يوسف الصباغ في مواجهة مجلس الأوليمبي: قرار “تعسفي” يشعل الغضب… وشباب النادي يرفضون دفن الحلم
كتب: عمرو الجندي
في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام داخل جدران النادي الأوليمبي المصري، فجّر قرار وقف الدكتور يوسف الصباغ، رئيس لجنة الشباب، حالة من الغضب والاستياء بين أعضاء النادي، بعدما جاء – بحسب وصف كثيرين – “تعسفيًا” وبدون أسباب واضحة أو مبررات مقنعة.

القرار لم يُفسَّر حتى الآن، لكنه في المقابل فتح بابًا واسعًا للحديث عن صراع مكتوم بين فكر شاب يسعى للبناء والتطوير، وبين إدارة تُتهم – من قبل مراقبين – بمحاولات وأد أي تجربة ناجحة خارج حساباتها.
يوسف الصباغ، الذي قاد لجنة الشباب بنشاط غير مسبوق، لم يكن مجرد اسم عابر؛ بل حالة من الحراك الحقيقي داخل النادي. فعاليات رمضانية ناجحة، تواصل واسع مع الأعضاء، وأفكار خرجت من الإطار التقليدي، لتضع الشباب في قلب المشهد بدلًا من تهميشهم.
ورغم ذلك، جاء القرار كـ”صدمة”، اعتبرها كثيرون رسالة سلبية لكل شاب يحاول أن يعمل أو يجتهد داخل الكيان.
وفي تصريحاته، لم ينجر الصباغ إلى الهجوم، لكنه أطلق كلمات تحمل ما هو أعمق من الغضب:
“نعمل بروح الجندي المصري… إما النصر أو التضحية”.
رسالة بدت وكأنها رد غير مباشر على ما يراه البعض “محاولة كسر إرادة” أكثر منها إجراء إداري طبيعي.
الأخطر في المشهد – بحسب متابعين – أن النجاح الذي حققته لجنة الشباب، خاصة توقيع بروتوكول أوروبي هو الأول من نوعه بتاريخ النادي، لم يشفع لها، بل ربما كان أحد أسباب استهدافها، في ظل عقلية لا تحتمل بروز نماذج جديدة خارج السيطرة.
الغضب داخل النادي لم يعد خافتًا… بل أصبح حديث الأعضاء الذين يرون أن ما يحدث ليس مجرد قرار، بل مؤشر خطير على إدارة ترفض التغيير، وتُفضل إقصاء الناجحين بدلًا من دعمهم.
وبين طموح شاب يسعى لترك بصمة، ومجلس إدارة يُتهم بوأد الأحلام، يقف السؤال الأهم:
هل أصبح النجاح داخل الأوليمبي جريمة؟
وهل يُعاقب من يعمل… بينما يُكافأ من يصمت؟
في النهاية، تبقى الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها:
أن الأندية لا تُبنى بالقرارات الغامضة، ولا تُدار بإقصاء الكفاءات… بل تُصنع حين يُمنح الشباب فرصة حقيقية، لا أن يُحاربوا لأنهم فقط قرروا أن يحلموا.
….











