⚡ عاجل
تقارير وتحقيقات
أخر الأخبار

التوتر يتصاعد حول إيران ومضيق هرمز.. واشنطن تتمسك بأمن تدفقات النفط وطهران تربط فتح المضيق بتنفيذ شروطها

 

التوتر يتصاعد حول إيران ومضيق هرمز.. واشنطن تتمسك بأمن تدفقات النفط وطهران تربط فتح المضيق بتنفيذ شروطها

كتبت/هدي احمد

دخل التصعيد بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التوتر، مع تحذيرات إيرانية من احتمال استئناف العمليات العسكرية الأميركية، بالتزامن مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد قطع عطلته في منتجع كامب ديفيد. وفي المقابل، تواصل واشنطن تحركاتها المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وأعلنت القيادة القتالية الموحّدة للقوات المسلحة الإيرانية أنها تلقت معلومات بشأن استعدادات أميركية محتملة لاستئناف العمليات القتالية، ملوحة برد عسكري واسع في حال وقوع أي هجوم، بينما شددت طهران على أن دول المنطقة التي قد تقدم دعمًا للعملية الأميركية ستتحمل، وفق الموقف الإيراني، تبعات دخولها في الصراع.

تحذيرات إيرانية من استئناف العمليات الأمريكية

قالت القيادة القتالية الموحّدة للقوات المسلحة الإيرانية إن لديها معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف عملياتها العسكرية، معتبرة أن عودة ترامب إلى واشنطن بعد مغادرته كامب ديفيد تأتي في ظل تطورات أمنية متسارعة.

وأكدت القيادة الإيرانية أن أي هجوم أميركي سيقابل، بحسب البيان، بضربات متواصلة تستهدف القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة.

كما وجهت طهران تحذيرًا إلى دول المنطقة التي قد تقدم دعمًا لأي تحرك عسكري أميركي ضدها، قائلة إن مشاركتها في مثل هذا الهجوم ستجعلها، من وجهة نظر القيادة الإيرانية، طرفًا في المواجهة.

وتعكس هذه التصريحات ارتفاع مستوى التحذيرات المتبادلة، في وقت تبقى فيه طبيعة التحركات العسكرية الأميركية ونطاقها المحتمل موضع متابعة إقليمية ودولية.

طهران تربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ شروطها

وفي تطور مرتبط بالتصعيد، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز قبل تنفيذ الالتزامات الأميركية والاستجابة للشروط الإيرانية.

ونقلت وكالة “فارس” عنه قوله إن إيران مطالبة بالجمع بين المسارين العسكري والدبلوماسي، بحيث تستخدم قدراتها العسكرية لردع خصومها، بينما توظف المفاوضات لترسيخ ما تعتبره مكاسب حققتها في المواجهة عندما تتهيأ الظروف المناسبة.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره ممرًا رئيسيًا لحركة ناقلات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ذا انعكاسات تتجاوز أطراف الأزمة المباشرة.

واشنطن تركز على أمن تدفقات النفط

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها ساعدت خلال الشهرين الماضيين في تأمين خروج نحو مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز.

ويأتي الإعلان الأمريكي في ظل استمرار الإجراءات الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية، ومع تصاعد المخاوف بشأن تأثير التوترات العسكرية على حركة السفن وإمدادات الطاقة العالمية.

وتسعى الولايات المتحدة، من خلال التركيز على حركة الملاحة، إلى إبراز أهمية استمرار تدفق النفط عبر الممر البحري، في وقت تربط فيه إيران أي عودة إلى الوضع الطبيعي في المضيق بمجموعة من الشروط والالتز

 مضيق هرمز

لم يعد الخلاف بين واشنطن وطهران محصورًا في التصريحات السياسية أو التهديدات العسكرية، بل امتد إلى ملف الملاحة والطاقة، مع تحول مضيق هرمز إلى أحد أبرز نقاط الضغط المتبادلة.

فبالنسبة إلى إيران، يمثل المضيق ورقة استراتيجية في مواجهة الضغوط الأميركية، بينما ترى واشنطن أن استمرار حركة الملاحة وتدفق النفط يمثلان أولوية أمنية واقتصادية.

وفي ظل استمرار التصريحات المتشددة من الجانبين، تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بمسار التحركات العسكرية الأمريكية ورد الفعل الإيراني عليها، إلى جانب قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على احتواء التوتر ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع.

تم نسخ رابط الخبر