بعد تكريمه.. شريف منير يتحدث عن مشواره: عمرى ما حسيت إنى نجم
كتبت / هينار ثروت
حالة خاصة من التقدير عاشها الفنان شريف منير خلال مشاركته في الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، بعدما جرى تكريمه عن مشواره الفني الذي امتد لسنوات طويلة، وقدم خلاله مجموعة متنوعة من الأعمال بين السينما والدراما التليفزيونية.
وعبر شريف منير عن سعادته بهذا التكريم، خاصة أنه جاء في مناسبة تهتم بالسينما وتاريخها وتجارب صناعها، مشيرًا إلى أن مشاركته في المهرجان جاءت للمرة الأولى، وهو ما جعل لحظة التكريم تحمل بالنسبة له معنى مختلفًا.
وقال شريف منير إنه يشعر بسعادة كبيرة تجاه المهرجان والقائمين عليه، متمنيًا أن تتاح له خلال السنوات المقبلة إمكانيات أكبر تساعد على تقديم المزيد من الفعاليات التي تخدم الفن والسينما، وتمنح الجمهور فرصة للتعرف على تجارب مختلفة من داخل الصناعة.
ولم يتوقف حديث الفنان عند مشاعر الاحتفاء والتكريم، لكنه كشف عن جانب شخصي من نظرته إلى نفسه ومسيرته الفنية، موضحًا أنه لم يشعر في أي وقت بأنه نجم بالمعنى التقليدي للكلمة، رغم السنوات الطويلة التي قضاها أمام الكاميرا والأعمال التي شارك فيها.
وأوضح أن مشاهدة فيلم جمع عددًا من أعماله خلال فعاليات المهرجان جعلته يتوقف قليلًا أمام مشواره، وينظر إلى السنوات الماضية بشكل مختلف، حيث شعر بعد مشاهدة هذه الرحلة المصورة بأنه بذل مجهودًا كبيرًا وقدم أعمالًا تستحق التقدير.
وتكشف هذه التصريحات عن طبيعة شخصية شريف منير التي تميل إلى النظر إلى الفن باعتباره رحلة مستمرة أكثر من كونه مكانة أو لقبًا. فبالنسبة له، قيمة الفنان ترتبط بما يقدمه من أعمال وما يتركه من أثر لدى الجمهور، وليس بمجرد الألقاب التي قد تطلق عليه.
ويمتلك شريف منير رصيدًا متنوعًا في السينما والدراما، وقدم على مدار مشواره شخصيات مختلفة، وهو ما جعله حاضرًا لدى أكثر من جيل من المشاهدين. واستطاع أن ينتقل بين الأدوار المتنوعة دون أن يحصر نفسه في نمط واحد، الأمر الذي منح تجربته مساحة واسعة من التنوع.
وخلال كلمته في المهرجان، حرص شريف منير كذلك على توجيه التحية إلى الفنانة نادية الجندي، التي جرى تكريمها خلال حفل افتتاح الدورة السادسة، مشيرًا إلى مكانتها الكبيرة في تاريخ السينما المصرية، وما قدمته من أعمال على مدار سنوات طويلة.
وجاء تكريم شريف منير ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، التي تقام في الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر، وتحمل هذا العام شعار «العودة إلى المستقبل»، في محاولة للربط بين ذاكرة السينما والأسئلة المرتبطة بمستقبل صناعة الصورة.
وتتضمن الدورة الحالية مجموعة من العروض والندوات والفعاليات المتخصصة، إلى جانب جلسات تجمع الجمهور بعدد من الفنانين وصناع السينما، لمناقشة تجاربهم ورؤيتهم لمستقبل الصناعة في ظل التغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم.
كما يركز المهرجان هذا العام على تأثير التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، بداية من الكتابة مرورًا بالإنتاج والتصوير والمونتاج وصولًا إلى المؤثرات البصرية، في محاولة لطرح أسئلة جديدة حول شكل السينما خلال السنوات المقبلة.
ويأتي تكريم شريف منير ليضع جانبًا من رحلته الفنية أمام الجمهور، ليس فقط من خلال الأعمال التي قدمها، ولكن أيضًا من خلال نظرته الخاصة إلى مشواره، وهي النظرة التي تختصرها كلماته بأنه لم ير نفسه يومًا نجمًا، قبل أن تمنحه مشاهدة أعماله القديمة فرصة لاكتشاف حجم ما قدمه طوال سنوات عمله في الفن.










