من مضيق هرمز إلى خطوط الأنابيب..

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,015 مشاهدة

 

من مضيق هرمز إلى خطوط الأنابيب.. 

كتبت:هدي احمد

أثبتت أزمة الطاقة الحالية التي يمر بها العالم أن التكنولوجيا المتقدمة ومحاولات التحول الأخضر لم يقللا بعد من الارتباط العضوي للاقتصاد العالمي بالممرات المائية التقليدية، مما يبرز أهمية توطين سلاسل الإمداد عبر عدة خيارات، وذلك وفقا لتقرير انعكاسات الأحداث الجيوسياسية على منظور الطاقة في المنطقة العربية والعالم لمنظمة ” أوابك “

وتتصمن تلك الخيارات الأتى:

1- الدراسة الفعلية للاستثمار في زيادة سعة خطوط الأنابيب العابرة للقارات مثل خط أنابيب شرق غرب في السعودية لتقليل الاعتماد المطلق على مضيق هرمز

2- إمكانية استغلال الفوائض المالية الناتجة عن القفزة السعرية الحالية (فوق 150 دولاراً) لتعزيز صناديق الثروة السيادية كصمام أمان ضد التذبذبات المتوقعة عند عودة حرية الملاحة بشكل فعلي في المضيق، فرغم وصول الأسعار لمستويات قياسية، إلا أن ميزانيات بعض الدول العربية المنتجة لعام 2026 لا تزال تسجل عجزاً تقديرياً بسبب ضخامة الاستثمارات في مشاريع التنويع الاقتصادي والبنية التحتية.

3- دراسة إمكانية تكامل تخزين النفط والمشتقات النفطية بين الدول العربية، وذلك كخطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي عبر شبكة تخزين مرنة تواجه تقلبات الأسواق العالمية أو الأزمات الجيوسياسية، وهو ما يمكن أن يساهم في خفض التكاليف التشغيلية من خلال توزيع المخزون جغرافياً وتجنب بناء مرافق تخزين ضخمة ومنفردة لكل دولة مما يتيح استغلال الفائض لدى بعض الدول لسد العجز لدى أخرى، كما أن وجود منظومة تخزين مشتركة يسهل عمليات التبادل التجاري النفطي بين الدول العربية، ويعزز من قدرتها التنافسية ككتلة اقتصادية واحدة في السوق العالمية.

ولا شك أن دولاً مثل الصين والهند سوف تعمل على زيادة مخزوناتها الاستراتيجية في كل فرصة متاحة لضمان استمرار تدفق النفط حتى في ظل القيود البيئية، وربما يجب على دول الشمال التوقف عن الضغط لتقييد تمويل الوقود الأحفوري في الدول النامية، والتركيز بدلاً من ذلك على تمويل تقنيات اصطياد وتخزين الكربون لضمان نمو اقتصادي منخفض الكربون دون التسبب في فقر طاقي، إذ يتبين بوضوح أن محاولات فك الارتباط بين نمو الناتج المحلي الإجمالي واستهلاك الطاقة غير ذات جدوى حيث تظهر البيانات الفعلية أن كل زيادة في الناتج المحلي العالمي لا تزال تتطلب زيادة موازية في استهلاك الوقود الفعلي.

ويتجلى من ذلك أهمية الدور الحيوي للدول العربية في قيادة خطاب دولي يرتكز على رفض الفقر الطاقي، انطلاقاً من مبدأ عدم إنصاف المطالبات التي تدعو منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) الدول النامية لوقف تمويل الوقود الأحفوري بمعزل عن توفير بدائل تقنية ومالية ملموسة، وهو ما ينسجم تماماً مع رؤية التحول العادل والمدروس للطاقة الذي يوازن بين الطموحات البيئية والحق في التنمية.

ويواجه سوق الطاقة العالمي حالياً أزمة كبيرة انعكست على شكل ارتفاع ملحوظ بأسعار النفط، فعلى سبيل المثال وصلت أسعار خام غرب تكساس في 20 مارس 2026 إلى 98.32 دولار للبرميل لعقود شهر مايو، وهو ما يمثل ارتفاعاً بأكثر من 42% عن نفس الفترة من العام الماضي عندما تم تداول النفط عند أقل من 70 دولار للبرميل، أما الأسعار الفورية فوصلت إلى 103.23 دولار للبرميل الخام برنت وذلك في 13 مارس 2026، مقابل 70.82 دولار للبرميل في 13 مارس 2025 ،2026

ووصلت أسعار التداول لخام مربان الإماراتي إلى 146.4 دولار للبرميل يوم 22 مارس 2026، وقبلها ببضعة أيام تم تداول مزيج خام التصدير الكويتي ( Kuwait Export Blend) عند 153.22 دولار للبرميل، بينما كان يتم تداوله عند 68.7 دولار للبرميل يوم 26 فبراير 2026، أي قبل يومين من بدء العمليات في المنطقة.

و يعزى العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع إلى اضطراب الإمداد نتيجة الحد من حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد التصعيدات العسكرية في منطقة الخليج العربي، وكان لذلك أثر مباشر انعكس على الأسواق إذ يعد المضيق أهم شريان طاقة في العالم، حيث يمر عبره حوالي 15 مليون برميل من النفط في اليوم علاوة على 5 ملايين برميل يومياً من المشتقات والغاز الطبيعي المسال.

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

تم نسخ الرابط بنجاح!