لو آلام الدورة بتتعبك.. هل الأعشاب والفيتامينات تساعد في تخفيفها؟
كتبت / هينار ثروت
تعد آلام الدورة الشهرية من الأعراض الشائعة لدى كثير من النساء، وقد تتراوح شدتها من تقلصات بسيطة يمكن تحملها إلى آلام مزعجة تؤثر على القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية والعمل أو الدراسة. ومع تكرار هذه الأعراض كل شهر، تلجأ بعض النساء إلى الأعشاب أو المكملات الغذائية بحثًا عن طرق طبيعية تساعد على تخفيف الألم.
وتختلف الاستجابة لهذه الوسائل من امرأة إلى أخرى، كما أن الدليل العلمي على فاعلية بعض الأعشاب والفيتامينات لا يزال متفاوتًا، لذلك لا يفضل تناول أي مكمل بصورة عشوائية، خاصة مع وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية أخرى.
لماذا تحدث آلام الدورة الشهرية؟
ترتبط تقلصات الدورة الشهرية بانقباضات الرحم، والتي تحدث نتيجة مواد يفرزها الجسم تعرف باسم البروستاجلاندينات. وقد تؤدي زيادة هذه المواد إلى زيادة قوة الانقباضات والشعور بالألم في أسفل البطن، وقد يصاحب ذلك ألم في الظهر أو الفخذين، بالإضافة إلى الصداع أو الغثيان لدى بعض النساء.
وغالبًا ما تكون التقلصات أكثر وضوحًا خلال بداية الدورة، ثم تقل تدريجيًا مع مرور الأيام.
هل تساعد الأعشاب في تخفيف الألم؟
تستخدم بعض النساء مشروبات مثل الزنجبيل والقرفة والبابونج خلال فترة الدورة، وهناك دراسات بحثت في إمكانية مساهمة بعض هذه الأعشاب في تقليل شدة التقلصات.
ويعد الزنجبيل من أكثر الخيارات التي حظيت باهتمام بحثي، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تخفيف شدة آلام الدورة لدى بعض النساء، لكن ذلك لا يعني أنه بديل مؤكد للعلاجات الطبية المناسبة.
أما البابونج، فيستخدم تقليديًا للمساعدة على الاسترخاء، وقد بحثت دراسات محدودة تأثيره على أعراض الدورة الشهرية، بينما لا تزال الأدلة بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعليته بشكل واضح.
وينبغي الانتباه إلى أن كون المنتج طبيعيًا لا يعني بالضرورة أنه مناسب للجميع، فقد تتداخل بعض الأعشاب مع الأدوية أو تسبب آثارًا جانبية عند تناولها بكميات كبيرة.
ماذا عن الفيتامينات والمعادن؟
توجد أبحاث حول دور بعض العناصر الغذائية في تقليل أعراض الدورة الشهرية، ومن بينها المغنيسيوم وفيتامين ب1 وفيتامين د، لكن النتائج ليست متطابقة في جميع الدراسات.
ويشارك المغنيسيوم في العديد من وظائف الجسم، وقد يكون الحصول على كمية مناسبة منه من الغذاء مفيدًا للصحة العامة، ويمكن العثور عليه في المكسرات والبذور والبقوليات والحبوب الكاملة والخضروات الورقية.
كما يعد فيتامين د عنصرًا مهمًا لصحة العظام والعضلات، إلا أن تناول جرعات إضافية منه لمجرد وجود آلام الدورة يجب ألا يتم دون معرفة الاحتياج الفعلي للجسم.
ومن الأفضل الحصول على العناصر الغذائية من نظام غذائي متوازن، وعدم اللجوء إلى المكملات إلا عند وجود حاجة واضحة أو توصية طبية.
طرق أخرى تساعد على تخفيف التقلصات
إلى جانب الأعشاب والمكملات، قد تساعد بعض الوسائل البسيطة في تقليل الشعور بالألم، مثل استخدام كمادات دافئة على منطقة أسفل البطن، وممارسة نشاط بدني خفيف، والحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.
كما يمكن لبعض المسكنات الشائعة أن تكون فعالة في تخفيف تقلصات الدورة، لكن اختيار الدواء والجرعة المناسبة يعتمد على الحالة الصحية والأدوية الأخرى التي تتناولها المرأة.
متى تحتاج آلام الدورة إلى طبيب؟
إذا كانت آلام الدورة شديدة أو تزداد مع الوقت، أو تمنع المرأة من ممارسة حياتها الطبيعية، فمن المهم عدم الاكتفاء بالأعشاب أو المسكنات ومحاولة معرفة السبب.
وفي بعض الحالات، قد تكون الآلام مرتبطة بمشكلات مثل بطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية أو غيرها من الحالات التي تحتاج إلى تقييم طبي.
لذلك، يمكن استخدام بعض الطرق الطبيعية كوسائل مساعدة، لكن الأفضل التعامل مع آلام الدورة بصورة متوازنة، وعدم اعتبار الأعشاب أو الفيتامينات علاجًا مضمونًا لكل الحالات.










