⚡ عاجل
عربى و دولى
أخر الأخبار

الحساب غير المكتمل بسوريا.. العدالة الانتقالية تضع دولة ما بعد الأسد الهشة أمام اختبار صعب

 

الحساب غير المكتمل بسوريا.. العدالة الانتقالية تضع دولة ما بعد الأسد الهشة أمام اختبار صعب

كتبت/هدي احمد

أصبحت قضية العدالة الانتقالية واحدة من أصعب التحديات التي تواجه سوريا بعد مرور عامين على إسقاط المعارضة لنظام بشار الأسد؛ إذ يطالب الضحايا بمحاسبة المسؤولين عن عقود من الانتهاكات، بينما تكافح السلطات الجديدة لمنع أعمال الانتقام والعنف الطائفي والعقاب الجماعي.

وفقا لتحليل نشرته فاينانشال تايمز، بالنسبة لسوريين مثل عثمان -وهو مقاتل سابق في المعارضة وسجين سياسي من مدينة حمص- فإن المسألة شخصية للغاية؛ فبعد سقوط الأسد عام 2024، بدأ رحلة البحث عن ضابط سابق في سجن تابع للقوات الجوية، يتهمه بتعذيبه بالصدمات الكهربائية وكسر جميع أسنانه.

وبعد التعرف على هوية الجلاد المزعوم بمساعدة ضابط سابق آخر، سافر عثمان إلى قريته، لكنه وجد فيلا الرجل خاوية، وعلم أنه فرّ إلى لبنان.

يقول عثمان إنه لو عثر عليه، لما سلمه إلى السلطات: “كنت سأسلمه إلى القبر”.

وتعكس حالة الغضب هذه المعضلة التي تواجه الحكومة السورية الجديدة؛ فالضحايا الذين لا يثقون في قدرة الدولة على تحقيق العدالة قد يلجؤون إلى الانتقام بأنفسهم.

العدالة بعد 14 عاماً من الحرب الأهلية

خرجت سوريا من حرب أهلية مدمرة استمرت 14 عاماً، مخلفةً مدناً مدمرة ومؤسسات ضعيفة ونظاماً قضائياً يفتقر إلى الإمكانيات اللازمة للتعامل مع حجم الجرائم المزعومة التي ارتُكبت في عهد الأسد.

وقد أضافت عملية الانتقال السياسي بُعداً آخر للمخاطر؛ إذ انتقلت السلطة من حكومة تهيمن عليها الأقلية العلوية (التي ينتمي إليها الأسد) إلى قادة جدد من صفوف المعارضة الإسلامية السنية السابقة.

ويخشى المسؤولون أن تُفسَّر الملاحقات القضائية الواسعة النطاق على أنها عقاب جماعي ضد العلويين، وفي المقابل، فإن عدم ملاحقة الجناة قد يؤدي إلى تفاقم الغضب بين ضحايا الأسد وتأجيج النزعة نحو الانتقام الفردي.

وتقول زهرة البرازي، نائبة رئيس اللجنة الوطنية السورية للعدالة الانتقالية، إن المحاكمات رفيعة المستوى وحدها قد لا ترضي المجتمعات التي لا يزال فيها الضحايا يعيشون جنباً إلى جنب مع أشخاص يتهمونهم بالعمل كمخبرين للنظام السابق.

وبعد مرور عامين على الإطاحة بالأسد، لا تزال المحاكمات محدودة النطاق؛ إذ يقبع نحو 5000 شخص -يُشتبه في كونهم أعضاء سابقين في النظام- رهن الاحتجاز، في حين يتسم التقدم في البت في قضاياهم بالبطء، مما يساهم في تعميق حالة عدم الثقة داخل المجتمعات العلوية.

