ترامب يدرس الخيارات أمام إيران.. وطهران تلوّح بأهمية مضيق هرمز
كتبت/هدي احمد
بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، خيارات عدة في التعامل مع إيران، تشمل العمل العسكري ومواصلة الضغوط الاقتصادية أو التوصل إلى اتفاق، في وقت أبقت فيه طهران باب الدبلوماسية مفتوحًا بالتزامن مع تحذيراتها بشأن مضيق هرمز.
وقال ترامب لشبكة «فوكس نيوز» إنه في «مرحلة اتخاذ القرار» بشأن إيران، متوقعًا حدوث «أمور كبيرة جدًا» قريبًا. وأوضحت الشبكة أن الخيارات المطروحة أمام الرئيس الأمريكي تتراوح بين التحرك العسكري، والسماح باستمرار الضغوط الاقتصادية، والتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال ترامب: “سؤالي هو: إذا ومتى، هل أفجّر الأمة بأكملها؟ من الأفضل أن يتصرفوا بشكل جيد”.
وفي الوقت نفسه، أبدى ترامب انفتاحه على عقد لقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يشير إلى بقاء المسار الدبلوماسي مطروحًا بالتوازي مع التهديدات الأمريكية.
مضيق هرمز في صدارة المواجهة
واصل المسؤولون الإيرانيون تقديم مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط رئيسية في الصراع. ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على تقرير لبنك «جي بي مورغان» صدر في 17 سبتمبر، أشار فيه البنك إلى أنه لم يعد يمتلك تصورًا أساسيًا لكيفية انتهاء الصراع.
وكتب قاليباف عبر منصة «إكس»: «لا يمكن نمذجة هذه النهاية. سيفتح المضيق، ويد إيران بالفعل على الرافعة».
وكان «جي بي مورغان» قد قال إن الافتراضات التي استندت إليها توقعاته السابقة تجاوزتها التطورات، وإنه لم يعد قادرًا على وضع تصور موثوق لنهاية الصراع.
وجاء في التقرير: «للمرة الأولى منذ بدء الصراع مع إيران، لا نملك تصورًا أساسيًا. نحن ببساطة لا نعرف كيف يمكن نمذجة النهاية».
وانعكست الضغوط المحيطة بالممر الملاحي أيضًا على حركة السفن. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها أعادت توجيه 109 سفن تجارية حتى 20 سبتمبر لضمان امتثالها للتعليمات.
وفي تحديث منفصل للأمن البحري صادر عن مركز المعلومات البحرية المشترك المرتبط بعملية التجارة البحرية البريطانية، تم تسجيل أربع ناقلات تعرضت لهجمات أو لأنشطة مشبوهة قرب مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، بينها حالتان في 17 سبتمبر وحالتان أخريان في 18 سبتمبر.
وتلقي الاضطرابات بظلالها أيضًا على منتجي الطاقة في الخليج. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي إن عمليات الغاز الطبيعية يمكن أن تستأنف خلال أسابيع من إعادة فتح المضيق، لكنه حذر من أن تعطل شحنات المعدات الأساسية قد يؤخر خطط التوسع في البلاد.
طهران تؤكد استعدادها للتفاوض
في المقابل، شدد مسؤولون إيرانيون على استمرار استعداد طهران للتفاوض. وقال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران لا تريد الحرب، وترى أن الصراع يضر بالشعب الإيراني والعالم، لكنه أكد في الوقت ذاته رفض بلاده الخضوع للضغط أو التهديد.
وقال بزشكيان: “لا نريد الحرب والصراع ونعتبرهما ضارين ليس فقط بشعب بلدنا، وإنما بالعالم أيضًا. وفي الوقت نفسه، لن نخضع بأي شكل من الأشكال للقوة والبلطجة”.
وفي السياق ذاته، غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك برفقة وفد دبلوماسي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وتوقف عراقجي لفترة وجيزة في قطر قبل مواصلة رحلته إلى نيويورك، في وقت تتزامن فيه التحركات الدبلوماسية مع تصاعد الضغوط والتهديدات المرتبطة بمضيق هرمز.










