مونديال 2026.. الملحق العالمي: منتخبات مغمورة تبحث عن مقعد في النهائيات

ستكون المعركة في أوجها على مقعدين من المقاعد الأخيرة المتبقية والمؤهلة إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم في أمريكا الشمالية، ذلك عندما ينطلق الملحق العالمي الخميس في المكسيك، وسط منافسة بين ست منتخبات نسبيًا من قارات مختلفة.
وستدور المنافسة بين كل من كاليدونيا الجديدة، سورينام، جامايكا، بوليفيا، العراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي توافدت إلى أميركا الشمالية من مختلف أصقاع العالم في سعيها لخطف أحد المقعدين المؤهلين إلى النهائيات بعد أن منحتها النسخة الموسعة من 48 منتخبا هذا الصيف، فرصة لتحويل حلمها إلى حقيقة.
وستقام “البطولة المصغرة” في غوادالاخارا ومونتيري، كجزء أيضا من استعدادات المدينتين المكسيكيتين لاحتضان مباريات في كأس العالم في شهر يونيو المقبل، ما يمنح الدولة اللاتينية فرصة اختبار جاهزيتها للحدث العالمي المرتقب، عقب مخاوف أمنية.
وينطلق الملحق الذي سيقام بنظام نصف النهائي والنهائي وفق قاعدة الإقصاء المباشر الخميس، مع مواجهة ستجمع بين كاليدونيا الجديدة وجامايكا في غوادالاخارا.
وسيتأهل الفائز من هذه المباراة لمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية على الملعب ذاته في 31 من هذا الشهر، وحينها سيحجز الفائز مقعده في النهائيات. وأيا كان صاحب الحظ، فإنه سينضم إلى المجموعة الحادية عشرة إلى جانب كولومبيا، البرتغال وأوزبكستان.
وفي مونتيري، تُواجه بوليفيا الطامحة الى التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مشاركتها الأخيرة في مونديال 1994 في الولايات المتحدة، نظيرتها سورينام المغمورة، وهي المستعمرة الهولندية السابقة الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي.
وسيلتقي الفائز بينهما مع العراق، الساعي الى الظهور الثاني في العرس العالمي بعد الاول عام 1986 في المكسيك بالذات، في مواجهة حاسمة على المقعد الثاني.
وسينضم الفريق الفائز إلى المجموعة التاسعة “القوية” إلى جانب فرنسا بطلة العالم 2018 والنروج بقيادة النجم إرلينغ هالاند والسنغال.
– العراق وجمهورية الكونغو الأقرب –
على الورق، ووفقا للتصنيف العالمي الأخير للاتحاد الدولي “فيفا”، فإن العراق وجمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدان الاوفر حظا للتأهل إلى النهائيات.
لكن تحضيرات “اسود الرافدين” شابها بعض القلق على خلفية الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.
وتقدّم المدرب الاسترالي للمنتخب العراقي جراهام أرنولد في البداية بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتأجيل مباراة منتخبه في الملحق، مشيرا إلى أن العديد من اللاعبين وأفراد الجهاز الفني عالقون بسبب الحرب.
غير أن اللاعبين وأفراد الجهاز الفني المقيمين في بغداد تمكنوا من مغادرة البلاد، بعدما أفادت تقارير بأنهم سافروا برا إلى الأردن، قبل أن يغادروا جوا من عمّان في طريقهم إلى المكسيك.
ويطمح المنتخب العراقي للتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986 في المكسيك نفسها، عندما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات أمام الباراغواي وبلجيكا والمكسيك المضيفة.
أما بالنسبة للكونغو الديمقراطية، فإن انتظارها للتأهل للمرة الثانية إلى النهائيات دام فترة أطول.
خاض هذا البلد الذي كان يُعرف سابقا باسم زائير، آخر مشاركة له في نهائيات كأس العالم عام 1974 في ألمانيا، حيث ودّع البطولة من دور المجموعات بعد خسارته أمام اسكتلندا ويوغوسلافيا والبرازيل دون أن يتمكن من تسجيل أي هدف.
لكن المنتخب الإفريقي يملك أسبابا تدفعه الى التفاؤل بأن الانتظار الطويل للعودة إلى النهائيات قد ينتهي أخيرا، بعد نجاحه في تجاوز ملحق قارته حيث أقصى منتخبات ذات باع طويل، كالكاميرون ونيجيريا، من أجل بلوغ الملحق العالمي.
ويُقام الملحق هذا الأسبوع بعد أسابيع قليلة فقط من موجة عنف اندلعت في غوادالاخارا ومناطق أخرى من المكسيك، إثر مقتل أحد أبرز زعماء كارتيل المخدرات.
وقُتل أكثر من 70 شخصا في أعمال العنف، إلا أن رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم والاتحاد الدولي للعبة شددا على أن هذه الاضطرابات لن تؤثر على كأس العالم.
وأعلنت المكسيك التي تستضيف 13 مباراة من كأس العالم موزعة بين غوادالاخارا ومونتيري والعاصمة مكسيكو، أنه سيتم نشر أكثر من 100 ألف عنصر أمني لتأمين سلامة الجماهير خلال البطولة.









