انهيار الخدمات الصحية ونشاط ميليشيا الدعم السريع يتسبب بوفاة آلاف مرضى الكلى

انهيار الخدمات الصحية ونشاط ميليشيا الدعم السريع يتسبب بوفاة آلاف مرضى الكلى
كتبت:هدي احمد
في مؤشر خطير يعكس اتساع الأزمة الإنسانية في السودان وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين، كشف مدير مركز أمراض الكلى السوداني، نزار زلفو، عن وفاة نحو أربعة آلاف مريض كلى منذ اندلاع الحرب الأخيرة إثر تمرد ميلشيا الدعم السريع ضد الجيش السوداني.
وأوضح زلفو، وفق صحيفة “سودان تربيون”، أن الصراع المستمر أدى إلى تعطيل الخدمات الصحية الأساسية، ما أثر بشكل مباشر على حياة آلاف المرضى الذين يعتمدون على العلاج الدوري بالغسيل الكلوي.
وحسب الصحيفة تعتبر هذه الإحصائية من بين الأشد تأثيرًا على الوضع الإنساني في السودان منذ اندلاع الحرب، إذ يعاني قطاع الصحة من انهيار شبه كامل، وفقًا لتقارير منظمات دولية،
حيث وتشير إلى أن كثيرًا من مرضى الكلى اضطروا للسفر لمسافات طويلة للوصول إلى المراكز القليلة التي ما زالت تعمل، في ظل مخاطر أمنية مرتفعة، ما أدى إلى زيادة معدل الوفيات بينهم بشكل ملحوظ.
وأضاف، أن الانقطاع المستمر للكهرباء ونقص الوقود، بالإضافة إلى تأخر وصول الأدوية والمستلزمات الطبية، تسبب في توقف عمل كثير من أجهزة الغسيل الكلوي.
كما أشار إلى تضرر المستشفيات والمراكز الصحية نتيجة القصف والمواجهات المسلحة التي تشنها ميليشيا الدعم السريع، ما حال دون وصول العديد من المرضى إلى المراكز الطبية، خصوصًا في العاصمة الخرطوم وبعض الولايات الأخرى، وأسفر عن وفيات كان من الممكن تفاديها في ظروف طبيعية.
وأشار إلى أن الكوادر الطبية تعمل تحت ضغوط هائلة، وسط نقص حاد في الموارد وتهديد مباشر لحياتهم بسبب استمرار القصف والتفجيرات.
وقال زلفو: “الكادر الطبي يبذل قصارى جهده، لكن مع تدمير البنية التحتية ونقص الدواء، تصبح مهمتنا أشبه بمحاولة إنقاذ الأرواح في ظروف حرب مستمرة تُشرف عليها ميليشيات الدعم السريع”.
وحذر زلفو من أن استمرار هذه الأزمة، التي تفاقمت بفعل أعمال العنف والانتهاكات التي تمارسها ميليشيا الدعم السريع ضد المدنيين والمنشآت الحيوية، قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات بين الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأطفال وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، ما يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد استقرار المجتمع.
وأضاف: نحن بحاجة إلى تدخل عاجل من الحكومة والمجتمع الدولي لضمان وصول الدواء والمعدات الطبية، وحماية المنشآت الصحية والكوادر الطبية من الاستهداف المباشر.
وبحسب مسؤولين في القطاع الصحي، فإن الأزمة الأمنية تتزامن مع أزمة اقتصادية خانقة، أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، ما زاد من معاناة المرضى وأسرهم. وقال أحد الأطباء: “حتى إذا تمكن المريض من الوصول إلى المركز، فإن تكاليف الغسيل الكلوي باتت باهظة جدًا، ولا يستطيع الكثيرون تحملها”.
ويخلص التقرير إلى أن حماية المدنيين وضمان استمرارية الخدمات الصحية أصبح أمرًا ملحًا، ليس فقط لإنقاذ أرواح مرضى الكلى، بل للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي والإنساني في البلاد.
ودعت منظمات حقوقية وإنسانية إلى تحرك عاجل ضد ميليشيا الدعم السريع، لضمان توفير الدعم الطبي الطارئ وتأمين المستشفيات، ومنع توقف الخدمات الصحية الحيوية قبل أن تتفاقم الكارثة الإنسانية أكثر.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا









