تصعيد متسارع في مضيق هرمز.. الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية.. وإصابة ناقلة غاز بشظايا مقذوفات مجهولة أثناء مغادرتها المضيق
تصعيد متسارع في مضيق هرمز.. الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية.. وإصابة ناقلة غاز بشظايا مقذوفات مجهولة أثناء مغادرتها المضيق
كتبت/هدي احمد
يتصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، مع تتابع الحوادث العسكرية والأمنية التي تهدد حركة الملاحة، بالتزامن مع تصعيد في اللهجة بين واشنطن وطهران. وبينما أعلنت إيران إسقاط مسيّرة أميركية، تعرضت ناقلة للغاز النفطي المسال لشظايا خلال عبورها المضيق، في وقت تلوح فيه في الأفق إمكانية تحرك دبلوماسي، مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن احتمال لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
مضيق هرمز تحت التوتر
أصيبت ناقلة للغاز النفطي المسال بشظايا مقذوفات مجهولة المصدر أثناء خروجها من مضيق هرمز، وفق ما أفادت به هيئة بحرية بريطانية، في ثاني حادثة تتعرض لها ناقلة في الممر المائي خلال يوم الاثنين، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة أمريكية
وفي تطور عسكري آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز “إم كيو-1” في أجواء مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه هي ثاني مسيّرة أميركية يعلن إسقاطها خلال 24 ساعة، في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه من المرجح أن يكون منفتحًا على عقد لقاء مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، بالتزامن مع وجود عدد من قادة ومسؤولي الدول في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار ترمب إلى أنه في مرحلة اتخاذ القرار بشأن إيران، مؤكدًا أن “أمورًا كبيرة” قد تحدث خلال الفترة المقبلة، ودعا طهران إلى التصرف بشكل جيد.
طهران تحذر من توسيع نطاق المواجهة
في المقابل، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم جديد على بلاده سيدفع طهران إلى تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية واستخدام قدرات مختلفة في حال تجدد الهجمات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتداخل فيه التحركات العسكرية في محيط مضيق هرمز مع إشارات دبلوماسية بشأن إمكانية إجراء اتصالات مباشرة بين واشنطن وطهران، ما يضع المنطقة أمام مسارين متوازيين: تصعيد ميداني متواصل، ومحاولات سياسية لاحتواء التوتر.
عراقجي يصل نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، على رأس وفد دبلوماسي رفيع، للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة قال إنها تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية.
وأكد عراقجي، عقب وصوله، أن المشاركة الإيرانية تهدف بالدرجة الأولى إلى استثمار المنبر الأممي لطرح مواقف طهران والدفاع عن حقوق الشعب الإيراني ومصالحه، مشيرًا إلى أن التطورات التي أعقبت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى جعلت الحضور الإيراني في الأمم المتحدة أكثر أهمية.
وكان عراقجي قد أجرى توقفًا في الدوحة قبل وصوله إلى نيويورك، حيث بحث مع مسؤولين قطريين آخر المستجدات والتطورات المتسارعة في المنطقة.
ومن المنتظر أن يلتحق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالوفد في نيويورك، حيث يلقي كلمة أمام الجمعية العامة، إلى جانب عقد سلسلة لقاءات مع قادة ومسؤولي دول مختلفة، وإجراء مباحثات مع شخصيات سياسية وفكرية وإعلامية.
وقال عراقجي إن برنامج الوفد الإيراني يتضمن كذلك اجتماعات ثنائية مع وزراء خارجية عدد من الدول، لبحث العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية والدولية، فضلًا عن المشاركة في اجتماعات تعقدها منظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز وعدد من المنظمات الدولية على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
وفي حديثه عن شعار الدورة الحالية، “استعادة الثقة في الأمم المتحدة”، اعتبر عراقجي أن اختيار الشعار يعكس الجدل المتزايد بشأن قدرة المنظمة الدولية على أداء دورها في قضايا السلام والأمن، منتقدًا ما وصفه بعدم كفاية المواقف الدولية تجاه التطورات في غزة ولبنان وإيران.
كما تطرق وزير الخارجية الإيراني إلى الهجوم على مدرسة في ميناب، متهمًا الولايات المتحدة بالمسؤولية عن استخدام الصواريخ في الهجوم، ومنتقدًا ما وصفه بضعف رد الفعل الدولي تجاه الحادثة.
وبحسب عراقجي، سيستمر برنامج الوفد الإيراني في نيويورك عدة أيام، ويتضمن اجتماعات ومشاورات مكثفة بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب المشاركة في فعاليات مرتبطة بقضايا البيئة والعمل الدولي متعدد الأطراف.