المفقودون لا يزالون في صلب المأساة السورية

ولا تقتصر مساعي المحاسبة على الملاحقات الجنائية فحسب. في بلدة دير العصافير بالغوطة الشرقية، نجت شريفة هزبـار من حصار دام خمس سنوات؛ وخلال تلك الفترة، تعلمت اقتيات الأعشاب والذرة المرة، وكانت تسعى للوصول إلى أماكن مرتفعة كلما شمت رائحة غاز الكلور الناجمة عن هجمات كيميائية قريبة.

وبعد استسلام قوات المعارضة في عام 2018، أُجليت عائلتها إلى مراكز إيواء خاضعة لسيطرة النظام. وسرعان ما اعتقلت قوات الأسد زوجها، باسل.

ووفقاً للمعهد الأوروبي للسلام، تعرض أكثر من 100 شخص من دير العصافير للاعتقال المماثل، بينما تشير رابطة لأهالي المفقودين إلى أن 215 شخصاً من أبناء القرية لا يزالون في عداد المفقودين قسراً.

لم تتلقَّ هزبـار أي تأكيد رسمي بشأن مصير زوجها، لكنها تعتقد أنه توفي أثناء احتجازه.

وهي اليوم عضو في ائتلاف يمثل عائلات المفقودين، حيث يطالبون بمعرفة الحقيقة، والحصول على التعويضات، والاعتراف الرسمي بأبنائهم، فضلاً عن محاسبة المسؤولين.

كما يساورها القلق من اندلاع دورة جديدة من العنف؛ إذ ينتاب ابنها الغضب كلما واجه متعاونين سابقين مع النظام، بمن فيهم أشخاص متهمون بالاستيلاء على ممتلكات العائلة.

وتقول هزبـار إنها تحاول إقناعه بالوثوق في قدرة الدولة على تحقيق العدالة، خشية أن يؤدي فشل الحكومة في ذلك إلى لجوء الضحايا إلى “تكرار العنف”.

الحكومة الجديدة وتجربة العراق التي تلوح في الأفق

تولى أحمد الشرع منصب رئيس سوريا بعد قيادته لهجوم المعارضة الذي زحف نحو دمشق في أواخر عام 2024.

انهارت قوات الأسد العسكرية بسرعة؛ فتخلى الجنود عن أسلحتهم، وفُتحت أبواب مراكز الاحتجاز، وتفككت شبكة المخبرين الواسعة التابعة للنظام. فرَّ الأسد وعائلته إلى موسكو، بينما هرب مسؤولون آخرون إلى الخارج أو تواروا عن الأنظار داخل المجتمعات السورية.

ومع ظهور أدلة على انتهاكات النظام من السجون والمقابر الجماعية، واجهت السلطات الجديدة مطالب فورية بتحقيق المساءلة.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على النقاشات التي دارت حول الهجوم، كان الشرع يخشى أن تؤدي الملاحقات القضائية الجماعية إلى إشعال فتيل صراع طائفي. لذا، تمثلت مقاربته الأولية في ملاحقة كبار المسؤولين والمتهمين بالمسؤولية عن أبشع المجازر، بدلاً من إجراء تحقيقات جنائية تشمل معظم عناصر الأمن وأفراد الميليشيات السابقين.

ويقول إبراهيم خليل الحسون، رئيس المعهد القضائي العالي التابع لوزارة العدل، إن المسؤولين كانوا يضعون “أخطاء العراق” نصب أعينهم بشكل خاص. بعد الغزو الأمريكي عام 2003، حُلَّ الجيش العراقي وأُقصي أعضاء حزب البعث من المناصب الحكومية؛ وقد أثرت هذه العملية بشكل غير متناسب على السنة، مما ساهم في تأجيج المظالم الطائفية خلال سنوات من الصراع السياسي والمسلح.

ومع ذلك، تواجه سوريا تحديات مماثلة؛ فقد حلّ “شرع” الأجهزة الأمنية التابعة للأسد، وفقدت أعداد كبيرة من موظفي الحكومة السابقين وظائفهم، بمن فيهم الكثير من العلويين.

