مصر تعود لاستضافة البطولات القارية.. كاف يمنحها أمم أفريقيا تحت 23 عامًا 2027
كتبت/ هينار ثروت
حصلت مصر على حق استضافة بطولة كأس أمم أفريقيا تحت 23 عامًا 2027، في قرار يمثل دفعة جديدة للكرة المصرية ويؤكد قدرة الدولة على تنظيم البطولات القارية الكبرى. وجاء القرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، وفق ما كشفه مصدر مسؤول بالاتحاد المصري لكرة القدم، لتعود مصر إلى واجهة الأحداث الرياضية الأفريقية من خلال استضافة واحدة من أهم البطولات الخاصة بمنتخبات الشباب.
وتحظى بطولة أمم أفريقيا تحت 23 عامًا بأهمية كبيرة، باعتبارها من البطولات التي تمنح اللاعبين الشباب فرصة الاحتكاك القاري واكتساب الخبرات، كما تمثل محطة مهمة في إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية خلال السنوات المقبلة.
وتسعى مصر من خلال استضافة البطولة إلى الاستفادة من خبراتها السابقة في تنظيم البطولات الأفريقية والدولية، خاصة أنها تمتلك بنية تحتية رياضية قوية وعددًا من الملاعب والمنشآت القادرة على استضافة المنافسات بمستويات تنظيمية مميزة.
وتأتي استضافة البطولة في إطار الاهتمام المتزايد بمنتخبات المراحل السنية، باعتبارها القاعدة الأساسية التي يعتمد عليها مستقبل الكرة المصرية. وتمنح البطولة الجهاز الفني للمنتخب الأولمبي فرصة مهمة لمتابعة المواهب والعناصر الشابة التي يمكن أن يكون لها دور مع المنتخبات الوطنية في المستقبل.
كما تمثل البطولة فرصة للجماهير المصرية لمتابعة مجموعة من أبرز المواهب الأفريقية على أرض الملاعب المصرية، بما يضيف بعدًا جماهيريًا وفنيًا للمنافسات، ويساعد على زيادة الاهتمام باللاعبين في هذه الفئة العمرية.
وتتميز بطولات تحت 23 عامًا بأهمية خاصة لأنها تجمع بين مرحلة الشباب والاقتراب من كرة القدم على مستوى المنتخبات الأولى، حيث يكون اللاعبون قد وصلوا إلى مستوى متقدم من النضج الفني والبدني، ما يجعل المنافسات أكثر قوة وإثارة.
ومن المنتظر أن تعمل الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة على وضع التصور الكامل لاستضافة البطولة، بما يشمل الملاعب ومقرات إقامة المنتخبات وملاعب التدريب ووسائل الانتقال والجوانب التنظيمية المختلفة.
وتمتلك مصر خبرة كبيرة في استضافة البطولات القارية، وهو ما يساعدها على التعامل مع المتطلبات التنظيمية التي يفرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وتحتاج البطولات الكبرى إلى تنسيق مستمر بين الاتحاد المحلي والجهات الحكومية والأمنية واللجان المنظمة، لضمان خروج المنافسات بالشكل المطلوب.
وتمنح استضافة البطولة أيضًا فرصة لتسليط الضوء على المنشآت الرياضية المصرية، خاصة مع إمكانية إقامة المباريات في عدد من المدن والملاعب التي سبق لها استضافة بطولات دولية وقارية.
وعلى المستوى الفني، ستكون البطولة فرصة مهمة للمنتخب المصري تحت 23 عامًا للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب الاحتكاك بأفضل المنتخبات الأفريقية في هذه المرحلة العمرية.
ومن المتوقع أن يبدأ الجهاز الفني للمنتخب في متابعة اللاعبين المرشحين للانضمام إلى القائمة، مع التركيز على العناصر التي تمتلك القدرة على المنافسة القارية وتقديم مستويات قوية خلال البطولة.
كما تتيح الاستضافة للجهاز الفني مساحة أكبر لتنظيم برنامج إعداد مناسب، سواء من خلال المعسكرات التدريبية أو المباريات الودية، بهدف الوصول إلى أفضل تشكيل ممكن قبل انطلاق المنافسات.
وتسعى المنتخبات المشاركة عادة إلى استغلال بطولة تحت 23 عامًا في اكتشاف عناصر جديدة يمكن أن تنتقل لاحقًا إلى المنتخبات الأولى، وهو ما يجعل المنافسة ذات قيمة فنية تتجاوز نتائج المباريات.
وتشكل استضافة مصر للبطولة امتدادًا لدورها في تنظيم الأحداث الرياضية القارية، وتؤكد ثقة الاتحاد الأفريقي في القدرات التنظيمية المصرية. كما يمكن أن تسهم البطولة في تنشيط الحركة الرياضية والسياحية خلال فترة إقامتها، مع استقبال بعثات المنتخبات والجماهير والإعلاميين من مختلف دول القارة.
ومن ناحية أخرى، يمثل نجاح البطولة فرصة لتعزيز صورة مصر كوجهة قادرة على استضافة المنافسات الرياضية الكبرى، خاصة مع امتلاكها ملاعب حديثة وخبرات تنظيمية تراكمت على مدار السنوات الماضية.
وتحتاج المرحلة المقبلة إلى الاستعداد المبكر للبطولة، بما يضمن تجهيز الملاعب ومرافق التدريب والإقامة، إلى جانب وضع خطة متكاملة للتنظيم والاستقبال والتأمين والبث الإعلامي.
وتنتظر الجماهير المصرية معرفة تفاصيل البطولة ومواعيدها وملاعب إقامة المباريات، إلى جانب المنتخبات التي ستتأهل إلى النهائيات، بينما سيكون المنتخب المصري أمام فرصة مهمة للاستعداد بصورة قوية واستغلال عاملي الأرض والجمهور.
وفي النهاية، يمثل قرار منح مصر حق استضافة كأس أمم أفريقيا تحت 23 عامًا 2027 خطوة مهمة للكرة المصرية، سواء من الناحية التنظيمية أو الفنية، ويمنح المنتخب الأولمبي فرصة للمنافسة على أرضه أمام أبرز منتخبات القارة. كما تفتح البطولة الباب أمام ظهور مواهب جديدة يمكن أن تشكل مستقبل المنتخب المصري، في الوقت الذي تستعد فيه مصر لتقديم نسخة تنظيمية تليق بمكانتها وخبراتها في استضافة البطولات القارية.











