⚡ عاجل
فن
أخر الأخبار

رشدي أباظة في مواجهة فرصة العمر.. حكاية «لورانس العرب» وعمر الشريف

   

رشدي أباظة في مواجهة فرصة العمر.. حكاية «لورانس العرب» وعمر الشريف

كتبت / هينار ثروت

كان رشدي أباظة يمتلك كثيرًا من المقومات التي تؤهله للوصول إلى السينما العالمية؛ وسامة لافتة، وحضور طاغٍ، وموهبة جعلته واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية، إلى جانب إجادته عدة لغات. ومع ذلك، ارتبط اسمه بحكاية شهيرة عن فرصة كبرى في فيلم «لورانس العرب»، كان من الممكن أن تغير مسيرته بالكامل، قبل أن تنتقل إلى عمر الشريف وتصبح بوابة الأخير إلى العالمية.

حلم العالمية بدأ مبكرًا

لم تكن فكرة العمل خارج مصر بعيدة عن رشدي أباظة، فقد خاض بالفعل تجارب مرتبطة بالسينما الأجنبية. وفي بداية الخمسينيات سافر إلى إيطاليا بحثًا عن فرصة فنية، كما شارك في أعمال أجنبية، من بينها «وادي الملوك» الذي ظهر فيه كبديل للنجم روبرت تايلور. وكانت هذه التجارب تؤكد أن لديه طموحًا يتجاوز حدود السينما المصرية، وإن لم تتحول محاولاته الأولى إلى مسيرة عالمية مستقرة.

كان أباظة يتحدث عدة لغات، من بينها الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية، وهو ما منحه ميزة إضافية في وقت كانت فيه مشاركة الفنانين العرب في الإنتاجات الأجنبية محدودة. كما ساعدته ملامحه الشرقية وحضوره السينمائي على لفت الانتباه إلى إمكانية تقديمه لشخصيات ذات طابع عربي في الأعمال العالمية.

«لورانس العرب».. الفرصة التي لم تكتمل

جاءت الفرصة الأبرز عندما كان المخرج البريطاني ديفيد لين يبحث عن ممثل عربي لدور «الشريف علي» في فيلم «لورانس العرب». وتشير روايات عدة إلى أن رشدي أباظة كان من أبرز المرشحين للدور، بل تذهب بعض المصادر إلى أنه كان الاختيار الأول قبل أن ينتقل الدور إلى عمر الشريف.وهنا ظهرت واحدة من أشهر الحكايات المرتبطة بأباظة. فبحسب رواية متداولة، طُلب منه مقابلة ديفيد لين وإجراء اختبار أداء، وهو ما اعتبره أباظة انتقاصًا من مكانته كنجم مصري كبير. وقيل إنه رد بأن المخرج يستطيع مشاهدة فيلم «في بيتنا رجل» ليحكم بنفسه على موهبته، بدلًا من إخضاعه لاختبار

وتوجد روايات أخرى مختلفة قليلًا حول تفاصيل الواقعة؛ بعضها يشير إلى أن أباظة لم يحضر الموعد المحدد، بينما تؤكد روايات أخرى أنه رفض الاختبار تحديدًا. لذلك تبقى قصة «الكبرياء» واحدة من أشهر التفسيرات المتداولة، لكنها ليست الرواية الوحيدة للواقعة.

عمر الشريف يدخل التاريخ

في الوقت الذي لم تكتمل فيه مفاوضات أباظة، لفت عمر الشريف انتباه ديفيد لين، وحصل في النهاية على دور «الشريف علي». وكان الفيلم، الذي شارك في بطولته بيتر أوتول، نقطة التحول الكبرى في مسيرة الشريف، إذ فتح أمامه أبواب السينما العالمية ومهد له طريقًا طويلًا في هوليوود. وقد وصف الشريف لاحقًا كيف التقى لين وأعجب به واختاره للدور.

وهكذا أصبحت المفارقة واضحة: الفنان الذي كان مرشحًا بقوة للدور بقي أحد أعظم نجوم السينما المصرية، بينما أصبح زميله الذي حصل على الفرصة نجمًا عالميًا.

هل كان الكبرياء هو السبب الوحيد؟

من الصعب اختزال عدم وصول رشدي أباظة إلى العالمية في موقف واحد. فقد كانت هناك عوامل أخرى تتعلق بطبيعة الإنتاج السينمائي العالمي، والفرص المتاحة، واختيارات الفنان نفسه، فضلًا عن اختلاف الظروف التي أحاطت بتجربة عمر الشريف.

ومع ذلك، ظلت واقعة «لورانس العرب» حاضرة في سيرة أباظة باعتبارها واحدة من أكثر الفرص التي أثارت الجدل، خصوصًا أن نجاح الفيلم جعل الجمهور يتساءل دائمًا: ماذا كان سيحدث لو وافق رشدي على المقابلة أو الاختبار؟

وفي النهاية، لم تمنع هذه الفرصة الضائعة رشدي أباظة من أن يصبح أسطورة حقيقية في السينما المصرية. فقد ترك رصيدًا ضخمًا من الأفلام والشخصيات التي رسخت مكانته، وظل حضوره وكاريزمته من العلامات الفارقة في تاريخ الفن المصري. أما «لورانس العرب»، فبقي شاهدًا على مفترق طرق فني، جمع بين اسمين كبيرين: رشدي أباظة الذي امتلك فرصة العالمية، وعمر الشريف الذي اغتنمها وحولها إلى تاريخ.

https://www.facebook.com/The.Public.Opinion.24.7

 

نقدم لكم من خلال موقع (الرأى العام المصرى )، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة الرأى العام المصرى نيوز  على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة صفحة قناة نيو دريم   على فيس بوك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على الانستجرام اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على الواتساب اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على التليجرام  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على تويتر  اضغط هنا 

لمتابعة الرأى العام المصرى على اليوتيوب  اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على التيك توك اضغط هنا

لمتابعة الرأى العام المصرى على كواى  اضغط هنا

 

تم نسخ رابط الخبر