تقنية

الزراعة الذكية وأعلاف طبيعية وتكنولوجيا الفضاء..ابتكارات مصرية تجذب الجمهور في معرض الابتكار

نجحت مجموعة من الابتكارات الجديدة التي تعتمد على البحث العلمي للتغلب على المشكلات التي يعاني منها المجتمع خاصة في مجالي الغذاء والزراعة، في جذب انتباه الحضور خلال فعاليات معرض القاهرة الدولي السابع للابتكار، المقام حاليا بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وعن الابتكارات باستخدام تكنولوجيا الاستشعار من البعد، أكد الدكتور محمد زهران رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الهيئة تشارك في معرض القاهرة الدولي السابع للابتكار بعدد من الابتكارات صممت ونفذت بأيدي وخبرات مصرية بالتعاون مع معهد بحوث الإلكترونيات لإنتاج المستشعرات التى تعد من الأدوات الأساسية للزراعة الذكية.
وأوضح أن استخدام الزراعة الذكية قائم على التقنيات الحديثة مثل الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعى لمواجهة المشكلات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائى.
وأشار إلى أبرز الابتكارات المعروضة في جناح الهيئة بالمعرض ومنها “المصيدة الذكية” التي تعتمد على استخدام المستشعرات لمكافحة الحشرات التي تصيب المحاصيل الزراعية ومكافحتها بطريقة موجهة محددة الجرعات حسب نوع الحشرة بدلا من استخدام المبيدات بطريقة عشوائية.
ولفت إلى عدة ابتكارات في مجال الزراعة الذكية ومنها جهاز التحكم الذكي في استخدام المياه لري الأراضي، واستخدام مستشعرات في التربة لقياس نسبة ملوحة التربة والحموضة والرطوبة والذي يغطي مساحة تصل إلى 5 أفدنة ويعمل بالطاقة الشمسية.
من جهتها، كشفت الدكتورة صيدلية سارة محمود الداخلي في هيئة الدواء المصرية وماجستير في علوم النانو بجامعة زويل، إحدى المشاركات في جناح التميز الزراعي بالمعرض، عن ابتكارها “الداجن” وهو عبارة عن إضافات أعلاف للدواجن بمكونات طبيعية آمنة على الصحة والبيئة باستخدام تكنولوجيا النانو ترفع معدل النمو بنسبة 50% تؤدي لضعف الإنتاج، تم تطبيقها على أكثر من سلالات للدواجن بمختلف المحافظات، وتم تسجيل هذا المنتج للحصول على براءات اختراع، بالإضافة إلى أنه يجري حاليا العمل لنشره علميا.
وأضافت أن مشروع الابتكار بدأ العمل فيه منذ عام ونصف، ويضم نخبة من الباحثين في تخصصات تغذية وأمراض الدواجن.
بدورها، أشارت الدكتورة وفاء حجاج رئيسة مشروع تحالف العيادة الزراعية للأراضى الصحراوية والمستصلحة بالمركز القومي للبحوث، إلى أن هذا التحالف هو أحد المشروعات الإرشادية لتقديم خدمات للمزارعين، ومن خلاله تم إنشاء مزارع نموذجية في منطقة المغرة جنوب العلمين شديدة الملوحة والمستصلحة حديثا.
وقالت إنه تم التوصل لمنتجين مبتكرين لمكافحة أمراض الجذور التي تصيب الأشجار التى تزرع في ظروف شديدة الملوحة مثل النخيل والزيتون وعلاج الإجهاد الحيوي والبيئي وتوفير حماية للنباتات من التغيرات المناخية والحرارة المرتفعة.
وأوضحت أنه تم تطبيق المنتجين في إحدى المزارع النموذجية بمنطقة المغرة، وحقق نجاحا مبهرا، وتم تسجيل المنتجين للحصول على براءة اختراع.
وضمت أجنحة معرض القاهرة الدولي السابع للابتكار، مجموعة من الابتكارات المصرية الشبابية التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، ومنها أفكار حاضنة أعمال الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، وكشفت المهندسة وسام عماد عن ابتكارها “ابليكشن” مصري باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار من البعد لمحبي ومحترفي رياضة المشي لمسافات طويلة “الهايكنج” وركوب الدراجات، والتي ستوفر لهم الحماية والأمان ومراقبة الطرق والتعرف على المرافق ودرجات الحرارة، إلى جانب التمكن من رؤية بعضهم البعض بصورة حية على الطرق وسيكون مدعم باللغة العربية.
وبالنسبة لحاضنة وكالة الفضاء المصرية، فهى الحاضنة الأولى من نوعها في مصر، وذلك ضمن البرنامج القومي للحاضنات التكنولوجية (انطلاق) باكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والتي تهدف إلى مساعدة الشركات الناشئة المبتكرة التي من المحتمل أن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد المحلي في جميع المجالات المرتبطة بالأنشطة الفضائية في مختلف المجالات.
وتعمل وكالة الفضاء المصرية على توطين صناعة الفضاء وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال وتدعيم الأفكار المبتكرة وتسعى إلى تحويلها لشركات ناشئة في مجال صناعة الفضاء من خلال دعم جهود الترويج لمناخ ريادة الأعمال وتعزيز الشراكات مع الصناعة، ومن أبرز تلك الأفكار، تصميمات لسليمان على عبد الفتاح طائرات بدون طيار لتطبيقات التصوير المختلفة، وريهام أبو بكر لمركز تدريب في مجال الفضاء والفلك وعلوم الأرض وتصميم منهج تعليمي مربوط بتطبيق عملي بزيارات ورحلات حقلية وميدانية في تلك المجالات.
ونجح كريم الدسوقي في تصنيع نظام دفع نفقات كهربي للتحكم في الأقمار الصناعية وتوجيهها وإزالتها من المدار بعد انتهاء العمر الافتراضي للقمر الاصطناعي، كما تمكنت عزة اليمني سعد من تصنيع نظام إزالة الأقمار الاصطناعية من المدار بعد انتهاء العمر الافتراضي.
وأنتج أحمد مجدي إبراهيم مجموعة من الوسائل والأدوات والمناهج التعليمية المرتبطة بعلوم وتكنولوجيا الفضاء لجميع مراحل التعليم ماقبل الجامعي ،فيما صمم يوسف أحمد علي، تطبيقا لتقديم الخدمات تتبع إدارة النقل والشحن باستخدام أنظمة استقبال أقمار الملاحة الفضائية بالهواتف الذكية.
وتمكن محمد أشرف عبد العليم من إنتاج نظام التحكم في الأقمار الاصطناعية من خلال دمج أنظمة الدفع النفاثة الصغيرة في اتجاهين مع وحدة دوران العزم في الاتجاه العمودي، ونجحت ميران حسين في تصنيع مطبوعات وملصقات تعليمية وثقافية لعلوم الفضاء والفلك ومنتجات وأدوات دعائية لنشر ثقافة الفضاء في مختلف المراحل العمرية.
ويشارك في معرض القاهرة الدولي السابع للابتكار أكثر من 88 جامعة ومركز بحثي وشريك صناعي ومنظمات دولية ووزارات، إلى جانب أكثر من 100 شركة تكنولوجية ناشئة وألف اختراع وابتكار.
ومن المقرر أن يختتم المعرض فعالياته مساء اليوم بإعلان وتوزيع جوائز المعرض عن الابتكارات الفائزة، وهى الجوائز الأكبر فى تاريخ المعرض منذ إطلاقه فى 2014 إلى جانب إعلان عاصمة الابتكار الأخضر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى