مراكز الشباب بالريف.. رفع معدل الإتاحة إلى 120 مركزًا لكل مليون مواطن
كتبت / هينار ثروت
تضع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 قطاع الشباب ضمن محاور الاهتمام بالتنمية البشرية، من خلال التوسع في إنشاء وتطوير مراكز الشباب بالمناطق الريفية، وإتاحة مساحات أكبر أمام أبناء القرى لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية.
وتستهدف الخطة رفع معدل إتاحة مراكز الشباب في الريف، بما يتيح خدمات متنوعة لعدد أكبر من المواطنين، خاصة في القرى والمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الخدمات الشبابية والرياضية، في إطار جهود تحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
وتأتي هذه المستهدفات ضمن المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف زيادة معدل إتاحة مراكز الشباب من 65 مركزًا لكل مليون مواطن في الريف إلى 120 مركزًا لكل مليون مواطن.
ويعكس هذا المستهدف التوسع في البنية الأساسية المخصصة للشباب داخل القرى، مع توفير أماكن مناسبة للأنشطة الرياضية وممارسة الهوايات وتنمية المهارات، إلى جانب الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي يمكن أن تسهم في تعزيز مشاركة الشباب داخل مجتمعاتهم المحلية.
وكانت المرحلة الأولى من المبادرة قد تضمنت تنفيذ أعمال إنشاء وتطوير لعدد كبير من مراكز الشباب، بما ساهم في تحسين مستوى المنشآت والخدمات المتاحة أمام المواطنين في المناطق المستهدفة، وإضافة مساحات جديدة لممارسة الأنشطة المختلفة.
وتتجه المرحلة الثانية إلى البناء على ما تم تنفيذه من مشروعات، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من مراكز الشباب، وربطها باحتياجات المجتمعات الريفية، بما يجعلها من المنشآت التي تجمع بين ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والاجتماعية.
وتولي خطط التنمية أهمية لقطاع الشباب باعتباره أحد مكونات الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة أن مراكز الشباب تمثل مساحة يمكن من خلالها اكتشاف المواهب وتطوير القدرات وتعزيز المشاركة في الأنشطة المختلفة.
كما ترتبط عملية تطوير هذه المراكز بتحسين جودة الحياة في القرى، عبر توفير خدمات قريبة من المواطنين وتقليل الحاجة إلى الانتقال لمسافات بعيدة للحصول على الخدمات الرياضية والترفيهية والثقافية.
ولا تقتصر أهمية مراكز الشباب على الجانب الرياضي فقط، إذ يمكن أن تستضيف أنشطة ثقافية واجتماعية وبرامج لتنمية المهارات، فضلًا عن المبادرات التي تستهدف رفع الوعي وتشجيع المشاركة المجتمعية بين أبناء القرى.
وتتضمن الرؤية التنموية للمناطق الريفية العمل على تحقيق تكامل بين مختلف القطاعات، بحيث تسير مشروعات الشباب بالتوازي مع مشروعات التعليم والصحة والثقافة والخدمات الأساسية، بما يساهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان.
ويأتي رفع معدل إتاحة مراكز الشباب إلى 120 مركزًا لكل مليون مواطن في الريف ضمن توجه أوسع لتوسيع نطاق الخدمات العامة داخل القرى، والاستفادة من مشروعات البنية الأساسية في دعم التنمية البشرية.
كما تستهدف هذه المشروعات توفير بيئة مناسبة أمام الأطفال والشباب لممارسة الرياضة واكتشاف قدراتهم، إلى جانب دعم المبادرات المحلية التي تتيح مشاركة أكبر في الأنشطة المجتمعية.
وتعكس مستهدفات خطة التنمية للعام المالي 2026/2027 استمرار الاهتمام بالمناطق الريفية وتوفير الخدمات التي ترتبط باحتياجات السكان، مع التركيز على المشروعات التي تدعم التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة.
ومن خلال زيادة أعداد مراكز الشباب وتطوير المنشآت القائمة، تسعى الخطة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات الشبابية في الريف، وإتاحة فرص أكبر أمام أبناء القرى للمشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والاستثمار في الإنسان.