العنف الطائفي يعقّد عملية المصالحة

على الرغم من الوعود الرسمية بالشمولية، تزامنت عملية العدالة الانتقالية في سوريا مع أحداث عنف طائفي خطيرة.

ففي مارس 2025، أدى هجوم شنه موالون للأسد في المنطقة الساحلية السورية -ذات الغالبية العلوية- إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن مقتل نحو 1400 شخص، غالبيتهم من المدنيين. وخلص تحقيق أجرته لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا إلى أن بعض المجازر ارتكبها عناصر من جماعات مسلحة تخضع لسيطرة حكومة “شرع” أو تابعة لها اسمياً.

وبعد عدة أشهر، أدت اشتباكات شاركت فيها ميليشيات درزية ومقاتلون بدو وقوات حكومية إلى مقتل 1700 شخص، وفقاً للأمم المتحدة؛ وكان معظم القتلى من الدروز.

وقد عززت هذه الأحداث المخاوف من أن تؤدي المظالم العالقة إلى تحويل المساءلة الجنائية إلى أعمال انتقام طائفي.

حمص تُظهر مخاطر الانتقام الشخصي

تتجلى هذه التوترات بوضوح في مدينة حمص، التي كانت مركزاً لانتفاضة عام 2011 وشهدت انقساماً حاداً خلال الحرب الأهلية.

عندما عاد الناشط السابق طارق بدرخان في عام 2025 بعد عقد من النزوح، وجد منزله في حي “الخالدية” -ذي الغالبية السنية- مجرداً من الأثاث والأبواب وحتى مفاتيح الكهرباء.

لقد تعرضت ممتلكاته لما يسميه السوريون “التعفيش” -أي تجريد المنازل من محتوياتها- وهي عمليات نهب ممنهجة نُسبت إلى أنصار الأسد في الأحياء التي كانت خاضعة للمعارضة.

حاول بدرخان تحديد هوية شخص كُتب اسمه داخل منزله المتضرر لتقديم شكوى قانونية، لكنه لم يتمكن من العثور عليه.

وفي أماكن أخرى من حمص، أفاد السكان ومنظمات حقوق الإنسان بوقوع حوادث إطلاق نار في أحياء علوية؛ ويبدو أن بعض الهجمات كانت بدافع الانتقام الفردي، بينما وُصفت هجمات أخرى بأنها عقاب طائفي جماعي.

كما اضطر سكان من الطائفتين العلوية والشيعية إلى بيع ممتلكاتهم بأسعار بخسة بدافع الخوف، أو تعرضت ممتلكاتهم للمصادرة.

ويؤكد المسؤولون أن مرتكبي أعمال الانتقام الطائفي يخضعون للمساءلة، في حين يرى محللون ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لمواجهة الانطباع السائد بالإفلات من العقاب.

المحاكم تواجه آلاف القضايا العالقة من عهد الأسد

يؤكد المسؤولون السوريون أن الأشخاص المتهمين بـ “انتهاكات جسيمة” خلال عهد الأسد بشكل موثوق لا يزالون عرضة للملاحقة الجنائية.

غير أن حجم هذه القضايا يطرح تحدياً عملياً هائلاً. أُلقي القبض على بعض المشتبه في انتمائهم للنظام -والبالغ عددهم نحو 5000 شخص- خلال حملات أمنية شُنّت بُعيد انهيار حكومة الأسد، وذلك جزئياً بسبب رتبهم العسكرية أو الأمنية. ويفتقر القضاء السوري إلى القدرة على التعامل مع مثل هذه الأعداد، كما أن الحصول على أدلة تثبت المسؤولية الفردية غالباً ما يكون أمراً صعباً.

وقد قامت وزارة العدل بعزل نحو 300 قاضٍ، مع الإبقاء على بعض القضاة الذين عملوا في عهد الأسد لضمان استمرار عمل النظام القضائي؛ ويشير حسون إلى أن تعيين بدلاء وتدريبهم قد يستغرق سنوات.

