أخر الأخبار

وزير الري يشارك في احتفالية يوم النيل بجنوب السودان| صور

تم نسخ الرابط بنجاح!
👁️ 10,033 مشاهدة

أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أن مصر تؤمن بأن المشاركة الفعّالة لمختلف فئات المجتمع، لاسيما المرأة والشباب، أمر أساسي لبناء أجيال تقدّر كل قطرة مياه وتلتزم بالحفاظ عليها.

احتفالية يوم النيل في جنوب السودان

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الري في احتفالية «يوم النيل» المنعقدة بمدينة جوبا في جنوب السودان؛ حيث أكد أن موضوع هذا العام “أصوات النيل.. إشراك المجتمعات والشباب والمرأة في حوكمة المياه”، يأتي في توقيت مناسب ويتسق بشكل وثيق مع روح التعاون التي وجهت مسيرتنا المشتركة.

وزير الري يشارك في احتفالية يوم النيل بجنوب السودان

للمرأة دور محوري في إدارة استخدام المياه

وقال وزير الري – في كلمته – إن المرأة تؤدي دورًا محوريًا في إدارة استخدام المياه المنزلية ودعم سبل العيش في المناطق الريفية، بما في ذلك الزراعة، إلا أن تمثيلها في صنع القرار المتعلق بالمياه لا يزال دون مستوى مساهمتها.

وأوضح أن تمكين المرأة في حوكمة المياه ليس مجرد مسألة عدالة فحسب، بل هو ضرورة لتحقيق نتائج أكثر فاعلية واستدامة.

وزير الري يشارك في احتفالية يوم النيل بجنوب السودان

وأضاف الوزير، أن الشباب يمثل نسبة كبيرة من سكان حوض النيل، وهم يتمتعون بالإبداع والاتصال الرقمي والرغبة في تقديم الحلول، لافتا إلى أن الاستثمار في قيادة الشباب من خلال التعليم والابتكار والمشاركة هو استثمار في مستقبل الاستقرار والازدهار لحوضنا المشترك.

وزير الري يشارك في احتفالية يوم النيل بجنوب السودان

رؤية مصر لمبادرة حوض النيل

وأوضح الدكتور سويلم أن مصر تظل ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة حوض النيل، باعتبارها الإطار الشامل والوحيد القادر على جمع الدول العشر لحوض النيل، ونؤمن إيمانًا راسخًا بأن العملية التشاورية المعنية بمناقشة شواغل الدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري والتي أطلقها مجلس وزراء مياه دول حوض النيل تمثل المسار العملي الوحيد للانتقال معًا إلى مرحلة جديدة من التعاون الذي يجمع جميع دول حوض النيل.

وزير الري يشارك في احتفالية يوم النيل بجنوب السودان

وأشار إلى أن هذه العملية تكتسب أهمية خاصة نظرا لأن الدول غير المنضمة إلى اتفاقية الإطار التعاوني تتجاوز أكثر من نصف عدد سكان حوض النيل، لذا، يجب أخذ آرائهم وشواغلهم ومصالحهم في الاعتبار بصورة كاملة، بما يضمن أن أي ترتيبات مستقبلية تعكس ملكية جماعية على مستوى الحوض وتوافقًا شاملًا.

محطة مهمة على مسار الاتفاقية الإطارية

ولفت إلى أن تقرير المتابعة الصادر عن اللجنة الخاصة المنوطة ببحث شواغل الدول غير الموقعة على الاتفاقية الإطارية يمثل محطة مهمة، حيث خلص التقرير إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة، بل أداة مرنة وفاعلة تتضمن نصوصًا واضحة تسمح بالتعديل والتطور التدريجي وفقًا للمواد 35 و36 و37.

كما أكد التقرير ضرورة استمرار العملية التشاورية تحت قيادة هذه اللجنة، وذلك لمعالجة القضايا العالقة بما يحقق الرضا المتبادل بين جميع الدول الأعضاء، وبما يسهّل انضمام الدول المتبقية إلى الاتفاقية الإطارية بعد مراعاة شواغلها.

وقال سويلم إنه خلال مناقشات مجلس وزراء مياه حوض النيل الأخير، دعت مصر بقوة إلى البناء على الزخم الإيجابي لتقرير اللجنة الخاصة من أجل الإسراع في إنهاء العملية التشاورية والوصول لتوافق، تمهيدًا لإنشاء مفوضية شاملة لكل دول حوض النيل.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف مسؤولية مشتركة لجميع الدول الأعضاء، وقد شهدنا أمس دعمًا واسعًا للجنة الخاصة بالاستمرار في العملية التشاورية، ومن المؤسف أن تقوم دولة واحدة بعرقلة هدفنا المشترك ومسار العملية التشاورية من أجل اعتبارات سياسية قائمة على تغليب المصلحة الذاتية بدلًا عن المصلحة الجماعية للحوض والقائمة على التعاون والحوار وتعزيز الوحدة.

تشاور فعّال وبروح البناء

وأكد أن مصر ستيتكمل مشاركتها بفاعلية وبروح بناءة في العملية التشاورية، وتدعو جميع دول الحوض إلى النهج ذاته، كما يظل دعم الدول الأعضاء وشركاء التنمية ضروريًا لبناء التوافق والثقة والشمولية. وفي السياق ذاته، من الضروري الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متعجلة غير منضبطة نحو “مفوضية الاتفاقية الإطارية” قبل التوصل إلى توافق شامل على مستوى الحوض.

يوم النيل.. احتفال بهوية مشتركة

وأشار إلى أن يوم النيل ليس مجرد احتفال بالنهر الذي يوحدنا، بل هو احتفال بحياتنا وهويتنا المشتركة وروحنا الجماعية القائمة على الشمولية، كما أنه يعزز الثراء الثقافي والإبداعي والتراثي لدول حوض النيل، فالنيل لا تحده الحدود، بل على العكس، يربطنا ويذيب خلافاتنا.

وتابع “بهذه الروح، أدعو جميع الدول الأعضاء وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية إلى العمل معًا لضمان أن تُسمع أصوات مجتمعاتنا، وأن تُمكَّن نساؤنا، وأن يُشرك شبابنا، وأن تُعزَّز وحدتنا”.

وقال “فلنجدد التزامنا بالتعاون في حوض النيل، ولنحتفل بأسرة النيل”.

تم نسخ الرابط بنجاح!