خلال 48 ساعة.. هل يساعد الشوفان على خسارة الوزن وخفض الكوليسترول؟
خلال 48 ساعة.. هل يساعد الشوفان على خسارة الوزن وخفض الكوليسترول؟
كتبت / هينار ثروت
مع انتشار الحميات السريعة على مواقع التواصل الاجتماعي، يبحث كثير من الأشخاص عن أنظمة يمكن اتباعها لفترة قصيرة للحصول على نتيجة سريعة على الميزان، ومن بين هذه الأنظمة حمية الشوفان لمدة 48 ساعة. وتعتمد الفكرة على جعل الشوفان مكونًا أساسيًا في الوجبات خلال يومين، مع تقليل كمية الأطعمة الأخرى، أملاً في التخلص من الوزن الزائد وتحسين صحة القلب.
ويتمتع الشوفان بالفعل بقيمة غذائية جيدة، فهو مصدر للحبوب الكاملة والألياف، ويحتوي على نوع من الألياف القابلة للذوبان يعرف باسم بيتا جلوكان. لكن السؤال هنا: هل يكفي تناول الشوفان لمدة يومين فقط لتحقيق خسارة حقيقية في الوزن أو خفض مستوى الكوليسترول؟
ما هي حمية الشوفان لمدة 48 ساعة؟
تعتمد هذه الحمية على تناول وجبات يكون الشوفان عنصرًا رئيسيًا فيها على مدار يومين، وقد تسمح بعض طرق تطبيقها بإضافة الفاكهة أو الزبادي أو الخضروات، بينما تذهب نسخ أخرى إلى تقليل الطعام بدرجة كبيرة.
وتختلف تفاصيل الحمية من نظام إلى آخر، لذلك لا توجد طريقة واحدة ثابتة لتطبيقها. كما أن اتباع نسخة شديدة التقييد قد يؤدي إلى الحصول على كمية أقل من السعرات والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.
ومن المهم عدم الخلط بين تناول الشوفان ضمن نظام غذائي صحي وبين الاعتماد عليه وحده لفترة زمنية قصيرة.
هل تساعد على فقدان الوزن؟
قد يلاحظ الشخص انخفاضًا في وزن الجسم بعد مرور 48 ساعة، خاصة إذا كانت كمية الطعام والسعرات التي يحصل عليها أقل من المعتاد. لكن هذا الانخفاض السريع لا يعني بالضرورة فقدان كمية كبيرة من الدهون.
فعندما يقل تناول الطعام والكربوهيدرات بصورة مفاجئة، يستخدم الجسم جزءًا من مخزون الجليكوجين، ويرتبط بهذا المخزون الماء، لذلك قد ينخفض وزن الماء أيضًا. ولهذا السبب يمكن أن يعود جزء من الوزن بعد استئناف النظام الغذائي المعتاد.
أما فقدان الدهون فيحتاج إلى استمرار وجود عجز مناسب في السعرات الحرارية لفترة أطول، مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني.
هل يخفض الشوفان الكوليسترول؟
يتميز الشوفان باحتوائه على ألياف بيتا جلوكان، وهي من العناصر الغذائية التي ارتبط تناولها ضمن النظام الغذائي بتحسين مستويات الكوليسترول الضار لدى بعض الأشخاص.
لكن الحصول على هذه الفائدة لا يرتبط بتناول الشوفان لمدة يومين فقط، وإنما بإدراجه بصورة منتظمة ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.
كما أن مستوى الكوليسترول يتأثر بعوامل عديدة، من بينها نوعية الدهون التي يحصل عليها الشخص، والوزن، والنشاط البدني، والعوامل الوراثية، وبعض الحالات الصحية. وفي بعض الحالات قد تكون الأدوية ضرورية وفقًا لتقييم الطبيب.
هل الحمية آمنة للجميع؟
الشوفان نفسه يعد غذاءً مناسبًا لكثير من الأشخاص، لكن اتباع حمية شديدة التقييد لمدة 48 ساعة قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة إذا كانت الوجبات لا توفر كميات كافية من البروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن.
كما أن إضافة كميات كبيرة من السكر أو العسل أو المكونات عالية السعرات إلى الشوفان قد تجعل الوجبة أكثر سعرات مما يتوقع الشخص.
ويحتاج أصحاب الأمراض المزمنة، والحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام إلى استشارة الطبيب قبل اتباع أي نظام غذائي مقيد.
كيف تستفيد من الشوفان بطريقة أفضل؟
بدلًا من الاعتماد على حمية قصيرة، يمكن إدخال الشوفان ضمن نظام غذائي متوازن ومستمر. ويمكن تناوله مع الزبادي والفاكهة والمكسرات، أو تحضيره بطريقة تقلل من إضافة السكر والدهون.
كما يفضل تنويع مصادر الطعام للحصول على احتياجات الجسم من البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن، مع الاهتمام بالخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة.
وفي النهاية، قد يكون الشوفان خيارًا غذائيًا جيدًا يساعد على الشعور بالشبع ويدعم صحة القلب عند تناوله ضمن نظام متوازن، لكن حمية الشوفان لمدة 48 ساعة ليست وسيلة سحرية لخسارة الدهون أو خفض الكوليسترول. فالنتائج الصحية المستمرة تحتاج إلى عادات غذائية يمكن الحفاظ عليها على المدى الطويل، وليس الاعتماد على حمية سريعة لعدة أيام.