ويرى برازي أن سوريا ستحتاج -نتيجة لذلك- إلى “بدائل للمساءلة الجنائية” للتعامل مع بعض الانتهاكات. وقد تشمل الآليات المحتملة الإقرار بالذنب، أو طلب الصفح، أو إعادة التوطين، مع ترك تحديد الحلول للمستويات المحلية.

مسؤولون بارزون في نظام الأسد يواجهون أحكاماً بالإعدام

تصاعدت الضغوط المطالبة بتسريع وتيرة المساءلة خلال الصيف الماضي، حين نظم مقاتلون سابقون في المعارضة -متحالفون مع الحكومة الجديدة- مظاهرات بهذا الشأن.

وعلى إثر ذلك، أجرت السلطات الدفعة الأولى من المحاكمات التي شملت شخصيات بارزة من عهد الأسد.

وصدرت أحكام غيابية بالإعدام بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر. كما حُكم بالإعدام على عاطف نجيب -الرئيس السابق للأمن الذي ساهمت حملة القمع التي قادها ضد المتظاهرين في درعا في إشعال فتيل الانتفاضة الأوسع عام 2011- وهو لا يزال رهن الاحتجاز.

كما أُدينت شخصيات بارزة أخرى في النظام.

وقد احتفل العديد من السوريين بهذه الأحكام، في حين انتقدت بعض منظمات حقوق الإنسان الإجراءات واصفة إياها بأنها متسرعة واستعراضية، ورأت أنه كان ينبغي تأجيل المحاكمات إلى حين إقرار سوريا لقانون العدالة الانتقالية.

ويوضح حسون أن السلطات خلصت إلى أنها لا تستطيع انتظار التشريع، الذي لا يزال قيد الدراسة في البرلمان. ومن جانبه، يقول المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين بابا، إن الغضب الشعبي وانعدام الثقة في الأجهزة الأمنية والقضائية قد تراجعا عقب صدور هذه الأحكام.

عناصر النظام السابق يواجهون وضعاً قانونياً غامضاً

غير أن حالة من عدم اليقين لا تزال تخيم على الموظفين الحكوميين السابقين من ذوي الرتب الدنيا.

ففي قرية “نوى” العلوية الواقعة شرق حمص، كان العديد من السكان يعملون سابقاً في قوات أمن الأسد أو في مؤسسات حكومية. وقد فرّ بعضهم عقب الإطاحة به، بينما شارك آخرون في عملية “تسوية” اشترطت عليهم تسليم أسلحتهم وتسوية أوضاعهم القانونية.

وتشير بيانات مسؤولي وزارة الداخلية إلى أن نحو 250 ألف شخص شاركوا في هذه العملية الشاملة.

ويقول بابا إن الأولوية في البداية كانت تتركز على التسوية ونزع السلاح بدلاً من الاعتقال، رغم أن السلطات استغلت العملية أيضاً لجمع معلومات عن المشتبه في انتمائهم للنظام.

ومع ذلك، فقد احتُجز بعض المشاركين.

وصف ضابط سابق في الأمن الداخلي -عُرِّف باسم “أبو علي”- عملية التسوية بأنها “فخ”؛ إذ كان قد اعتُقل في يناير 2025، وخضع للاستجواب عدة مرات، واحتُجز لأكثر من عام ونصف قبل إطلاق سراحه دون محاكمة.

وفي ظل غياب وثائق تثبت خضوع قضيته للتحقيق بالفعل، يخشى الرجل التعرض للاعتقال مجدداً، ويقول إنه نادراً ما يغادر حيه الآن.

وتؤكد عائلات معتقلين آخرين -بالقدر نفسه- أن أقاربهم انضموا إلى الأجهزة الأمنية التابعة للأسد لأسباب اقتصادية في المقام الأول، ولم يشاركوا شخصياً في ارتكاب انتهاكات. وتظل مسألة تحديد المسؤولية الفردية واحدة من أصعب جوانب عملية المساءلة.

