المجلس التصديري للصناعات الغذائية: الإمارات بوابة استراتيجية للصادرات المصرية إلى الخليج
بحث المجلس التصديري للصناعات الغذائية، سبل التعاون المشترك مع منصة عضيد الإماراتية، بهدف دعم الصادرات الغذائية المصرية وتعزيز التكامل اللوجستي مع أسواق الخليج، وذلك خلال اجتماع تنسيقي رفيع المستوى عُقد بالتعاون مع المكتب التجاري المصري في دبي، وبمشاركة عدد من الشركات أعضاء المجلس.
وشارك في الاجتماع كل من د. تميم الضوي نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية ومدير إدارة المعلومات وتكنولوجيا الأعمال، والوزيرة المفوضة التجارية منال عبدالتواب رئيس المكتب التجاري المصري في دبي، والملحق التجاري حسين عبدالمنعم حسين نائب رئيس المكتب التجاري المصري في دبي، إلى جانب زهدي البدري ممثل منصة “عضيد”، و سند زوانة مدير الحلول وتطوير الأعمال بالمنصة.
وناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات الخدمات اللوجستية وتسهيل التجارة، بما يسهم في دعم نفاذ الصادرات الغذائية المصرية إلى أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، في ظل التحديات الراهنة التي تواجه حركة التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية.
وتُعد منصة “عضيد” إحدى المبادرات الوطنية الحديثة في دولة الإمارات، حيث تقدم حلولًا ذكية لدعم سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتشمل خدماتها الشحن البحري والبري والجوي، والتخزين والتبريد، والتخليص اللوجستي، إلى جانب حلول التمويل والخدمات المالية الرقمية، وأدوات تحليلية لمتابعة أوضاع الموانئ وسلاسل الإمداد.
وأكد زهدي البدري، ممثل المنصة، أن “عضيد” تستهدف بناء منظومة تشغيلية متكاملة لدعم استمرارية الأعمال وربط الشركات بالحلول اللوجستية المناسبة بسرعة وكفاءة، معربًا عن اهتمام المنصة بالتعاون مع المصدرين المصريين خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أوضح سند زوانة أن المنصة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتطوير حلول ذكية تدعم حركة التجارة الإقليمية، وتسهم في الحد من تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد على حركة التجارة.
وأكد د. تميم الضوي أن دولة الإمارات تُعد من أهم الأسواق الاستراتيجية للصادرات الغذائية المصرية، مشيرًا إلى أن الإمارات احتلت المركز السابع ضمن أكبر الأسواق المستوردة للصناعات الغذائية المصرية خلال عام 2025، والخامس عربيًا بين الأسواق العربية المستقبلة للأغذية المصنعة المصرية.
وأوضح أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الإمارات سجلت نحو 237.6 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل 195.7 مليون دولار خلال عام 2024، بمعدل نمو بلغ 21.4%، بما يعكس قوة الطلب على المنتجات المصرية والدور المتنامي للإمارات كمركز إقليمي لإعادة التصدير والتوزيع.
وأشار إلى أن أبرز الصادرات المصرية إلى السوق الإماراتية خلال عام 2025 شملت مخاليط ومركزات صناعة المشروبات الغازية، والشيكولاتة، والبطاطس المجمدة، ومحضرات الحبوب والبسكويت، والخضروات المجمدة، والمحضرات الغذائية المتنوعة.
كما لفت إلى أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الإمارات سجلت نحو 53.4 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، تصدرتها الشيكولاتة ومركزات المشروبات الغازية والبطاطس المجمدة.
وأكد د. تميم الضوي أن السوق الإماراتي يمثل بوابة استراتيجية مهمة لنفاذ المنتجات الغذائية المصرية إلى أسواق الخليج، في ظل ما تمتلكه الإمارات من بنية تحتية لوجستية متطورة وموانئ ومناطق حرة وشبكات توزيع إقليمية متقدمة.
ومن جانبها، أكدت الوزيرة المفوضة التجارية منال عبدالتواب حرص المكتب التجاري المصري في دبي على دعم المبادرات التي تسهم في تسهيل حركة التجارة وخلق فرص جديدة للمصدرين المصريين داخل السوق الإماراتي وأسواق الخليج، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية.
فيما شدد الملحق التجاري حسين عبدالمنعم حسين على أهمية تعزيز الربط اللوجستي والتشغيلي بين الشركات المصرية والمنصات اللوجستية الإماراتية، بما يدعم وصول المنتجات المصرية إلى سلاسل التوزيع الإقليمية
.
واتفق الجانبان، في ختام الاجتماع، على استمرار التنسيق خلال المرحلة المقبلة، مع قيام منصة “عضيد” بالتنسيق مع مكتب أبوظبي للاستثمار والجهات الإماراتية المعنية لدراسة آليات التعاون المقترحة، تمهيدًا لدمج الشركات المصرية المصدرة ضمن خدمات المنصة خلال المراحل المقبلة، بما يعزز حركة التجارة والتكامل الاقتصادي بين البلدين.
ويُعد هذا الاجتماع أول مبادرة تعاون وتنسيق لمنصة “عضيد” مع جهة خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في السوق المصري والدور المحوري الذي يقوم به المجلس التصديري للصناعات الغذائية في دعم وتنمية الصادرات المصرية.










