
تصعيد غير مسبوق في واشنطن: البنتاجون يصعّد ضد أنثروبيك بعد رفضها الاستخدام العسكري غير المقيّد للذكاء الاصطناعي
كتبت/إيمان درويش
في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الحكومة الأمريكية وشركات الذكاء الاصطناعي، وجّه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بتصنيف شركة أنثروبيك ضمن الجهات التي “تشكل خطرًا على الأمن القومي” داخل سلاسل التوريد الدفاعية.
وأكد الوزير أنه حظر على أي متعاقد أو مورد أو شريك يتعامل مع الجيش الأمريكي ممارسة أي نشاط تجاري مع الشركة، مشددًا على أن “الجنود الأمريكيين لن يكونوا رهائن لأهواء شركات التكنولوجيا الكبرى”، واصفًا قراره بشأن أنثروبيك بأنه “نهائي”.
مهلة أخيرة تحت طائلة القانون الفيدرالي
يأتي القرار بعد رفض أنثروبيك الموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط لتقنياتها، رغم ضغوط متزايدة من البنتاجون. وكانت وزارة الدفاع قد أمهلت الشركة حتى مساء الجمعة للموافقة على الطلب، ملوّحة بإجبارها على الامتثال عبر “قانون الإنتاج الدفاعي”، الذي يمنح السلطات الفيدرالية صلاحيات استثنائية في حالات الطوارئ.
هذا التصنيف، الذي يُستخدم عادة بحق شركات من دول تُعد خصمًا استراتيجيًا، قد يؤثر بشكل بالغ على قدرة أنثروبيك في التعاقد مع مؤسسات الحكومة الأمريكية، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على سمعتها ومكانتها في السوق.
موقف الشركة: مبادئ أخلاقية قبل أي التزام
من جانبها، تمسكت أنثروبيك بموقفها الرافض للاستخدام العسكري غير المقيد. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أمودي، في بيان رسمي، إن الضغوط والتهديدات “لا تغيّر موقفنا”، مضيفًا: “لا يمكننا، بملء ضميرنا، أن نستجيب لهذا الطلب”.
وأوضح أمودي أن نماذج الشركة استُخدمت بالفعل في مهام دفاعية، إلا أن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، خاصة فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الداخلية الجماعية أو تشغيل أسلحة فتاكة ذاتية بالكامل دون إشراف بشري.
وأشار إلى أن “استخدام هذه الأنظمة للرقابة الجماعية داخل البلاد لا يتوافق مع القيم الديمقراطية”، مؤكدًا أن الشركة لن تقدم عن علم أي منتج قد يعرّض الجنود أو المدنيين الأمريكيين للخطر.
اختبار حاسم لعلاقة التكنولوجيا بالأمن القومي
التصعيد الحالي يسلّط الضوء على التحدي المتنامي في موازنة اعتبارات الأمن القومي مع المبادئ الأخلاقية التي تتبناها شركات الذكاء الاصطناعي. كما يطرح تساؤلات جوهرية حول حدود سلطة الحكومة في توجيه القطاع الخاص خلال الأزمات، ومدى قدرة شركات التكنولوجيا على التمسك باستقلال قرارها في مواجهة ضغوط الدولة.
ومع اقتراب انتهاء المهلة، تبقى الأنظار موجهة إلى ما إذا كانت الأزمة ستنتهي بتسوية تحفظ ماء الوجه للطرفين، أم أنها ستتحول إلى سابقة تاريخية تعيد رسم حدود العلاقة بين وادي السيليكون وواشنطن.
نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة صفحة قناة نيو دريم على فيس بوك اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام اضغط هنا
لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر اضغط هنا