تسويات مع رجال أعمال من حقبة الأسد تثير الغضب

وثمة مصدر آخر للجدل يتعلق بالتسويات المالية مع رجال أعمال تربطهم صلات بالنظام السابق.

فقد نظم سكان حي جوبر -وهو ضاحية مدمرة في دمشق- مظاهرات متكررة ضد محمد حمشو، وهو رجل أعمال مقرب من الأسد، اتُهم بالمساعدة في تدمير الحي لاستخراج الحديد من المباني المتضررة.

وقد توصل حمشو إلى تسوية مع الحكومة الجديدة هذا العام.

وتقول “اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع” إن مثل هذه الاتفاقيات تتيح لرجال الأعمال تسوية أوضاعهم القانونية وتقديم معلومات دقيقة عن أصولهم. ويرى المدافعون عن هذه الخطوة أن التسويات قد تساعد السلطات في تتبع ثروات النظام، كما أنها لا تحول دون الملاحقات الجنائية في المستقبل.

غير أن المنتقدين ينظرون للأمر من زاوية مختلفة.

إذ يرى عامر زيدان -وهو من سكان جوبر السابقين ومنظم للمظاهرات- أن ملاحقة كبار المسؤولين الأمنيين قضائياً، بالتزامن مع إبرام تسويات مع أشخاص يُزعم تعاونهم مع النظام، يقوّض الثقة في وعود الحكومة بشأن المساءلة.

كما أبلغ زيدان السلطات عن رجل يتهمه بأنه كان مخبراً للنظام السابق؛ وقد اعتقلت السلطات المشتبه به مرتين لكنها أطلقت سراحه دون توجيه اتهامات في كلتا المرتين، وهو ما يعزوه زيدان إلى “عدم كفاية الأدلة”.

سوريا تبحث عن العدالة دون إشعال الحرب من جديد

وعليه، فإن التحدي الرئيسي الذي يواجه العدالة الانتقالية في سوريا لا يكمن ببساطة في مسألة ما إذا كان ينبغي التحقيق في جرائم حقبة الأسد، بل في كيفية تحقيق المساءلة في ظل ضعف المؤسسات المنوط بها ذلك، واستمرار الانقسام العميق بين المجتمعات المحلية.

فالمساءلة المحدودة للغاية قد تقنع الضحايا بضرورة السعي لتحقيق العدالة بشكل شخصي (خارج إطار الدولة). وفي المقابل، فإن العقوبات الشاملة قد تعزز المخاوف لدى العلويين وغيرهم من المكونات المجتمعية من أن العدالة تتحول إلى عمليات انتقام طائفي.

تُظهر التجربة السورية بالفعل كلا الخطرين: إذ لا يزال الآلاف رهن الاحتجاز دون محاكمة، ويواصل الضحايا البحث عن أقاربهم المفقودين وعن الجناة المزعومين، في حين أدت هجمات الانتقام وعمليات القتل الطائفي إلى تعقيد عملية الانتقال.

وتحاول الحكومة الجديدة الموازنة بين المحاكمات الجنائية، والمصالحات المحلية، والتسويات، وغيرها من أشكال المساءلة؛ غير أن مدى قدرة هذه الآليات على كسب ثقة الجمهور يظل أمراً غير مؤكد.

أما بالنسبة لأشخاص مثل عثمان وهزبار وزيدان، فإن المسألة ملحة وعملية وليست مجرد مسألة نظرية؛ إذ قد تتوقف رغبتهم في الوثوق بالدولة السورية الجديدة في نهاية المطاف على قدرتها على إثبات أن العدالة ستتحقق عبر المؤسسات، وليس من خلال دورة أخرى من العنف.

تم نسخ رابط الخبر