أخر الأخبار

نهر الطاعات في ليلة المعجزات.. رد حاسم من “الإفتاء” على محرمي الاحتفال.

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,083 مشاهدة

نهر الطاعات في ليلة المعجزات.. رد حاسم من “الإفتاء” على محرمي الاحتفال.

كتبت:إيمان درويش

هل الاحتفاء بـ الإسراء والمعراج بدعة أم مستحب؟، بالتزامن مع ترقب الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج مساء الخميس المقبل 15 يناير 2026 حتى فجر الخميس المقبل،

تتزايد المنشورات السلفية القائلة ببدعة الاحتفال وعد صيامه أو الدعاء فيه بنية توافقه ليلة الإسراء والمعراج، وفي السطور التالية نوضح الرد الحاسم والشرعي لدار الإفتاء على هذه الدعوات.

لا تصوموا ولا تدعوا.. منشورات سلفية تبدع احتفال الإسراء والمعراج

يروج السلفيون ‏تحت عنوان حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، ما نقل عن مجموع الفتاوى لـ «ابن باز» بأن هذه الليلة التي حصل فيها الإسراء والمعراج , لم يأت في الأحاديث الصحيحة تعيينها لا في رجب ولا غيره،

وكل ما ورد في تعيينها فهو غير ثابت عن النبي ﷺ عند أهل العلم بالحديث، ولو ثبت تعيينها لم يجز للمسلمين أن‏يخصوها بشيء من العبادات, ولم يجز لهم أن يحتفلوا بها؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم لم يحتفلوا بها, ولم يخصوها بشيء.

وفي سؤال: ‏هل ثبتت ليلة الإسراء والمعراج أنها في 27 من رجب؟، نقلوا عن «ابن عثيمين» أن هذا لم يثبت من الناحية التاريخية وكل شيء لم يثبت فهو باطل، والمبني على الباطل باطل، وشددوا: يعني لاتصوموا ولاتدعوا ولا أي عبادة أخرى ولا تحتفلوا على أساس انها ليلة الاسراء والمعراج لانه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

وقالوا هذه من البدع لم يرد في السنة أو السلف الصالح موعد ليلة الإسراء والمعراج أو أن رسول الله خص هذه الليله باحتفال أو صيام لذلك عليك الحذر من هؤلاء حتي لا تقع في ضلال ،قال عليه الصلاة والسلام: مَن أحدث في أمرنا –يعني: في ديننا- هذا ما ليس منه فهو ردٌّ يعني: فهو مردودٌ، وقال: خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ ﷺ، وشرّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالة.

هل الاحتفاء بـ الإسراء والمعراج بدعة أم مستحب؟

قالت دار الإفتاء إنه يستحب إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالعبادات والطاعات، ومن أبرزها إطعام الطعام وإخراج الصدقات والسعي على حوائج الناس، والإكثار من الذكر والاستغفار.

<span style=إحياء الإسراء والمعراج“>
إحياء الإسراء والمعراج

الاحتفال بالإسراء والمعراج في السابع والعشرين من رجب

أكدت الإفتاء أنه مع اختلاف العلماء في تحديد وقت الإسراء إلا أنهم جعلوا تتابع الأمة على الاحتفال بذكراه في السابع والعشرين من رجب شاهدًا على رجحان هذا القول ودليلًا على غلبة الظَّنِّ بصحَّتِه؛ قال العلَّامة الزُّرقاني في “شرح المواهب اللدنية” عند قول صاحب “المواهب” (وقيل: كان ليلة السابع والعشرين من رجب): [وعليه عمل الناس، قال بعضهم: وهو الأقوى؛ فإنَّ المسألة إذا كان فيها خلاف للسلف،

ولم يقم دليل على الترجيح، واقترن العمل بأحد القولين أو الأقوال، وتُلُقِّيَ بالقبول: فإن ذلك مما يُغَلِّبُ على الظنِّ كونَه راجحًا؛ ولذا اختاره الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الحنبلي الإمام أوحد زمانه في الحديث والحفظ، الزاهد العابد، صاحب “العمدة” و”الكمال” وغير ذلك] اهـ.

وقال العلامة الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه “خاتم النبيين”: [وقد وجدنا الناس قَبِلُوا ذلك التاريخ أو تَلَقَّوْهُ بالقبول، وما يتلقاه الناس بالقبول ليس لنا أن نردَّه، بل نقبله، ولكن من غير قطعٍ ومن غير جزمٍ ويقين].

ومن أقوى الأدلة على رجحان ذلك: توارد السلف الصالح على الاحتفال بهذه الليلة الكريمة وإحيائها بشتى أنواع القُرَبِ والطاعات؛ كما نقله العلامة ابن الحاج المالكي في “المدخل”: [ليلة السابع والعشرين من رجب هي ليلة المعراج التي شرف الله تعالى هذه الأمة بما شرع لهم فيها بفضله العميم وإحسانه الجسيم، وكانت عند السلف يعظمونها إكرامًا لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم على عادتهم الكريمة من زيادة العبادة فيها وإطالة القيام في الصلاة،

والتضرع، والبكاء وغير ذلك مما قد عُلِمَ من عوائدهم الجميلة في تعظيم ما عظمه الله تعالى؛ لامتثالهم سنَّةَ نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث يقول: «تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ»، وهذه الليلة المباركة من جملة النفحات، وكيف لا، وقد جعلت فيها الصلوات الخمس بخمسين إلى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء، وهذا هو الفضل العظيم من غنيٍ كريمٍ، فكانوا إذا جاءت يقابلونها بما تقدم ذكره؛ شكرًا منهم لمولاهم على ما منحهم وأولاهم، نسأل الله الكريم أن لا يحرمنا ما مَنَّ به عليهم، إنه ولي ذلك آمين] اهـ بتصرف يسير، هذا مع إنكاره بعض ما يحصل من الناس في تلك الليلة مما هو موضع خلاف، ومما استحسنه غيره من العلماء.

عبادات ليلة الإسراء والمعراج

وشددت دار الإفتاء أن إحياء المسلمِ ذكرى الإسراء والمعراج بأنواع القُرَب المختلفة أمرٌ مُرَغَّبٌ فيه شرعًا؛ لِمَا في ذلك من التَّعظيمِ والتَّكريمِ لنبيِّ الرَّحمة وغوث الأمَّة سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.

وتابعت: المشهور المعتمد من أقوال العلماء أنَّ الإسراء والمعراج وقع في شهر رجبٍ الأصمِّ، وقد حكى الحافظ السيوطي ما يزيد على خمسة عشر قولًا؛ أشهرُها: أنه كان في شهر رجب؛ حيث قال في “الآية الكبرى في شرح قصة الإسرا” : [وأما الشهر الذي كان فيه: فالذي رجَّحه الإمام ابن المنير على قوله في السنة ربيع الآخر،

وجزم به الإمام النووي في “شرح مسلم”، وعلى القول الأول في ربيع الأول، وجزم به النووي في فتاويه. وقيل: في رجب وجزم به في “الروضة”. وقال الإمام الواقدي: في رمضان. والإمام الماوردي في شوال، لكن المشهور أنه في رجب].

ونقل الإمام أبو حيان في تفسيره “البحر المحيط” عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: “إنه كان قبل الهجرة بعام ونصف؛ في رجب”.

تم نسخ الرابط بنجاح!