⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

Digger.. كيف قلبت النهاية أحداث الفيلم وكشفت مصير العالم؟

Digger.. كيف قلبت النهاية أحداث الفيلم وكشفت مصير العالم؟

كتبت / هينار ثروت

يقدم فيلم Digger بطولة النجم العالمي توم كروز نهاية غير متوقعة، تقلب فهم الأحداث بالكامل وتكشف أن القصة التي تابعها الجمهور طوال الفيلم ليست كما تبدو في البداية. العمل من إخراج أليخاندرو جونزاليس إيناريتو، ويقدم معالجة مختلفة لأزمات البيئة والسلطة والطريقة التي يتعامل بها البشر مع الكوارث الكبرى.

في بداية الفيلم يظهر توم كروز في شخصية ديجر روكويل، رجل أعمال ثري يعمل في مجال النفط، وتؤدي أنشطته إلى سلسلة من الأحداث الكارثية التي تهدد العالم. تبدأ الأزمة من موقع للتنقيب بالقرب من جرينلاند، حيث يؤدي استمرار عمليات الحفر إلى كارثة بيئية ضخمة، ويتسبب الأمر في تحرك كتلة جليدية هائلة باتجاه أوروبا، بما يضع أعدادًا كبيرة من البشر أمام خطر غير مسبوق.

ومع تقدم الأحداث، يحاول ديجر تقديم نفسه باعتباره الشخص القادر على إنقاذ البشرية من الكارثة التي ساهم في صنعها، في الوقت الذي تتسع فيه آثار الأزمة وتتغير حياة الملايين. ويبدو الفيلم في بدايته كأنه قصة كارثة عالمية تقليدية، لكن المخرج يترك المفاجأة الأكبر للنصف الثاني من الأحداث.

وتأتي نقطة التحول عندما يتضح أن القصة التي شاهدها الجمهور ليست أحداثًا تقع في الوقت الحاضر، وإنما جزء من مسرحية تحمل اسم Fossil Fools، وهي مسرحية تعيد تقديم الأحداث الحقيقية التي وقعت في هذا العالم بعد الكارثة البيئية. وهنا يتضح أن توم كروز لا يؤدي ديجر الحقيقي، وإنما يجسد شخصية الممثل كورتيس ماركسون الذي يقدم شخصية ديجر على خشبة المسرح.

هذا التحول يغير معنى الكثير من المشاهد السابقة، إذ يصبح الفيلم حكاية داخل حكاية، تجمع بين الأحداث التي أدت إلى انهيار البيئة وبين حياة الفنانين الذين يحاولون إعادة تقديم تلك الأحداث أمام جمهور يعيش بالفعل في عالم تغيرت ملامحه بسبب الكارثة.

ويظهر كورتيس خلال الأحداث وهو يعاني من صعوبة في التعامل مع الشخصية التي يؤديها، بينما يزداد قلقه بسبب ابنته التي تواجه مشكلات خلال رحلة جوية وسط الظروف المناخية القاسية. ويمنح هذا الخط الدرامي الفيلم جانبًا إنسانيًا، بعيدًا عن الكارثة الكبرى التي تحيط بالشخصيات.

وفي المشاهد الأخيرة، تنتهي المسرحية وسط تفاعل كبير من الجمهور، بينما تستمر آثار الكارثة في العالم الحقيقي داخل أحداث الفيلم. وتأتي المفاجأة عندما ينطلق إنذار يحذر من خطورة الهواء، فيضطر الموجودون إلى ارتداء أقنعة تنفس قبل مغادرة المكان.

وبمجرد خروج الجمهور إلى الشوارع، تظهر الصورة الحقيقية للعالم الذي يعيشون فيه؛ مناطق غارقة بالمياه، آثار دمار واضحة، وحضور أمني وعسكري في الشوارع، في إشارة إلى أن الحياة لم تعد إلى طبيعتها رغم مرور سنوات على الكارثة.

أما مصير شخصية ديجر، فلا يقدم الفيلم نهاية بطولية تقليدية تتيح لتوم كروز إنقاذ العالم في اللحظات الأخيرة، بل يتخذ مسارًا أكثر قتامة. فالكارثة لا تختفي، والأضرار التي لحقت بالبشر والبيئة لا يمكن ببساطة التراجع عنها، وهو ما يجعل النهاية مختلفة عن الصورة المعتادة لبطل أفلام توم كروز.

وتحمل النهاية رسالة واضحة حول مسؤولية الإنسان عن الأزمات التي يصنعها، وكذلك دور الفن في تذكير المجتمعات بما حدث. فالمسرحية داخل الفيلم لا تستطيع إصلاح العالم أو محو آثار الكارثة، لكنها تمنح الناس فرصة لمواجهة الماضي والتفكير في الأخطاء التي أدت إلى ما وصلوا إليه.

وفي النهاية، لا يقدم Digger إجابة سهلة حول إمكانية إنقاذ العالم، وإنما يترك الجمهور أمام سؤال أكثر صعوبة: ماذا يحدث عندما تصبح الكارثة حقيقة، ويكتشف البشر أنهم لم ينتبهوا إلى الخطر إلا بعد فوات الأوان؟ وهنا تتحول مفاجأة الفيلم من مجرد خدعة درامية إلى جزء أساسي من رسالته حول البيئة والسلطة ومسؤولية الإنسان عن المستقبل.

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تم نسخ رابط الخبر