ذكرى رحيل هادي الجيار.. انطلق بمسرحية «مدرسة المشاغبين» وترك بصمة لا تُنسى في وجدان الجمهور

في مثل هذا، رحلت عن عالمنا روح نقية أخفت خلف ابتسامتها الهادئة تاريخًا طويلًا من العطاء والإبداع، لم يكن الفنان القدير هادي الجيار مجرد نجم على الساحة الفنية، بل كان أحد الأعمدة التي أسهمت في بناء الفن المصري، مقدّمًا أدواره بصدق وإخلاص جعلا شخصياته قريبة من القلوب ومترسخة في ذاكرة المشاهدين.
غاب هادي الجيار بعد مسيرة فنية امتدت لما يقرب من خمسة عقود، ترك خلالها إرثًا فنيًا ثريًا ما زال حاضرًا بيننا، تشهد عليه أعماله التي لا تزال تنبض بالحياة وتؤكد أن الفنان الحقيقي لا يرحل بغيابه، بل يبقى بفن.
أعماله الفنية
بدأت رحلته الفنية فعليًا من خشبة المسرح، حين لمع اسمه مبكرًا من خلال مشاركته في المسرحية الأشهر في تاريخ المسرح المصري «مدرسة المشاغبين»، مجسدًا شخصية «لطفي»، وهو الدور الذي فتح له أبواب الشهرة والانتشار، رغم أن أجره في بداية العرض لم يتجاوز 15 جنيهًا شهريًا، قبل أن يرتفع لاحقًا إلى 20 جنيهًا بعد عام من النجاح المتواصل.
هادي الجيار
لم يكن انضمامه إلى «مدرسة المشاغبين» أمرًا سهلاً، إذ واجه انتقادات من بعض زملائه في المعهد الذين اعتبروا العمل مع فرقة المتحدين مخاطره فنية، لكنه أصر على خوض التجربة، وهو ما شكّل نقطة انطلاق حقيقية لمسيرته. ورغم شعوره في بدايات العرض بصعوبة مجاراة الإفيهات المتلاحقة لنجوم العمل، فإنه واصل واستفاد من التجربة حتى أصبح أحد أعمدتها الأساسية.
بعد المسرح، اتجه الجيار إلى التلفزيون والسينما، ونجح في ترسيخ مكانته كممثل يتمتع بصدق الأداء والقدرة على تجسيد الشخصيات الشعبية والدرامية المركبة.
هادي الجيار
أعماله الدرامية
وشكّل مسلسل «المال والبنون» محطةً فارقةً في مشواره، حيث جسَّد شخصية «منعم الضو»، واعتبر هذا الدور «دور عمره»، لما تطلبه من مجهود بحثي ومعايشة حقيقية، خاصة أنه قضى وقتًا طويلاً في ورش الصاغة بالحسين استعدادًا للشخصية، ليقدم أداءً ظل عالقًا في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.
هادي الجيار
تنوعت أدواره بين الدراما الاجتماعية والتاريخية والصعيدية، فشارك في أعمال بارزة مثل: «الراية البيضا»، «أبناء ولكن»، «النوارس والصقور»، «الوجه الآخر»، «ثورة الحريم»، «العصيان»، «الضوء الشارد»، «سوق العصر»، «سلسال الدم»، «الحرافيش»، «بين القصرين»، «قصر الشوق»، «الإمام محمد عبده»، و«نابليون والمحروسة»، إضافة إلى أعمال معاصرة حققت نجاحًا واسعًا مثل «الأسطورة»، «كفر دلهاب»، «عوالم خفية»، «فلانتينو»، و«ولد الغلابة».
هادي الجيار
أعماله السينمائية
وفي السينما، شارك في عدد من الأفلام، منها «ثم تشرق الشمس» عام 1971، و«احترس من عصابة النساء» عام 1986. أما على خشبة المسرح، فقدم أعمالاً مهمة بجانب «مدرسة المشاغبين»، من بينها «أحلام ياسمين» و«لما قالوا دا ولد».
هادي الجيار
عُرف هادي الجيار بعلاقته الهادئة بالجمهور وابتعاده النسبي عن الأضواء، لكنه ظل حاضرًا بقوة في وجدان المشاهد، خاصة خلال المواسم الرمضانية. وتميز بقدرته على أداء أدوار الأب والإنسان البسيط بصدق شديد، وهو ما جعله قريبًا من الناس ومحبوبًا لديهم. ومن آخر أدواره مشاركته في الجزء الثاني من مسلسل «الاختيار»، حيث جسَّد والد الضابط يوسف الرفاعي، في واحد من الأدوار المؤثرة التي لاقت إشادة واسعة.
إصابته بفيروس كورونا
قبل أيام من وفاته، أعلن الفنان الراحل هادي الجيار إصابته بفيروس كورونا عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك».. مطالبًا جمهوره بالدعاء، قبل أن يرحل عن عالمنا في العاشر من يناير عام 2021، عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لما يقرب من خمسة عقود، خلّفت إرثًا بارزًا في الدراما والمسرح المصري.
هادي الجيار
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا









