هل الأيام تحفظ الود ؟؟؟؟
الأديبة والشاعرة سهام حلمى
تم نسخ الرابط بنجاح!

👁️
10,056 مشاهدة
(( هل الأيام تحفظ الود…؟؟؟ ))
سؤال يتردد في اعماق القلوب كلما
فرقتنا الطرق، او باعدت بيننا
المسافات، او اثقلت الارواح مشاغل الحياة.
سؤال لا يبحث عن اجابة عابرة، بل
ينقب في جوهر العلاقات وصدق المشاعر….
الايام في حقيقتها لا تحفظ الود ولا
تضيعه، لكنها تمتحنه. تمر عليه كما تمر الفصول على الارض،
فإن كان الود جذرا راسخا ازداد ثباتا،
وان كان ورقة يابسة سقط مع اول ريح
الود الصادق لا يحتاج حضورا دائما
ليبقى، ولا كلمات يومية ليحيا. يكفيه
يقين القلب، وصدق النية، وذكر جميل لا يبهت مع الغياب.
هو كالنور المخبوء في المصابيح، قد
تخفت رؤيته، لكنه أبدا لا ينطفئ
اما الود الذي بني على المصلحة، او
زينته المجاملة، فهو اول ما تنهكه
الايام. يبهت مع الصمت، ويتلاشى مع
الاختلاف، ويذوب عند اول اختبار
كثلج وضع تحت شمس الحقيقة
الأيام قاسية حين تكون كاشفة
لكنها عادلة. لا تظلم ودّا صادقا
ولا تجامل علاقة هشة. تضع كل
شيء في موضعه الصحيح، وتمنحنا
درسا صامتا مفاده.. ان البقاء ليس
…للاطول زمنا
…بل للاصدق جذرا ..فاذا مر الزمن
وبقي الود، رغم العتاب، ورغم
المسافات، ورغم تغيرالوجوه والظروف
فاعلم انه ود نادر، حفظته القلوب
قبل ان تمر به الايام،وصانته الاخلاق
…قبل ان تمتحنه الحياة
تم نسخ الرابط بنجاح!









