخطأ الى منهج.. وحين تتحول “الاهواء
الى اسلوب حياة” هناك رجال جعلوا من
تعدد العلاقات طريقا يسيرون فيه بلا
توقف ينتقلون من امرأة الى اخرى لا
بدافع الحب ولا بحثا عن الاستقرار بل
مدفوعين برغبة عابرة او فضول لا
يشبع…!!
فالرجل الذي يحيط نفسه دائما بنماذج
بعينها من النساء يبدأ مع الوقت في
تكوين صورة مشوهة عن المرأة كلها
نساء باعوا الهوى او زوجات خن
ازواجهن او سيدات لم يعرفن في
بيوتهن قدوة صالحة ولم يتربين في ظل
رجال يغرسون في النفوس معنى الحياء
والكرامة نماذج ضعيفة الايمان مكسورة
الحدود…
لم تتعلم كيف تصون نفسها ولا كيف
تحترم قدسية العلاقة…
ومع تكرار التجربة يتوهم بعض هؤلاء
الرجال انهم اصبحوا خبراء بالنساء
يظنون انهم فهموا طبيعة المرأةوكشفوا
اسرارها …
لكن الحقيقة انهم لم يروا الا وجه
واحدا من الصورة….
” وجها اختاروه بأنفسهم وساروا اليه
بارادتهم ”
وهنا تبدأ المعضلة الحقيقية فما اعتادوا
رؤيته يتحول في اذهانهم الى
قاعدةعامة…!!
فيتسلل الشك الى قلوبهم ويصعب عليهم
ان يصدقوا ان هناك نساء ما زلن يحفظن
العرض ويصن الشرف نساء يهبن الله في
السر قبل العلن نساء يحملن امانةاسرهن
وتربيتهم كما يحملن اسماءهم بكرامة…
لكن جذور هذه المشكلة لا تنشأ من فراغ
فجزء كبير من تشوه نظرة بعض الرجال
الى المرأة ..كان نتيجة طريق اختاروه
بأنفسهم…!
فالرجل الذي يهرب من ازماته او من
فراغه العاطفي بالانخراط في علاقات
عابرة او بملاحقة النساء اللاتي يبحثن
عن المتعة المحرمة انما يصنع بيده
البيئة التي تشوه نظرته فيما بعد…!
فلو ان هذا الرجل وجه طاقته الى بناء
نفسه والى اصلاح حياته واستقرار
اسرته وتعامل مع مشكلاته بصدق
ومسؤولية بدلا من الهروب منها الى
“علاقات مؤقتة”…!!
لكانت تجربته مع المرأة مختلفة تماما
كان سيرى فيها شريكة حياة لا موضوع
شك وكان سيتعامل معها بثقة واحترام
لا بريبة واتهام… وفي المقابل فان
الخلل لا يقف عند الرجل وحده…!!
” فبعض النساء” حين” يضعفن” امام
اهوائهن او يقبلن الدخول في علاقات
محرمة سواء وهن متزوجات او بدافع
البحث عن المتعة العابرة فانهن يسهمن
من حيث لا يشعرن في ترسيخ صورة
مشوهة عن المرأة في اذهان هؤلاء
الرجال ..ولو ان كل امرأة “وضعت الله
نصب عينيها “واستعصمت بقيمها
وصبرت على ما في الحياة من ضيق او
فراغ او الم…لما فتحت الابواب التي
يتسلل منها الفساد الى العلاقات
الانسانية
فالصبر على مرارة الواقع اهون من دفع
المجتمع كله الى هاوية الشك وفقدان
الثقة….
ولهذا اصبحت الثقة بين الرجل والمرأة
اضعف مما كانت عليه فى الماضي …
واصبح الشك يسبق المعرفة وصار
بعض الرجال يدخلون اي علاقة وهم
يحملون في داخلهم حكما مسبقا بالادانة
بينما تخشى كثير من النساء الارتباط
برجال فقدوا القدرة على الثقة…
وهكذا “تتعطل ابواب كثيرة” كان يمكن
ان تفتح للزواج والاستقرار ليس لان
الخير اختفى من الناس…
بل لان الخوف والارتياب اصبحا اعلى
صوتا من الحقيقة فالزواج لا يقوم على
الشك ولا ينمو في ارض فقدت
الامان….!!
ومع ذلك تبقى الحقيقة البسيطة التي
يتجاهلها البعض…
‘ ان فساد بعض النماذج” لا يعني فساد
الجميع .. كما ان “سقوط بعض النساء”
لا يلغي وجود اخريات ما زلن يحملن في
قلوبهن قيم الحياء والكرامة…
ما زالت هناك نساء يعرفن كيف يصن
انفسهن.. نساء يخشين الله قبل ان
يخشين كلام الناس نساء تربوا
في” بيوت رجال” حقيقيين
يعلمون ابناءهم ان الشرف ليس كلمة
تقال بل حياة تعاش..!
لكن من اعتاد السير طويلا في الطرق
المظلمة يظن ان العالم كله ليل بينما
الحقيقة ابسط من ذلك بكثير…
“الفجر موجود غير ان البعض لم يرفع
عينيه يوما ليراه”. … !!!!
تم نسخ الرابط بنجاح!









